للطيور مواعيدها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للطيورِ مواعيدُها ..لا تُسوّفُ هذي النّوارِسُ
حينَ يُنادي الشّتاءُ ،ترى الأُفقَ أجْنِحَةً
والسواحلَمُبيضّةُ الوجهِ والقلبِ
مأمونةً ..حفّها الرّيشُ
بالفرحِ المَوْسِمِيِّ .يَرُشُّ على وجهِكَ الملحَ
ماءُ الخليجِ ،لتسرحَ
في ملكوتِ البحارِوأسرارِ من ركبوها
وما رجعوا ..نشوةُ المشهدِ السرمدِيِّ
تقودُكَ نحو الفناءِالمُعَطّرِ بالذكرياتِ .
تُعيدُكَ طِفْلاًتَحَنّى إلى رُكبتيهِ
برملِ الظّهيرةِ .تُرسِلُ عينيكَ
بين النوارِسِ ،تبحثُ عن نورسٍ ،
كان قبلَ ثلاثينَ عاماً ، هنا ..كان يبكي ..
وكُنتَ صغيراً ،تؤوّلُ سِرَّ بُكاءِ النوارِسِ
بالجوعِ .لم تدرِ أنّ النوارِسَ
تبكي من العِشقِ ،حتى عشِقْتَ ،
وذُقتَ النّوى ،وبكيتْ .
كنتَ طفلاً ،وصوتُكَ أرجوحةٌ
تترنّحٌ في كُلّ بيتْ .والصبايا اللّواتي
تسلّقتَ أحلامَهُنّ ،نأينَ ..
وصِرنَ يُوارينَ أوْجُهَهُنّإذا ما قرأنَ بعينيكَ
أسماءَهُنّ ..كبِرنَ
كبِرنَوما زال رملُ الظهيرةِ
بينَ أصابِعِ رِجليكَيشهدُ ،
أن النوارِسَلا تخلِفُ الوعدَ
والطّفلَ مازال يعدو ..تشيخُ المسافةُ ،
والطّفلُ يعدو ..
عن القصيدة
«للطيور مواعيدها» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.