لهَا مَنْزِلٌ بَينَ الدَّخولِ فَتُوضَحِ

الشاعر: البحتري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«لهَا مَنْزِلٌ بَينَ الدَّخولِ فَتُوضَحِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهَا مَنْزِلٌ بَينَ الدَّخولِ فَتُوضَحِ، — مَتى تَرَهُ عَينُ المُتَيَّمِ تَسفَحِ

عَفَا، غَيرَ نُؤيٍ دارِسٍ، في فِنائِهِ — ثَلاثُ أثَافٍ، كالحَمائمِ، جُنّحِ

وَعَهْدي بها، وَالعَيشُ جَمٌّ سُرُورُهُ، — متى شِئْتُ لاقَاني هُناكَ بمُفْرِحِ

لَيالي لُبَيْنى بَدْرُ لَيْلي، إذا دَجَا، — وَشَمْسُ نَهارِي المُسفِرِ المُتَوَضِّحِ

وَما الوَرْدُ يَجلوهُ الضّحَى في غُصُونه، — بأحْسَنَ مِنْ خَدَّيْ لُبَينى وَأمْلَحِ

وَإنّي لَتَثْنيني الصّبَابَةُ وَالأسَى — إلى كَمَدٍ مُضْنٍ، وَشَوْقٍ مُبَرِّحِ

هَنَتْكَ، أميرَ المُؤمنينَ، بِشارةٌ — منَ الشّرْقِ جاءَتْ بالبَيانِ المُصرَّحِ

تُخَبِّرُ عَنْ نصر المَوَالي وَعزهِمْ، — وَخِذْلانِ عَبدوسٍ، وَإفلاحِ مُفلحِ

لَقَدْ زُلزِلَتْ أرْضُ الجِبالِ بوَقْعَةٍ، — أسَالَتْ دَماً في كلّ نَشزٍ وَأبْطَحِ

كأنّ النّسورَ الوَاقِعاتِ، عَشِيّةً، — على نَقَدٍ، حَوْلَ الجِمارِ، مُذَبَّحِ

وَلَوْ وَقَفَ المَغرُورُ لالتَبَسَتْ بهِ — زَنابيرُ سَرْعانِ الخَميسِ المُجَنَّحِ

إذاً لاحتَسَى كأساً دِهاقاً منَ الرّدى، — متى يَشْرَبِ البَاقي بهَا يَتَرَنّحِ

لَقَدْ شَرّدَتْهُ الخَيلُ كُلَّ مُشرَّدٍ، — وَطَرّحْنَهُ يَوْمَ الوَغَى كلَّ مَطْرَحِ

تَنَدّمَ لَمّا أخْلَفَتْهُ ظُنُونُهُ، — وَبَانَتْ خَزَايا مُفسِدٍ غيرِ مُصْلِحِ

وأدْبَرَ مَنْكُوباً برأيٍ مُضَعَّفٍ، — إلى الكَرَجِ القُصْا وَوَجهٍ مُقَبَّحِ

فِراراً، وَعِظْمُ الجيشِ لمْ يُمْسِ مِنهمُ — قريباً، وَتِلْكَ الحَرْبُ لمْ تَتَلَقَّحِ

ولم يأت موسى في الموال عليهم — سرابيل من نسج الحديد الموشح

كَأنّي بطُلاّبِ الأمَانِ قَدِ التَقَوا — بسُدّةِ مَوْصُوفِ الخِلالِ، مُمَدَّحِ

إمامُ هُدًى تأوِي بِهِ مَكْرُمَاتُهُ — إلى مَرْبَعٍ، من بَطنِ مكّةَ، أفيَحِ

لهُ شَرَفُ البَيْتِ الحَرَامِ، وَفَخرُهُ، — وَزَمزَمَ، وَالرّكْنِ العَتيقِ المُمَسَّحِ

متى توعِدوهُ الحَرْبَ يَشغبْ فيَنتَقِمْ، — وَإنْ تَسألوهُ العّفوَ يَعفُ، وَيَصْفحِ

فَعِشْ، يا أمِيرَ المُؤمِنينَ، مُمَتَّعاً — بنَصْرٍ جَدِيدٍ كُلَّ مُمْسًى وَمُصْبَحِ

أعَنْتَ عَلى عَبْدِ العَزِيزِ وَرَهْطِهِ، — وَشيعَتِهِ مِنْ أعْجَمِيٍّ، وَمُفصِحِ

رَدَدْتَ عَلَيْهِ البَغْيَ، حتى صَرعتَه — بتَدبيرِ مَنْصُورِ العَزِيمَةِ، مُنجِحِ

وَلَمّا بَغَى المَخذولُ أيقَنْتُ أنّهُ — فَرِيسَةُ مَشبُوحِ الذّرَاعَينِ، أصْبَحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
  • بمفرح: المُفْرَحُ : مفعـ.-: من أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ ولا يجدُ قَضَاءهُ؛ أَفْلَسَ التَّاجِرُ وصار مُفْرحاً.
  • تره: تره: التُّرُّهات والتُّرَّهات: الأَباطيل، وَاحِدَتُهَا تُرَّهة، وَهِيَ التُّرَّهُ، بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهِيَ فِي الأَصل الطُّرُق الصِّغَارُ المُتَشَعِّبة عَنِ الطَّرِيقِ الأَعظم، وَالْجَمْ …
  • دارس: الدَّارِسُ : فا.- من الرُّسوم والآثار: الذي انمحى وعفا. ودَارِ نَدَامَى عَطَّلُوها وأَدْلَجوا. ** بها أَثَرٌ منهُم جَديدٌ ودارِس. ج دَوارِسُ.
  • دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء