تقريض كتاب دالية المحقق الخليلي

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط

«تقريض كتاب دالية المحقق الخليلي» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قم فاقطع البحر مشّاءً على قدم — ثم اترك البحر رهواً غير ملتئم

فخلفك الجيش من علم ومن أدب — كلٌ يحاول إدراكاً لمغتَنم

وقد فلقت بحور العلم فانكشفت — لك اللآلئُ والأصداف في الظُلَم

فقمت تنظمها في سمط جوهرها — وحياً من الله لا وحياً من القلم

يا محيي الشرع في عزان تنصبه — حدّ الإمامة سيفاً غير منثلم

ويا شهيداً شرى أخراه محتسباً — لله ما صده كيد لمنتقم

*** — فيا مُريدَ هواه في تفرّده

. وفي تجرّده نوديت فاستقم — يا ( جمعة بن خُصَيف ) عالِماً علماً

جُزْ بحر أستاذك الطامي بلا ندم — كن كالعصا في يديْ موسى يدبرها

أنى يشاء بأمر الله ذي العِظم — كن آية تنسج الإعجاز ما التحمت

خيوطها باقتدار أيّ ملتَحم — مستمسكاً بعرى النقد القويم على

نورٍ من الهدي في رسم وفي كَلِم — وأنت ربانها فارفع سواريَها

من روّض البحر لم يأبه بملتطم — وامخر عباب معانيها وجوهرها

يدِنْ لك البحر فاقتده بلا لُجُم — صُغه بياناً لتُلقي ضوء مقتدر

على كنوز من الأسرار والقيم — واجعل ( سموط الثنا ) نجواك تدعُ بها

ذا العزّ والمَنّ والتدبير والكرم — دالية صاغها ذاك ( المحقق ) مَن

دانت له الضاد في علم وفي حِكَم — أفضى بها فأفاض العلم ضافيةً

بحوره بدعاءٍ مائجٍ عَرِم — يُحيي بها ليله والنجم يرقبه

بكل طرف خفيٍّ في العُلا شبِم — وتارةً يصطفي وجه النهار بها

وأعين الشمس لا تنفكّ في ضرم — والله يسمع والأملاك ناظرة

والأمر يصدع في حُكم ومحتكم — فيا ( سعيد بن خلفان ) الذي كُتبت

على جبينك آيات من العُزُم — فقمت ترفعها في كل معتَرك

وبتّ تقطفها نصراً لذي حُزُم — حتى اصطفاك إله العرش محتسباً

له الشهادة فاستدناك للحرم — مع النبيين فاحصد ما زرعت وكم

من زارع باء بالخسران والنقم — ***

وأنثني بعد تطوافي وتأديتي — حق الابوّة في جدي ومعتصمي

إلى ( هلال بن محمود ) وقد بزغت — شموس تحقيقه ناراً على علم

فاسّاقط العلم من كفيه مندفقاً — بين السموط كمنهلٍّ من الديَم

فطرّز الشرح وشياً ثم وشّحه — بنظم درٍّ بسمط العلم منتظم

فاعجب له وهو يبدي من عجائبه — واقرأ له وهو يحكي ناطقاً بفم

هو ( البُرَيْديُّ ) من غنّت بقدرته — كل الحروف بلحن فيه منسجم

لا غرو فهو امتداد غير منقطع — لنبع آبائه علماً من القِدَم

له ثنائي وتقديري أقدمه — في خير مبتدئي منه ومختتمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اترك: أتر: الأُتْرُور: لُغَةٌ فِي التُّؤْرُور مقلوب عنه.
  • تجرده: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.
  • تفرده: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
  • تنصبه: تَنَصَّبَ يَتَنَصَّبُ تَنَصُّبًا : ارتفع؛ تَنصَّب العَلَمُ مرفرفًا فوق البناء.- له: عاداه؛ تنصب له وحاول إيذاءَه.
  • تنظمها: تَنَظَّمَ يَتَنَظَّمُ تَنَظُّمًا :- الأمر: استقام؛ تَنَظَّمت حيانه بعد الفوضى التي عاش فيها.- الشيء : تألَّف واتَّسَقَ؛ تنظَّم اللؤلؤ في السلك/ تنظمت حركةُ السَّيْر/ تنظَّم المؤتمر.
  • جوهرها: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …
  • خصيف: الخَصِيفُ الحِذاء الذى خُصِفَ. -: اللبن الرَّائب يُزاد عليه الحليب. -: الرماد؛ إن تحت الخصيفِ لَجْمراً وقَّاداً. -: لَوْن كلون الرماد. -: كل من له لونان مجتمِعان مع غلبة السواد على البياض / طائر خصيف.

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم