قَدْ أهدَفَ الغَثُّ العَمَى، لوْ لم يكنْ

الشاعر: البحتري · البحر: الكامل

«قَدْ أهدَفَ الغَثُّ العَمَى، لوْ لم يكنْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَدْ أهدَفَ الغَثُّ العَمَى، لوْ لم يكنْ — وَغْداً، وَلَيسَ الوَغدُ مِنْ أهْدافي

وَأتَى بأبْياتٍ لَهُ مَسْرُوقَةٍ، — شَتّى النِّجَارِ، وَنِسْبَةٍ أقوَافِ

مَا إنْ يَزَالُ يَجُرُّ مِنْ إشْعَارِهِ — جِيفَاً، فكَيفَ أقُولُ في الجَيّافِ

باتَ الشَّقِيُّ قَتِيلَ أَيْرٍ بعدَ ما — آل الهِجَاءُ بهِ قَتِيلَ قَوافِ

يُنْبيكَ عَنْ حلَقِيةٍ في شِعْرهِ — بِتعَصُّبٍ للاَّمِ دونَ الكافِ

وَالشّاعِرُ السّرّاجُ كَانَ يَفُوتُنا — عَجَباً، فَقُلْ في الشّاعرِ الإسكافِ

مُتَلَفِّفُ العُثْنُونِ مِنْ إكْبَابِهِ — للخَرْزِ بَينَ قَوَالِبٍ وَأشَافِ

فَقَدَتْكَ أقْدامُ العُلُوجِ، فكُلُّ مَن — بِبِلادِ رَأسِ العَينِ بَعدَكَ حَافِ

وَزَعَمْتَ أنّكَ خَثْعَميٌّ، بَعدَمَا — عرَفوا أباكَ، فبَعضَ ذا الإرْجافِ

أنّى قَنِعْتَ بخَثْعَمٍ، وَهْيَ التي — لَيْسَتْ مِنَ الأسْبابِ غَيرَ كِفَافِ

ما قَصّرَتْ بكَ هِمّةٌ عَنْ هَاشِمٍ — لَوْلا اتّقَاءُ عُقُوبَةِ الأشْرَافِ

أسَرَفْتَ شِعْرِي ثمّ جِئتَ تَذيمُني؟ — يا وَغْدُ! ما هَذا مِنَ الإنْصَافِ

وَجَرَيْتَ تَطْلُبُني، فَرَدَّكَ خَائباً — حَسَبُ الحِمارِ، وَكَبوَةُ الإقْرَافِ

إَنْ لَمْ أَدُلَّ عَلَى أَبيكَ فأَنَّني — منْ لُؤْمِ نُطْفَةِ جَدّكَ النطّافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السراج: السِّرَاجُ : المصباحُ الزَّاهر وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً/ سِرَاجُ القُطرُب، هوجنسُ نباتٍ من فصيلة القرنفليَّات يُعرَف أيضاً بِالخُرَّم/ سِراجُ النّهار، هو الشَّمسُ/ سراجُ المؤمنين، أي ا …
  • الشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
  • العثنون: العُثْنُونُ : ما نبت من شعر اللحية على الذقن وتحته سفلاً؛ إن أردت أن تعرفه فهو ذاك ذو الشاربين والعُثنون.-: شعيرات طوال عند مذبح البعير والتيس.-: ما تدلّى تحت منقار الديك.-: المطر ما بين السّحاب والأرض.
  • الكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
  • النجار: النُّجَارُ : الأصْل والحَسَب؛ هو كريم النِّجَارُ/ هو مِنْ نِجارٍ عريق.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء