أنامل من فضّة الوقت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حجرٌ للتيمّم مسبحة
للدعاء قرابينهاأوبة للفرحْ
وعنادلها سفرٌممتطى في عيون المساء
إذا المساء غدا ممكناوالمكان غدا راسما
صورة للسفحْوهواي الذي طاف
كلّ أرجائهاهاصرا كل تربتها
صدرها المنشرحْلم تحاور فتاها
بعيدا عن الناسكيما يراها
تدبر أمرا على عجلأو تراه قريبا
إلى قلبهافيرى قلبها يفتضحْ
ويرى وردها ينجرحْ(2)
حجرٌ في المكان توسّد حلمهفي نارها وانفتحْ
والأنامل من فضة الوقتتسرح في غفلة بالفرحْ
وأنا من يحاولأن يسكن الحلم
في ومضة البحر كي لا يغيبعن العين بوح الصبايا
على كحلهاذي مدائنها فارع قدّها
في ضفاف الجفونومبتهجٌ بالسكون
وعلى خارطة كلّ موسمٍزاحفة بالغلال إليْ
ونديٌ بما ملكت شفتايْ(3)
حجرٌ للتيمم مسبحةللدعاء قرابينها
متعةٌ لحن أوطانهافي عيون الصبي
وعلى أرضها سمرةٌلا يمانعها موسمي الأبيض
أبدامن رأى وطنا يرفضهل أخلّي سبيل
النخيل إلى حالها ؟هل أطوّف كلّ مدائنها ؟
وأطوّح في البعد عن بحرهاوخطاي إلى برّها
غامضٌ سرّهاوأنا غامضٌ في شرودي
يفاجئني حلمهاغامضٌ مثلما كنت في صحوتي
لم أدان الخمور ولم انسكبْما الذي مدّني بالطربْ
أبداً لن أفيض على صمتهافي بحور الخببْ
(4)حجرٌ للتيمم مسبحةٌ
للدعاء قرابينهاضوءها الفتنة الماردات معا
وصهيلٌ على بابها وطن أجمعاهل أصدّق أن أتطاير
من وطن لحظةكان يسكنني لوطنْ
هل أصدق في همسةيا جميل المحيا ؟
بأنّي أبارك في صحوتيمولدي المفتتنْ
وأشيح عن العالم الآخر وجهاتعرى على آهاتي بالشجنْ
وتلاقيته الآنلا يعرف الفيء كي لا يجنْ
من يباعدني من يباعدها ؟كي تساوي الخطى بيننا
في حريق الزمنْوأساق على نغم الطيف
متّشحا بالذي وحدنافي تراب الجهات
وعلمنا كيف نأويإلى وطن ساحر
فيداهمنا تائبا مطمئنْوطني في هواك أظلّ
العمر أبحث فيكلعلّي أرى ساحلا
أملسا من رمال السفنْولعلّي أرى وطنا
يتدانى إلى ساحليفي العلنْ
عن القصيدة
«أنامل من فضّة الوقت» من شعر حسين عبروس، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.