إنّكَ والاحتِفالَ في عَذَلي

الشاعر: البحتري · البحر: المنسرح

«إنّكَ والاحتِفالَ في عَذَلي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنّكَ والاحتِفالَ في عَذَلي، — غَيرُ مُقيمِ زَيْغي، وَلاَ مَيَلي

بلى، إنِ اسطَعتَ أوْ قدَرْتَ فخُذْ — مِنْ خابِلٍ سَلْوَةً لمُخْتَبَلِ

إنّ الغَوَانِي رَدَدْنَ خَائِبَةً — رَسَائِلِي، واعتَذَرْنَ مِنْ رُسُلي

لنَبْوَةٍ بي عَنِ الصّبَا ثَلَمَتْ — جاهيَ، أوْ كَبرَةٍ عَنِ الغَزَلِ

مِنْ خَيْرِ ما أسعَفَ الزّمانُ بهِ — ، وَنحنُ مِنْ مَنعِهِ عَلى وَجَلِ

يَوْمٌ بِغُمّى تُجْلَى بطَلْعَتِهِ الـ — ـغُمّاءُ، أوْ لَيْلَةٌ بِقُطْرَبُّلِ

يَصْفَرُّ صِبغُ الكؤوسِ للسُّكْرِ، أوْ — يَحْمَرُّ صِبُغُ الخُدودِ للخَجَلِ

ليَذْهَبِ الغَيُّ، حَيْثُ طِيّتُهُ، — ما سُبُلُ الغَيّ بَعدُ مِنْ سُبُلي

آسَى على فائِتِ الشّبابِ، وَمَا — أنْفَقْتُ مِنْهُ في الأعْصُرِ الأُوَلِ

وَمُخْتَشٍ للهِجاءِ قُلْتُ لَهُ، — وَخَافَ عندي جَريرَةَ البُخُلِ

وِدّيَ لوْ قد كُفيتَ ما قِبَلَ الدّهْـ — ـرِ كَما قَدْ كُفيتَ ما قِبَلي

حَسْبُكَ أنْ تُحرَمَ المَديحَ، وَمَا — يؤْثِرُ مِنْ شاهِدٍ، وَمِنْ مَثَلِ

أغْنَانيَ الله بالكَثِيرِ، وَمَا — أغْنَى عَنِ الأدْنِيَاءِ والسُّفُلِ

يَكفيكَ من ثَرْوَةٍ مَبيتُكَ مِنْ — سَيْبِ أبي عَامِرٍ عَلَى أمَلِ

تَسْهُلُ أخْلاَقُهُ، وَنَحْنُ عَلى — حالٍ من الدّهْرِ وَعْرَةِ الحِيَلِ

تَحْتَلُّ مَرْفُوعَةً أَرُومَتُهُ مِنْ — وَائِلٍ في الرِّعَانِ، والقُلَلِ

إنْ تُعْطَ مَرْضَاتَهُ وَتُحْرَمْ رَذا — ذَ الغَيثِ أوْ وَبْلَهُ، فلا تُبَلِ

أجلى لَنَا العَسْكَرَانِ عَنْ قَمَرٍ — مُلْتَبِسٍ بالسّعُودِ، مُتّصِلِ

أشوَسَ لا يَلبَسُ الخَليلَ على — عَمْدِ التّكَفّي، وَكَثرَةِ الزَّلَلِ

لا يَخْلِطُ الغَدْرَ بالوَفَاء ، وَلاَ — يبيعُ إِلْفَ الخُلاَّنِ بالمَلَل

يَشغَلُني وَصْفُ ما يَبينُ بهِ، — فَكُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُ في شُغُلي

حانَ وَداعٌ مِنّا تَشيدُ بهِ — نُعْمَى مُقِيمٍ، وَحَمْدُ مُرْتَحِلِ

فاسْلَمْ مُوَقّى منَ الحَوَادِثِ في — سِترٍ مُغَطًّى عَلَيْكَ، مُنسَدِلِ

وَلاَ تَزَلْ تَغْمرُ الوَرَى بنَدًى — مُؤتَنَفٍ مِن يَدَيكَ، مُقتَبَلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
  • بقطربل: قطربل: قُطْرُبُّلٌ، بالضم والتشديد الباء: موضع بالعراق.
  • جاهي: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • خابل: الخَابلُ : فا. -: المُفْسِد / الخابلان، هما الليلُ والنهارُ لأنّهما لا يأتيان على أحَد إلّا خَبَلاه بهرَم أي أفسداه؛ لا يسلَم من الخابليْن أَيُّ حيّ.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء