قِفَا في مَغاني الدّارِ نَسألْ طُلُولَها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِفَا في مَغاني الدّارِ نَسألْ طُلُولَها،عَنِ الأُنَّسِ المَفْقُودِ كانوا حُلولَهَا
مَتى أجمَعَتْ سُعدَى رَحيلاً، فإنّهُقَليلٌ لسُعدَى أنْ نُخَشّى رَحيلَهَا
وَلَوْ آذَنَتْنَا بالتَحمَّلِ، غُدْوَةً،لَشَيّعَ رَكْبٌ بالدّمُوعِ حُمُولَهَا
شَنِئْتُ الصَّبَا إذْ قيلَ وَجّهنَ نَحْوَها،وَعادَيْتُ مِنْ بَينِ الرّياحِ قَبُولَهَا
وَلوْ ساعدتْ سُعدى على الحُبّ ذا هوًىأبتْ قوْلَ وَاشيها، وَعاصَتْ عَذولَهَا
إذا أرْسَلَتْ طَيفاً يُذَكّرُني الجَوَى،رَدَدْتُ إلَيها، بالنّجاحِ، رَسُولَهَا
أجِدَّ الغَوَاني مَا تَزَالُ مُجِدّةًتَبَارِيحَ شَجْوٍ، ما بَرَدْتُ غَليلَهَا
تَعَلّقْ بأسْبَابِ الوَزِيرِ، وَلا تُبَلْأمُبَرَمَها عُلّقْتَهُ أمْ سَحيلَهَا
نَوَاظِرُ مُعْتَلٍّ يُصَرَّفُ لحْظُها،وَإنْ أغْفَلَ العُوّادُ سَهواً غَليلَهَا
مُضِيءٌ، وَأبْهَى المَشرَفيّاتِ أنْ ترَىمؤثَّرَها مِنْ جَوْهَرٍ، أوْ صَقيلَهَا
عَظيمُ كَرَاديسِ المَوَاكِبِ، قادِرٌعلى الدّرْعِ أنْ يَغتالَ عَنه فضُولَهَا
إذا قَلّبَ الآرَاءَ ألْغَى خَسيسَهَا،وَأزْلَفَ مُخْتَاراً إلَيْهِ أصِيلَهَا
إذا أوْطَأ الشُّقْرَ الدّمَاءَ، مُشايِحاً،أعَادَ إلى تِلكَ الشّياتِ حُجُولَهَا
يُؤمَّلُ جَدْوَاهُ، وَمَرْجُوُّ نَيْلِهِ،كمَا غَنِيَتْ مِصْرٌ تُؤمِّلُ نِيلَهَا
لُهًى سَوَّدْتْهُ دُونَ قَوْمٍ ،وَلَمْ يَدَعْجَوادُ الرِّجالِ أَنْ يَسُودَ بَخِيلَهَا
تُرَاحُ الغَوَادي أنْ تُشَاهِدَ عِنْدَهُ شَبَائِهَهَا مِنْ سَيْبِهِ، وَشُكُولَهَا
تَقَرّى جُنوبَ الأرْضِ جوداً وَنائلاً،وَطَبّقَ عَدْلاً حَزْنَها وَسُهولَهَا
وَلَوْ سِيقَتِ الدّنْيَا إلَيْهِ بِأسْرِهَا،وَلمْ يَتْلُهَا حَمْدٌ لَعَافَ قَبُولَهَا
بَقيتَ، فكأيِنْ جِئتَ بادىءَ نِعْمَةٍ،يَقِلُّ السّحَابُ أنْ يَجيءَ رَسيلَهَا
وَأعطَيْتَ طُلاّبَ النّوَافِلِ سُؤلَهمْ،فمِنْ أينَ لا تُعطي القَصَائدَ سُولَها
وَوَلّيتَ عُمّالَ السّوَادِ، فَوَلّنيقَرَارَةَ بَيْتي مُدّةً لَنْ أُطيلَهَا
قَصَرْتُ مَسَافَاتِ المدائِحِ عَامِداًوَحقُّكَ أَنْ تُعْطى بِجَدْوَاكَ طُولَهَا
حَبسْتُ القَوَافِي عَنْكَ وهْيَ نَوَازِعٌتُجَاذِبُ مِنْ شَوقٍ إِليكَ كُبُولَهَا
فَهَا أَنَا إِنْ تُطْلِقَ سَبِيِلي ميَسَّراًإِلى بَلَدِي أُطْلِقْ لَديْكَ سَبِيلَهَا
وَمَا شَكَرَ النَّعْمَاءَ مِثْليَ شَاكِرُإِذا قَائِلُ الأَقوامِ جَزَى فَعُولَهَا
فَكَيْف َتَرَاني صَانِعاً في كَثِيرِهَاإِذا كُنْتُ أُجْزَى بالكثِيرِ قَلِيلَهَا
عن القصيدة
«قِفَا في مَغاني الدّارِ نَسألْ طُلُولَها» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٤
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها، البيت ٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.