لَعَمْرُكَ ما أَبُو فَهْمٍ لِفَهْمٍ
الشاعر: البحتري · البحر: الوافر
«لَعَمْرُكَ ما أَبُو فَهْمٍ لِفَهْمٍ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَعَمْرُكَ ما أَبُو فَهْمٍ لِفَهْمٍ — صَحِيحاً في الْوَلاَءِ وَلا صَمِيمَا
مَتَى دُعِيَ الكِرَامُ إِلى المَسَاعِي — تَقَاعَسَ دُونَها ابْنُ ابْرَهِيمَا
ويَقْعُدُ بابْنِ تُومَا بَيْتُ سَوْءِ — من الأَنْباطِ يَعْجِزُ أَنْ يَقُومَا
إِذا البَسْمِينُ دُخَّنَ في لِحَاهُمْ — رَأَيتَ رَكَاكةً مِنْها وَلُومَا
تَظُنُّونَ ادِّعَاءَكُمُ مُخِيلاً — إِذا سَمَّيتُمُ تُومَا تَمِيمَا
وَلَسْتُمْ مِنْ مَحَطَّةَ في عُلُوٍّ — ولا رَهْطِ الفُصَيْصِ ولا كَرِيمَا
ولا اخْتَتَنَتْ عَجُوزُكُمْ فَيَمْحُو — حَديثٌ مِن خَزَايَتِكُمْ قَدِيمَا
إِذا ادَّلَجَتْ لِبِيعَتِها تَوَخَّتْ — طَرِيقاً غَيْرَ بيعَتِها أَثِيمَا
أَتَفْخَرُ وَهْيَ أُمُّكَ ، والرُّغَاثَا — أَبُوك ، لَكِدْتُ تَسْتَرِقُ النُّجُومَا
إِذا انْتَسَبَ الدَّعِيُّ تَجَهَّمَتْهُ — وَجُوهٌ لَمْ يَكُنْ فيها مُلِيمَا
فَوَيْلُ أَبِيكَ كَيْفَ أَفِنْتَ حَتّى — جَعَلْتَ النَّاسَ كلَّهُمُ خُصُومَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادعاءكم: [د ع و]. (مصدر اِدَّعَى). "هُوَ كَثِيرُ الادِّعَاءِ": كَثِيرُ الزَّعْمِ وَالافْتِخَارِ بِما لَيْسَ لَهُ.
- البسمين: السَّمِينُ : كثيرُ اللّحم والشحم، ضِدّ الغث والأعجف فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ/ كَلامٌ سَمِينٌ، أي رصِينٌ حَكِيمٌ ج سِمَانٌ.
- الفصيص: [ف ص ص]. (مصدر فَصَّ). : نَوىً نَقِيٌّ يَبْدُو وَكَأَنَّهُ مَدْهُونٌ.
- الولاء: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.