نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف
«نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ» من شعر محمود مفلح، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِي يَدَيْنَا يُضِيءُ هَذَا الزَّمَانُ — نَحْنُ فِيهِ السُّطُورُ وَالْعُنْوَانُ
إِنْ خَطَوْنَا فَلِلْمَكَارِمِ نَخْطُو — أَوْ نَطَقْنَا فَلِلْخُلُودِ الْبَيَانُ
نَحْنُ مَنْ عَلَّمَ السَّحَائِبَ جُودًا — فَتَهَادَتْ فِي عُرْسِهَا الْغُدْرَانُ
أَبْجَدِيَّاتُنَا طُمُوحٌ وَعَزْمٌ — وَإِخَاءٌ وَأُلْفَةٌ وَأَمَانُ
نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ — لا تُدَانِي إِسْلامَنَا الأَدْيَانُ
مَا عَرَفْنَا سِوَى الْعَدَالَةِ نَهْجًا — وَسِوَانَا دُرُوبُهُمْ طُغْيَانُ
• • • • — إِنْ كَبَا فِي الطَّرِيقِ يَوْمًا حِصَانٌ
فَغَدًا يَنْهَبُ الطَّرَيقَ الْحِصَانُ — وَقْدَةُ الصَّيفِ فِي الدِّمَاءِ حَرِيقٌ
وَلَدَى الثَّأْرِ يَزْفِرُ الْبُرْكَانُ — عِنْدَمَا تَصْقُلُ الْعَقِيدَةُ شَعْبًا
لا سُجُونٌ تَبْقَى وَلاسَجَّانُ — عَلَّمَتْنَا أَلاَّ نَكُونَ عَبِيدًا
وَعَدُوُّ الإِسْلامِ هَذَا الهَوَانُ — إِنَّ فِي أَرْضِيَ اللُّيُوثُ الضَّوَارِي
وَمِدَارَاتُنَا لَهَا الْعِقْبَانُ — نَحْنُ فِي سَاعَةِ الْمُلِمَّاتِ مَوْجٌ
كَاسِحُ الْمَدِّ مَالَه شُطْآنُ — • • • •
إِنْ تَكُنْ تَاهَتِ السَّفِينَةُ يَوْمًا — فَلَقَدْ جَاءَهَا الْفَتَى الرُّبَّانُ
مُسْلِمٌ صَاغَهُ الْوُجُودُ وُجُودًا — وَبِعَيْنَيْهِ تُشْرِقُ الأَوْطَانُ
صَقَلَتْهُ الآيَاتُ حَتَّى تَرَاءَى — مِثْلَ سِيفٍ يَزِينُهُ اللَّمَعَانُ
يَتَّقِي اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ يَخْشَى — مَوْقِفًا فِيهِ يُنْصَبُ الْمِيزَانُ!
ظُلْمَةُ اللَّيْلِ لَنْ تَطُولَ عَلَيْنَا — وَلَدَيْنَا نِبْرَاسُنَا الْقُرْآنُ
فِيهِ نَبْضُ الْحَيَاةِ فِيهِ الأَمَانِي — فِيهِ أَيَّامُنَا الْوِضَاءُ الْحِسَانُ
فِيهِ عِزٌّ وَفِيهِ هَدْيٌ وَنَصْرٌ — وَسِوَاهُ الضَّلالُ وَالْخُسْرَانُ
كَمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَظَلَّ مَهِيضًا — لا جَنَاحٌ يَقْوَى وَلا طَيَرَانُ
كَمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقُولَ سِوَاهُ — وَهْوَ لا مَنْطِقٌ لَهُ.. لا لِسَانُ
حَاوَلُوا حَاوَلُوا اغْتِيَالَ الْمَثَانِي! — لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُطْفَأُ الإِيمَانُ؟!!
• • • • — غَابَ عَنْ مَسْرَحِ الْحَيَاةِ زَمَانًا
وَعَلا الْمَسْرحَ الْجَبَانَ الْجَبَانُ — فَإِذَا النَّاسُ قَاتِلٌ وَقَتِيلٌ
وَإِذَا الْكَوْنُ شِقْوةٌ وَدُخَانُ — ثُمَّ جَاءَتْ بَشَائِرُ اللَّهِ تَتْرَى
وَأَطَلَّتْ بِخَيْلِهَا الْفُرْسَانُ — فِي يَدَيْنَا رِسَالةُ اللَّهِ لِلنَّا
سِ وَفِينَا الإِيمَانُ وَالإِحْسَانُ — قَدْ رَحَلْنَا مِنَ الْجَفَافِ وَجِئْنَا
مَطَرًا، إِنَّ رَمْلَنَا ظَمْآنُ — وَعَبَرْنَا مَضَايِقَ الْحُزْنِ حَتَّى
غَادَرَتْنَا بِصَمْتِهَا الأَحْزَانُ — وَتَلاشَتْ عَلَى الطَّرِيقِ زُيُوفٌ
وَتَدَاعَتْ بِكِبْرِهَا الأَوْثَانُ — • • • •
سَقَطَ الْغَرْبُ فِي الْجَرِيمَةِ حَتىَّ — رَسَفَتْ فِي جَحِيمِهَا الأَبْدَانُ
فَالظَّلامُ الْكَثِيفُ جِنْسٌ وَخَمْرٌ — وَالنَّهَارَاتُ كُلُّهَا غَثَيَانُ
وَنِسَاءٌ مَا مِثْلُهُنَّ رِجَالٌ — وَرِجَالٌ مَا مِثْلُهُمْ نِسْوَانُ
وَاسْتَبَدَّتْ بِهِمْ صُنُوفُ الْمَخَازِي — فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ تَنْطِقِ الأَدْرَانُ
عَشِقُوا الْمُوبِقَاتِ عِشْقًا عَجِيبًا — فَهُمُ فِي مَجَالِهَا الْعِقْبَانُ
صُوَرٌ تَبْعَثُ الْغَثَاثَةَ فِي النَّفْ — سِ وَيَنْبُو عَنْ مِثْلِهَا الإِنْسَانُ
فَسَدَتْ فِيهِمُ الطِّبَاعُ فَهَذَا — ثُعْلُبَانٌ وَهَذِه ثُعْبَانُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- تداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- حريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
- حصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- خطونا: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …