تأَوَّبَ عينَ ابنِ الزبيرِ سُهودُها

الشاعر: ابن الزَبير الأسدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«تأَوَّبَ عينَ ابنِ الزبيرِ سُهودُها» من شعر ابن الزَبير الأسدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأَوَّبَ عينَ ابنِ الزبيرِ سُهودُها — وَوَلّى عَلى ما قَد عَراها هُجودُها

كأن سوادَ العَينِ أَبطنَ نَحلَةً — وَعاوَدَها مِمّا تَذكَّرُ عِيدُها

مُخَصَّرةً مِن نَحلِ جيحانَ صعبَةً — لَوى بِجناحَيها وَليدٌ يَصيدُها

مِن اللَيلِ وَهناً أَو شَظيَّةَ سُنبلٍ — أَذاعَت بِهِ الأَرواحُ يُذري حَصيدُها

إِذا طُرِفت أَذرت دُموعً كَأَنَّها — نَثيرُ جُمانٍ بانَ عَنها فَريدها

وَبتُّ كَأَنَّ الصَدرَ فيهِ ذُبالَةٌ — شَبات حَرّها القِنديل ذاكٍ وَقودُها

فَقُلتُ أُناجي النَفسَ بَيني وَبَينَها — كَذاكَ اللَيالي نَحسُها وَسُعودها

فَلا تَجزَعي مِمّا أَلَمَّ فانَّني — أَرى سنةً لَم يَبقَ إِلّا شَريدُها

أَتاني وَعُرضُ الشامِ بَيني وَبَينَها — أَحاديثُ وَالأَنباءُ ينمي بَعيدُها

بِأَنَّ أَبا حَسّانَ تَهدمُ دارَهُ — لُكَيزٌ سَعَت فُسّاقُها وَعَبيدُها

جزت مُضَراً عَنّي الجَوازي بِفعلِها — وَلا أَصبحت الا بِشَرٍّ جُدودُها

فَما خَيرُكُم لا سَيِّداً تنصرونَهُ — وَلا خائِفاً ان جاءَ يَوماً طَريدُها

أَخذلانَهُ في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍ — وَمسألة ما أَن يُنادي وَليدُها

لأمكُمُ الوَيلاتُ أَنّى أُتيتُمُ — جَماعاتِ أَقوامٍ كَثيرٍ عَديدُها

فَيالَيتَكُم مِن بَعدِ خُذلانِكم لَهُ — جوارٍ عَلى الأَعناقِ منها عُقودُها

أَلَم تَغضَبوا تَبّاً لَكُم إِذا سطت بكم — مَجوسُ القُرى في دارِكُم وَيَهودُها

تَرَكتم أَبا حَسّانَ تُهدَمُ دارُهُ — مُشَيَّدَةً أَبوابُها وَحَديدُها

يهدِّمُها العِجُليُّ فيكم بشُرطةٍ — كَما نَبَّ في شَبلِ التُيوسِ عتودُها

لَعَمري لَقَد لَفَّ اليَهويُّ ثَوبَهُ — عَلى غَدرةٍ شَنعاءَ باقٍ نَشيدُها

فَلَو كانَ مِن قَحطانَ أَسماءُ شَمَّرَت — كَتائبُ مِن قَحطانَ صُعرٌ خُدودُها

فَفي رَجَبٍ أَو غُرَّةِ الشَهرِ بَعدَهُ — تَزوركُمُ حُمرُ المَنايا وَسودُها

ثَمانونَ أَلفاً دينُ عُثمانَ دينُهم — كَتائِبُ فيها جبرَئيلُ يَقودُها

فَمَن عاشَ مِنكُم عاشَ عَبداً وَمَن يَمُت — فَفي النارِ سُقياهُ هناك صَديدُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزبير: الزَّبِيرُ : الشديد القويُّ من الرجال؛ طَلب إلى الزَّبير من رجاله أن يحرسَ المصنع. -: الظريف الكيِّس من الناس؛ يحبُّه أصدقاؤه لأنه زَبيرٌ مرح. -: الحمأَْة، أي الطين الأسود المنتن ج زِبارٌ وزُبَراءُ.
  • القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • جمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • حصيدها: الحَصِيدُ : الزَّرْع الذي حُصِد.-: كلّ ما كان قائما وحُصِدَ بالمعنى الحقيقيّ والمجاز في فمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعلْنَاهُم حَصِيدًا خامِدينَ ج حَصائد.
  • سنبل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ …

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم