وداعاً أبا أحمد
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الوافر
«وداعاً أبا أحمد» من شعر محمود مفلح، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عرفتك منذ عرفت الماء صفوا ... وكان ربيع كل الناس أحوى
وكان الناس بعضهم لبعض ... وليس سوى عريش الحب مأوى!
فلم أبصر بأنّ هناك حُسناً ... ولم أسمع بأن هناك بلوى
وكان الجار يحرس ظهر جار ... وتعشب في قلوب الناس تقوى
وكنا كالنخيل يميل زهواً ... وكالأرض الخصيبة حين تُروى
فمال بنا الزمان وما شعرنا ... بأنا قد سقطنا فيه سهوا!
وما كنّا نظنّ ونحن نطوي ... حقائبنا إلى الأقصى سنُطوى!
فهل حملت قصائدنا سفاحاً ... وكان دم الشهيد هناك لهوا؟
لقد كنا بريش المجد نعلوا ... فصرنا نقطع الأيام حبوا!
عرفتك والرياح على مزاجي ... وأذكر إذ ركبنا البحر رهوا
وأنت مسيرة للعلم كانت ... على أسماع هذا الجيل تُروى
فلم تركع سوى لله يوماً ... ولم ترفع سوى لله شكوى!
رحلت عن "المخيم" حين عاثت ... به "زعرانهم" نهباً وسطوا!
وصبّوا فوقه النيران صباً ... ليمحونا مع اليرموك محوا!
وقد عشت المخيم وهو نسرٌ ... وغادرت المخيم وهو يُشوى
فيا قبر الشهيد فدتك نفسي ... فهل وصلت لنسف القبر فتوى؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- زهوا: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ … (لسان العرب)
- سقطنا: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ … (لسان العرب)
- سهوا: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا … (لسان العرب)
- شعرنا: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- صفوا: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: … (لسان العرب)
- عرفتك: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)