أمنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سوفَ أمضي هناكَ أحرسُ أعشاشي وأرعى سَنابلي وخِرافي
سوفَ أمضي إلى الضفافِ أُغنِّيهَا بشِعري كي لا تجفَّ ضِفافي
سوف أنسى أني تغربْتُ يوماًوحملْتُ الأسى على أكتافي
تعِبَ الموجُ من ذراعي وملَّ البَحرُ من زورقي وفي مجذافي
قد سئمْتُ الحجارةَ السودَ والناسَ بلا رحمةٍ ولا إنصافِ
وحكايا الثراءِ والأوجُهَ الغُبْرَ، زحامَ الأكتافِ بالأكتافِ
ولويْتُ العِنانَ عن كلِّ برقٍخُلَّبيٍّ يلوحُ وسطَ الفَيافي
كالكلابِ الجياعِ تنهشُ نهشاًلا تبالي بصبيةٍ أو ضِعافِ
ويدوسُ القويُّ فيها ضعيفاًويزيدُ المُسِفُّ في الإسفافِ
زمنٌ غادرٌ تجوسُ مراعيهِ ذئابٌ تُعَدُّ بالآلافِ
وعليها من الثيابِ ثيابٌمن حريرٍ مُنَعَّمٍ هَفهَافِ
والذي يتقنُ النفاقَ ذكيٌّوشريفٌ في ذروةِ الأشرافِ
فلماذا أواجِهُ الغدرَ بالغدْرِ وأقسو على خِلالي اللِّطافِ؟
ولماذا أُحِدُّ ظفراً وناباًوكأنَّ النِّطاحَ من أهدافي!؟
أنا بالأمسِ قد رأيتُ صديقيقد تخلَّى عني وعن أعرافي
أبطرَتْهُ الحياةُ حتَّى تَمادىفي صدودٍ ولَجَّ في الإسرافِ
آهِ ما أجملَ الحياةَ خَليًّامن همومي، أعيشُ عيشَ الكفافِ
إنْ تجنَّى الظلامُ جاءَتْ نجوميراكضاتٍ إليَّ بالآلافِ
وإذا مسَّني من الكبْرِ طيفٌأنقذَتْني طهارةُ الأريافِ
وإذا جعْتُ جاءَني الجارُ بالخبزِ كفعلِ الكرامِ من أسلافي
يحتويني بدرٌ وقصةُ حبٍّوعيونٌ مسكونةٌ بالعفافِ
والسماءُ الجميلُ يرفلُ بالسِّحْرِ ويمضي إلى عناقِ القَوافي
وقلوبٌ قد صاغَها الحبُّ صوغاًفإذا البحرُ رائعُ الأصدافِ
وإذا مُتُّ مُتُّ غيرَ أَسيفٍتحتَ ظلِّ الزيتونِ والصَّفصَافِ
هذهِ بُغيتي وذاكَ طلابيمن حياتي من قبلِ يومِ القِطافِ
عن القصيدة
«أمنية» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.