إذا عَرَضَتْ أحْدَاجُ سلمى، فنادِها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا عَرَضَتْ أحْدَاجُ سلمى، فنادِها:سقَتكِ غَوَادي المُزْنِ صَوْبَ عِهَادِها
أمَا لُبْثَةٌ تُقْضَى لُبَانَةُ عاشِقٍبها، أوْ يُرَوّى صائِمٌ باتّئَادِها
وَدِدْتُ، وَهَلْ نَفسُ امرِيءٍ بملومةإذا هيَ لمْ تُعطِ المنَى مِنْ وَدادها
لَوَ أنّ سُلَيْمَى أسْجَحَتْ، أوْ لَو أنّهُأُعِيرَ فُؤَادي سَلوَةً من فُؤادِهَا
يُكَثَّرُ فينَا الكَاشِحُونَ، وَبَيْنَنَاحَوَاجِزُ مِنْ سُلْمَى وَبَرْكِ غِمادِهَا
وَنُحْسَدُ إنْ تَسرِي إلَيْنا منَ الهَوَىعَقابيلُ يَعتَادُ الجَوَى باعْتِيَادِها
فَكَمْ نَافَسُوا في حُرْقَةٍ إثْرَ فُرْقَةٍتُعَجِّبُ مِن أنْفَاسِنا وامْتِدَادِها
وَفي لَيلَةٍ بِعْنَا لِطَارِقِ شَوْقِهَاكَرَى أعيُنٍ، مَطْرُوفَةٍ بسُهَادِهَا
غَدا المُهْتَدِي بالله، والغَيْثُ مُلحَقٌبأخلاقِهِ، أوْ زائد في عِدادِها
حَمِدنا بهِ عَهْدَ اللّيالي، وأشرَقَتْلَنَا أوْجُهُ الأيّامِ، بعدَ ارْبِدَادِها
إذا كَرّتِ الآمَالُ فيهِ تَلاَحَقَتْمَواهبُ مَكْرُورِ الأيَادي، مُعَادِهَا
وَقَدْ أعجَزَ العُذّالَ أنْ يَتَدارَكُوالُهًى تَسبُقُ الألحاظَ، قبلَ ارتِدادِها
سَعتْ تَتَبَغّاهُ الخِلاَفَةُ رَغْبَةًإلَيهِ، بأوْفَى قَصْدِها واعتِمَادِها
فَما علَقَتْهُ، خَبْطَ عاشيَةِ الدّجَى،وَلكِنّها اختارَتْهُ بَعدَ ارْتِيَادِهَا
إمَامٌ إذا أمضَى الأُمُورَ تَتَابَعَتْعَلى سَنَنٍ مِنْ قَصْدِها وَسَدادِها
مَتَى يَتَعَمّمْ بالسّحَابِ تَلُثْ عَلىكَفيءٍ لَها يُحتازِ إرْثِ اسْوِدادِها
وإنْ يَتَقَلّدْ ذا الفَقَارِ يُضَفْ إلىشُجاعِ قُرَيشٍ، في الوَغَى، وَجَوادِها
مُزَايِدُ نَفْسٍ في تُقَى الله لمْ تَدَعْ لَهُ غَايَةً في جِدّها، واجتِهَادِهَا
لهُ عَزْمَةٌ ما استَبطأ المُلكُ نُجحَها،ولا استعْتَبَ الإسلامَ وَرْيُ زِنَادِها
إذا شُوهِدَتْ بالرّأيِ بانَ اختِيَارُها،وإن بانَ ذو الرّأيِ اكتفتْ بانفِرَادِها
رَشيدِيّةٌ في نَجْرِها، واثِقِيّةٌ،يَرَى الله أيثَارَ التّقَى مِن عَتادِها
وَمَا نَقَلَتْ مِنْهُ الخِلاَفَةُ شِيمَةً،وَقَدْ مكَنَتْهُ، عَنوَةً، مِنْ قِيَادِها
وَلاَ مالَتِ الدّنْيَا بهِ حينَ أشرَقَتْلهُ في تَنَاهي حُسْنِها، واحتِشَادِها
لَسَجّادَةُ السّجّادِ أحْسَنُ مَنظَراًمنَ التّاجِ في أحجارِهِ، واتّقَادِهَا
وَللصّوفُ أوْلَى بالأئِمّةِ مِنْ سَبَا الــحَريرِ، وإنْ رَاقَتْ بصِبغِ جِسادِها
رَدَدْتَ هَدايَا المِهرَجَانِ، وَلم تكُنْلتَسخو النّفُوسُ الوُفرُ عن مُستَفادِها
وَعَادَيتَ أعْيَادَ المُضِلّينَ مُعْلِناً،وَلَوْلا التّحَرّي للهُدَى لمْ تُعَادِها
وَقَامَتْ سَبِيلُ الحجِ للعَصَبِ التيهَوَتْ نَحْوَهُ مِنْ قُرْبِها وَبِعَادِها
فَهَوّنْتَ مَشْكُوراً فَرِيضَةَ حَجّها،وَكَانَتْ تَعُدُّ الحَجُّ مِنْ جِهَادِها
كفيت بلادا ظل موسى بجيشهزعيمك في إصلاحها وفسادها
إذا عُصْبَةٌ ضَلّتْ، فأبْدَتْ سَوَادَهَالشَغبٍ على مَلْكٍ، رَمى في سَوَادِها
وإنْ بَاتَتِ الأعداءُ، دونَ بِلادِهِ،تَوَرّدَها مَكْرُوهُهُ في بِلاَدِها
تَشَوّفَ أهلُ الغَرْبِ، فارْمِ بعَزْمَةٍإلى إرَمٍ، إذْ مانَعَتْ، وعِمَادِهَا
لتَسكُنَ ضَوْضَاءُ العَرِيسِ، وَتَنْتَهيفِلَسطُونُ عَنْ عِصْيانِها وَعِنَادِهَا
فكَم ثَمّ مِنْ إجْلاَبَةٍ، تَحتَ خفتةٍ،وَمن جَمرَةٍ مَخبوءَةٍ في رَمَادِها
وَما بعُيُونِ القَوْمِ عن ذاكَ منْ عَمًى،ولَكِنْ زُرُوعٌ أيْنَعَتْ لحِصَادِها
فَهَلْ هيَ إلاّ نَهضَةٌ مِنْ مشيعٍ،يُرَاوِحُها بالخَيْلِ، إنْ لَم يُغَادِهَا
كَتائِبُ، نَصرُ الله أمضَى سِلاحِها،وعَاجِلُ تَقوَى الله أكبَرُ زَادِها
عَلَيهِنّ مِنْ شوسِ المَوالي فَوَارِسٌ،عِدادُ حصَى البطحاءِ دونَ عِدادِها
وَقد طَارَدَتْهُمْ، بالثَّدِيّينِ، خَيلُهُ،فَباتَتْ حُماةُ الكُفرِ صرْعى طِرَادِها
بَقِيتَ، أمِيرَ المؤمِنينَ، وأنْفَدَتْحَيَاتُكَ عُمْرَ الدّهرِ قَبلَ نَفادِها
وَلاَ زَالَ للدّنيا بَهَاءٌ وَبَهْجَةٌبمُلْكِكَ يَزْدَادَانِ طولَ ازْدِيَادِها
سأشكُرُ مِنْ نعماكَ آلاءَ منعم،وَجَدْتُ طَرِيفي كُلَّهُ من تِلاَدِها
عن القصيدة
«إذا عَرَضَتْ أحْدَاجُ سلمى، فنادِها» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر الآلة التي كانت للنبي ﷺ فصارت إليهم، البيت ١٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومما يجب في مدح الخلفاء، كانت تلك حالهم أو لم تكن، ذكر التقى والورع، البيت ٢٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر تعجيل العطاء، البيت ١٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومن خبط الجواد بنائله من غير تمييز ولا تأمل لإيقاع الصنيعة فيم موقعها، البيت ١٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.