أجنحة تغردها الحروف
الشاعر: محمود مفلح · البحر: المقتضب
«أجنحة تغردها الحروف» من شعر محمود مفلح، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في سبيلِ اللَّهِ أَمضِي — وعلى هدْيِ كتابِ اللهِ قد أحكمْتُ نَبْضي
أرتَدي الفجرَ وأَمضي في سبيلي — فإذا الشمسُ دليلي
وإذا الأنجُمُ في قلبي وأعراسُ النَّخيلِ — ♦♦♦
خارجاً من محْنَةِ الليلِ — ومِن صمْتِ القبورِ..
مِن نفاياتِ العُصورِ — نهشَتْ أظفارُهُم وجهي..
وألقوا الشوكَ في دربي — وفي جَنْبيَّ عضَّاتُ الحصيرِ
ممْسِكاً حَفْنةَ قَمحٍ.. — رغمَ عصْفِ الريحِ والأنواءِ والجرحِ الخطيرِ
وسطوراً من رحيقِ الذِّكْرِ — أتلوها فيستيقظُ سيفُ المجدِ
أتلوها فيَصحو الوردُ — أتلُوها فتجري للينابيعِ طيوري
♦♦♦ — وعلى هدْيِ كتابي
أُبصِرُ الأشياءَ مِن خَلْفِ الضبابِ — وأرى الأَوْجُهَ مِن غيرِ قناعاتٍ ومن غير خِضابِ
وعلى هدي كتابي — أزرعُ النخلةَ في القلبِ.. أُروِّيها شَبابي
أُبصِرُ النخلةَ تجتازُ المسافاتِ لتمتَصَّ رحيقَ العُمرِ — من ثَدْيِ الرَّوابي
أسمعُ الترنيمةَ الأولى لطيرِ الفجرِ — والترجيعةَ الأولى لدِيكِ الفجرِ
بوْحَ الغيثِ للأرضِ اليبابِ — وعلى هَدْيِ كتابي
أكتُبُ الفصلَ الذي يأتي — وأخطو فوقَ حدِّ السيفِ
أَستنْطِقُ عُرْيَ البرقِ — كي أُنقذَ آلافَ الرقابِ
قد تقولونَ بأنَّ السيفَ في كفِّي أقالتْهُ المعارِكْ.. — وبأنَّ الليلَ حالِكْ..
وبأنِّي لم أَعُدْ أُتقِنُ شَدَّ القوسِ.. تسديدَ النِّبالْ — والفتوحاتُ التي أدمنَها العشَّاقُ.. ضربٌ من خيالْ
قد تقولونَ مُحالْ — أن يعودَ الرَّكبُ إسلاماً.. وأن تجري مع الرَّكْبِ الغِلالْ
♦♦♦ — قد تقولونَ ولكنِّي أقولْ
وأنا جِدُّ خَجولْ — وأنا أقرأُ فصلَ الأمسِ، عُرسَ الشمسِ، أشواقَ الحقولْ
إنَّ في الدربِ الخيولْ — وعلى وقْعِ التلاواتِ ستخْضَرُّ الفصولْ
ولنا اليومُ الجميلْ — ولنا التكبيرةُ الأولى لنا الآفاقُ والراياتُ والصوتُ البديلْ
ولنا السيفُ الذي خبَّأَهُ البرقُ إلى اليومِ الثقيلْ — ولنا الشجرُ الأخضرُ والدَّوحُ الذي تمرَحُ فيه الطيرُ...
والظلُ الظليلْ — ولنا قارورةُ العطرِ
التي تسكُبُها الشمسُ على كفِّ الأصيلْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصير: الحَصِيرُ : البساط المصنوع من أوراق البردي ونحوه؛ لن تخلد في الدنيا سواء افترشتَ الحصير أو البساط الوثير،-: البخيل؛ سمّاه زملاؤه بالحصير لأنه كان يمسك يده.-، السَّجين،-: السِّجن وَجَعَلْنا جَهنَّمَ للْكافِرينَ حَصِيراً ج …
- الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
- دليلي: الدَّلِيلُ : المُرشد؛ زار المتحف برفقة دليل ماهر.-: ما يُستَدَلُّ به؛ جعلوا في شوارع المدينة أَدِلَّةً.-: الحجةُ والبرهان ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَليلاً/ ما هو دليلك على صحّة ما تقول/ أقام الدّليل على كذا/ أكب …
- سبيلي: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …
- عصف: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ …