أحوال

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«أحوال» من شعر محمود مفلح، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أينَ ذاكَ الزمانُ أينَ الوصالُ ... أينَ أيامُنا المِلاحُ الثمالُ

أينَ فرَّ الغزالُ منِّي وما كُنْ ... تُ بليداً حتَّى يفرَّ الغزالُ؟

أينَ بَوحُ المساءِ، أينَ القوافي ... أينَ فرسانُها وأينَ المجالُ

أنا بالأمسِ قد خرجْتُ إلى الصَّيْ ... دِ فهذي قوسي، وتلكَ النِّبالُ

لم تزلْ جبهتي تخوِّضُ في الفَجْ ... رِ ومازالَ في يديَّ النِّصالُ

وغبارُ الطريقِ خلفي وفي القَلْ ... بِ هديرٌ كأنَّهُ الزلزالُ

عاشقاً للحياةِ كنْتُ وكانَتْ ... تستبيني تلكَ القدودُ الطِّوالُ

كيفَ أصبحْتُ زاهداً وجوادي ... - ذلكَ البرقُ ... يعتريهِ المَلالُ؟!

كلُّ شيءٍ من حولِهِ يتنزَّى ... وهوَ ثاوٍ.. كأنَّهُ التمثالُ

أيُّ همْسٍ على الطريقِ وشجْوٍ ... وشفاهٍ نديَّةٍ.. وابتهالُ

أينَ تلكَ القلوبُ يمنحُها الحبُّ ... صفاءً، فتورِقُ الآمالُ؟

أينَ وردٌ قطفْتُهُ يا حبيبي ... ونجومٌ في كفِّنا ما تزالُ؟

ووعودٌ منها سحائبُ صيفٍ ... ووعودٌ منها السَّحابُ الثِّقالُ

وعيونٌ تفيضُ بالشعرِ والسِّحْ ... رِ ونحنُ الكُتَّابُ والنُّهَّالُ

ما عرفْتُ المواسمَ الخُضْرَ حتَّى ... دهمتْني في مقلتيكَ الغِلالُ

وقدودٌ مسافراتٌ إلى الشمْ ... سِ وينبو عن أفقِهنَّ الخيالُ

ليسَ فينا إلا وهزَّتْهُ ريحٌ ... ((وقليلٌ من الرجالِ الرجالُ))

قد كتَبْنا على النجومِ حكايا ... نا وسِرْنا كأنَّنا الأمثالُ

مُتَعٌ ساقَها الزمانُ إلينا ... ثم شِخْنا وشاخَتِ الأوصالُ

ودَهانا من أمرِنا ما دَهانا ... فإذا الليلُ رجفةٌ واعتلالُ

وإذا خطْوُنا السريعُ بطيءٌ ... وإذا عمرُنا الندى صَلْصَالُ

أحرامٌ ألَّا نكونَ شيوخاً ... مرةً حينَما يلوحُ الجَمالُ؟

نتملَّى بعد الهزيمةِ نصراً ... وعلى جُرحِنا الشذا ينثالُ

مرَّةً في الحياةِ ننفضُ فيها ... بعضَ أعبائِنا ويصفو البالُ

مرَّةً ننشُرُ الربيعَ جديداً ... ويغنِّي في عرسِنا الموَّالُ

ونضمُّ الحياةَ ضمًّا كما كُنَّا ... فعيشٌ رغْدٌ وماءٌ زُلالُ

أو لم نسحبِ الذيولَ شباباً ... ولنا العطرُ كلُّه والدلالُ؟

ضحِكَ الشيبُ وهو يسمعُ قولي.. ... ثم ماذا؟؟ وأضحكتْني (العيالُ)

يا أبي يا أبي، نراكَ شَروداً ... وبعينيكَ قد أطلَّ السؤالُ

ثُمَّ تابعْتُ خطْوتي وعلى ظَهْ ... ري تمادَتْ في ضحْكِها الأثقالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب:

  • الثمال: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • الصي: (صَيَّ) الصَّادُ وَالْيَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مُطَابَقَةٌ، وَهِيَ كُلُّ شَيْءٍ يُتَحَصَّنُ بِهِ. مِنْ ذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمُ الْحُصُونَ صَيَاصِيَ، ثُمَّ شُبِّهَ بِذَلِكَ مَا يُحَارِبُ وَيَتَحَصَّنُ بِهِ الدِّيكُ [وَسُمِّ … (مقاييس اللغة)
  • الطوال: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)
  • الفج: (فَجَّ) الْفَاءُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَفَتُّحٍ وَانْفِرَاجٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَجُّ: الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ. وَيُقَالُ: قَوْسٌ فَجَّاءُ، إِذَا بَانَ وَتَرُهَا عَنْ كَبِدِهَا. وَالْفَجَجُ أَقْبَحُ مِنَ ال … (مقاييس اللغة)
  • القدود: القَدُّ: الشقُّ طولاً. تقول: قَدَدْتُ السيرَ وغيره أقُدُّهُ قَدًّا. وقَدَّ المسافرُ المَفازَةَ. والانْقِدادُ: الانشقاقُ. والقَدُّ أيضاً: جِلد السخلةِ الماعزة، والجمع القليل أَقُدٌّ والكثير قِدادٌ، عن ابن السكيت. وفي المث … (الصحاح)
  • القل: القِلَّةُ والكثرة يستعملان في الأعداد، كما أنّ العظم والصّغر يستعملان في الأجسام، ثم يستعار كلّ واحد من الكثرة والعظم، ومن القلّة والصّغر للآخر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب : 60] … (مفردات الراغب)
  • المجال: مجل: مَجِلَتْ يدُه، بِالْكَسْرِ، ومَجَلَتْ تَمْجَلُ وتَمْجُلُ مَجَلًا ومَجْلًا ومُجُولًا لُغَتَانِ: نَفِطَتْ مِنَ الْعَمَلِ فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وَظَهَرَ فيها ما يشبه البَثَر مِنَ الْعَمَلِ بالأَشياء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رزان
  • آلاء
  • نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
  • أم المدائن
  • لأنك مسلمٌ
  • الراحلون
  • أجنحة تغردها الحروف
  • إليك يا قمري المسجى