تَعُودُ عَوَائِدُ الدّمْعِ المُرَاقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَعُودُ عَوَائِدُ الدّمْعِ المُرَاقِ،عَلى مَا في الضّلُوعِ منِ احْتِرَاقِ
لَقَدْ رَأتِ النّوَاظرُ، يَوْمَ سُعدَى،وَيَالاً تُسْتَهَلُّ لَهُ المَآقي
بإنْفَاسٍ تَرَقّى عَنْ دَخِيلِ الــجَوَى حتّى تَعَلّقَ في التّرَاقِي
وأحْشَاءٍ أرَقَّ عَلى التّصَابي،وأدْمَى مِنْ مَجَاسِدِها الرّقَاقِ
وَقَدْ رَحَلتْ، وَمَا افْتَكَّّتْ أسِيراً،يُفالِتُ لُبَّهُ عَنَتُ الوِثَاقِ
بِبُرْقَةِ ثَهْمَدٍ، وَلَرُبّ شَوْقٍتَصَبّاني إلى أهْلِ البُرَاقِ
أُلِيمُ إِلى العَذولِ وتَغْتَلِي بِيمعَاذيِري الكَوَاذِبُ واخْتِلاَقِي
وَكَمْ قَدْ أغفَلَ العُذّالُ عنديمِنِ اسْتِئْنَافِ بَثٍّ، واشتِيَاقِ
ومِنْ سَحَرِيَّةٍ دَالَجْتُ فِيهاتَرَنُّمَ قَيْنَةٍ وهُبُوبَ سَاقٍ
فَلَمْ يَدَعِ اصْطِبَاحِي فيّ فَضْلاًيُؤدّيني إلى أمَدِ اغْتِبَاقِي
أقُولُ بِصَاحِبٍ خَلّيْتُ عَنْهُيَدي، إذْ مَلّ أوْ سَئِمَ اعتلاقي
فِرَاقٌ مِنْ جَفَاءٍ حَالَ بَيْنيوَبَيْنَكَ أمْ فِرَاقٌ مِنْ فِرَاقِ؟
وَإغْبَابُ الزّيَارَةِ فيهِ بُقْيَاوَدادِكَ، واسترَاحَةُ عظمِ ساقي
وكُنّا بالشّآمِ، إخَالُ، خَيراًلِرَعْيِ العَهْد منّا بالعِرَاقِ
أقَلَّ وَفَاءُ أرْضِكَ أمْ تَجَازَتْخَلاَئِقَ غَيرَ وَافيَةِ الخَلاقِ؟
فَلا تَتَكَلّفَنّ إليّ وَصْلاً،تُلاقي مِنْ هَوَاهُ مَا تُلاقي
مَتَى تَرِدِ التّزَيُّلَ تَعْتَرِفْنيقَصِيرَ الذّيْلِ، مَشدودَ النّطاقِ
وإنّي، حينَ تُؤذِنُني بصُرْمٍ،رَبيطُ الجأشِ، مُتّسِعُ الخِنَاقِ
أُرَى عَبدَ الصّديقِ، فإنْ تَحَلّىبظُلْمٍ، فارْجُ عَتْقي، أو إبَاقِي
وَلَنْ تَعْتَادَني أشْكُو مَقَاماًعلى مَضَضٍ، وفي يَديَ انْطِلاقي
وَلَيسَ العُرْسُ في نَفسِي بأحلىمَعَ العِرْسِ الفَرُوكِ من الطّلاقِ
وَكَمْ قَد أُعْتِقَتْ من رِقّ مُكثٍخُطَى هَذي المُخَزَّمَةِ، العِتاقِ
فِرَاقٌ يُعْجِلُ الإِيشَاكُ مِنْهُعن التَّسْلِيم فيهِ والعِنَاقِ
لَعَلّ تَخَالُفَ الطِّيّاتِ مِنّايَعُودُ لَنَا بقُرْبٍ واتّفَاقِ
فَلَوْلا البُعْدُ ما طُلِبَ التّداني،وَلَوْلا البَيْنُ ما عُشِقَ التّلاقي
وَخُسْرَانُ المَوَدّةِ في السّجايا،كخُسرَانِ التّجَارَةِ في الوِرَاقِ
وَحَقٌّ مَا تَأمّلْنَا هِلالاًبأقصَى الأُفقِ، إلاّ عن مِحَاقِ
فإلاّ نَقْتَبِلْ عَهْداً رَضِيّاًبعَيداً مِنْ نُبُوٍّ، وانفتِيَاقِ
فَقَدْ يَتَعَاشَرُ الأقْوَامُ حِيناًبِتَلْفيقِ التّصنّعِ، والنّفَاقِ
وَتأتي الدّلْوُ مَلأى، بَعدَ وَهْيٍمِنَ الأوْذَامِ فيها، والعَرَاقي
فَلا تَبْعَدْ لَيَالينَا الخَوَالي،وَفَائِتُ عَيْشِنا العَذبِ المَذاقِ
عن القصيدة
«تَعُودُ عَوَائِدُ الدّمْعِ المُرَاقِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.