أمنية
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف
«أمنية» من شعر محمود مفلح، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سوفَ أمضي هناكَ أحرسُ أعشا ... شي وأرعى سَنابلي وخِرافي
سوفَ أمضي إلى الضفافِ أُغنِّي ... هَا بشِعري كي لا تجفَّ ضِفافي
سوف أنسى أني تغربْتُ يوماً ... وحملْتُ الأسى على أكتافي
تعِبَ الموجُ من ذراعي وملَّ ال ... بَحرُ من زورقي وفي مجذافي
قد سئمْتُ الحجارةَ السودَ والنا ... سَ بلا رحمةٍ ولا إنصافِ
وحكايا الثراءِ والأوجُهَ الغُبْ ... رَ، زحامَ الأكتافِ بالأكتافِ
ولويْتُ العِنانَ عن كلِّ برقٍ ... خُلَّبيٍّ يلوحُ وسطَ الفَيافي
كالكلابِ الجياعِ تنهشُ نهشاً ... لا تبالي بصبيةٍ أو ضِعافِ
ويدوسُ القويُّ فيها ضعيفاً ... ويزيدُ المُسِفُّ في الإسفافِ
زمنٌ غادرٌ تجوسُ مراعي ... هِ ذئابٌ تُعَدُّ بالآلافِ
وعليها من الثيابِ ثيابٌ ... من حريرٍ مُنَعَّمٍ هَفهَافِ
والذي يتقنُ النفاقَ ذكيٌّ ... وشريفٌ في ذروةِ الأشرافِ
فلماذا أواجِهُ الغدرَ بالغدْ ... رِ وأقسو على خِلالي اللِّطافِ؟
ولماذا أُحِدُّ ظفراً وناباً ... وكأنَّ النِّطاحَ من أهدافي!؟
أنا بالأمسِ قد رأيتُ صديقي ... قد تخلَّى عني وعن أعرافي
أبطرَتْهُ الحياةُ حتَّى تَمادى ... في صدودٍ ولَجَّ في الإسرافِ
آهِ ما أجملَ الحياةَ خَليًّا ... من همومي، أعيشُ عيشَ الكفافِ
إنْ تجنَّى الظلامُ جاءَتْ نجومي ... راكضاتٍ إليَّ بالآلافِ
وإذا مسَّني من الكبْرِ طيفٌ ... أنقذَتْني طهارةُ الأريافِ
وإذا جعْتُ جاءَني الجارُ بالخب ... زِ كفعلِ الكرامِ من أسلافي
يحتويني بدرٌ وقصةُ حبٍّ ... وعيونٌ مسكونةٌ بالعفافِ
والسماءُ الجميلُ يرفلُ بالسِّحْ ... رِ ويمضي إلى عناقِ القَوافي
وقلوبٌ قد صاغَها الحبُّ صوغاً ... فإذا البحرُ رائعُ الأصدافِ
وإذا مُتُّ مُتُّ غيرَ أَسيفٍ ... تحتَ ظلِّ الزيتونِ والصَّفصَافِ
هذهِ بُغيتي وذاكَ طلابي ... من حياتي من قبلِ يومِ القِطافِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:
- الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
- الضفاف: ضفف: الضَّفُّ: الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وَذَلِكَ لِضِخَم الضَّرْع؛ وأَنشد: بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ، ... لَا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا وَيُرْوَى امْتِصاراً، بِالْمِيمِ، وَهِيَ قليلةُ اللبَنِ؛ وَقِيلَ: الضَّفُّ … (لسان العرب)
- الغب: (غَبَّ) الْغَيْنُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ وَفَتْرَةٍ فِيهِ. مِنْ ذَلِكَ الْغِبُّ، هُوَ أَنْ تَرِدَ الْإِبِلُ يَوْمًا وَتَدَعَ يَوْمًا. وَالْمُغَبَّبَةُ: الشَّاةُ تُحْلَبُ يَوْمًا وَتُتْرَكُ يَوْمً … (مقاييس اللغة)
- بشعري: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- تبالي: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)
- تغربت: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)