ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف

«ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ، — أمْ لشاكٍ مِنَ الصّبَابَةِ شَافِ

أمْ هوَ الدّمعُ عن جوَى الحبّ بادٍ، — وَالجوَى في جَوَانِحِ الصّدْرِ خافِ

وَوُقُوفٍ على الدّيارِ، فمِنْ مُر — ْ تَبَعٍ شائِقٍ، وَمِنْ مُصْطَافِ

عوَضٌ منهُمُ خَسيسٌ، وَقَد حلّوا — اللّوَى، مَنزِلٌ، بوَجرَةَ، عافِ

لمْ تَدَعْ فيهِ مُبْلِيَاتُ اللّيَالِي — غَيرَ نؤْي تَسفي عَلَيهِ السّوافي

وأثَافٍ، أتَتْ لَهَا حُجُجٌ، دونَ — لَظَى النّارِ، مُثَّلٌ كالأثَافي

قَمَرٌ في دُجُنّةِ اللّيْلِ يُوفي، — أمْ خَيالٌ، من عندِ سُعْدَى، يُوَافي

مُسْعِفٌ بالذي مَتَى سُئِلَتْهُ، — عَدِمَتْ حَظَّهَا مِنَ الإسْعَافِ

ألِشَيْءٍ تَسَخّطَتْهُ فأسْتَفْـ ـرِغَ — قَصرِي عن سُخطِها وانصِرَافي

واعترَافي بما اقتَرَفْتُ، فَكَمْ — قَدْ ذَهَبَ الإعْتِرَافُ بالإقْتِرَافِ

عَجِبَ النّاسُ لاعتِزَالي وَفي الأطْـ — ـرافِ تُغشَى مَنازلُُ الأشْرَافِ

وَجُلُوسي عَنِ التّصَرّفِ، والأرْ — ضُ لمِثْلي رَحيبَةُ الأكْنَافِ

لَيسَ عَنْ ثَرْوَةٍ بَلَغْتُ مَداها، — غَيرَ أنّي امرُؤٌ كَفَاني كَفَافي

قَد رَأى الأصْيَدُ المُنَكِّبُ عَنّي — صَيَدي عَنْ فِنَائِهِ، وانحِرَافي

وَغَبيُّ الأقْوَامِ مَنْ بَاتَ يَرْجُو — فَضْلَ مَنْ لا يَجُودُ بالإنْصَافِ

إنْ تَنَلْ قُدْرَةً، فَقَد نِلْتَ صَوْناً، — والتّغَاني، بَينَ الرّجالِ، تَكافي

صَافِ أمْثَالَ أحْمَدَ بنِ عَليٍّ، — تَعتَرِفْ فَضْلَهُ على مَنْ تُصَافي

أرْيَحيٌّ، إمّا يُوَافِقُ ما تَهْـ — ـوَى، وإمّا يكفيكَ حرْبَ الخِلافِ

أيُّ بَادي أُكْرُومَةٍ، أو مُرَوٍّ — بَينَ رأيَينِ، أوْ حَصَاةٍ قِذافِ

إنْ أخَفَّ الكُتّابَ في الوَزْنِ غدرٌ، — رَجَحَتْ كِفّةُ الوَفيّ الوَافي

نِعْمَ مَوْلى كِفَايَةٍ مِنْ أمِينٍ، — أوْ مُؤدّي أمَانَةٍ مِنْ كَافِ

ما تَرَاهُ، وَعَفَّ في زَمَنِ الخَوْ — نِ، يُرَى منهُ في زَمَانِ العَفافِ

هِمّةٌ تَرْذُلُ الدّنَايَا، وَنَفْسٌ — شَرُفَتْ إنْ تَهُمّ بالإشْرافِ

وَعُلًى في الصَّهْبَذَينِ، وَدِدْنَا — أنّهَا في الزُّيُودِ والأعْوَافِ

قَدّمَتْهُ قَوَادِمُ الرّيشِ مِنهُمْ، — حينَ خَاسَتْ بآخَرِينَ الخَوَافي

رَهْطُ سابُورَ ذي الجُنُودِ، وَطُلاّ — بُ مَساعي سَابُورَ ذي الأكْتَافِ

عُمّرُوا، يُخلِفُونَ باطلَ ما ظَنّ الـ — ـعِدَى بالوِقَافِ ثمّ الثِّقَافِ

يا أبَا عَبدِ الله مَدّ لَكَ الله — بِنَاءَ العَلْيَاءِ مَدَّ الطِّرَافِ

لَنْ يَفُوتَ الرّبيعُ إسكافَ ما أبْـ — ـنَنتَ، والنّهْرَوَانَ في إسكافِ

وَلِيَتْ مِنْكُمَا بنَيْلٍ دِرَاكٍ، — مُغدِقٍ وَبْلُهُ، وَسَيْلٍ جُحَافِ

إنْ بَلَوْنَاكَ كُنْتَ وَاحدَ أوْحَا — دٍ، لَهُمْ كثرَةٌ على الآلافِ

بِتَقَصِّي الغَايَاتِ لا تُنْصِفُ الرِّيـ — ـحُ مَسَافَاتِها مِنَ الإزْحَافِ

واجتِماع الأضْدادِ فيمَا تُوَالي — مِنْ أيَادٍ فِينَا ثِقَالٍ خِفَافِ

شُهِرَتْ شُهْرَةَ النّجومِ وَسَارَ الـ — ـذّكْرُ منها في النّاسِ سَيرَ القَوَافي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السوافي: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
  • تلاف: تَلاَفَّ يَتَلاَفُّ تَلاَفّـاً :- وا: اختلطوا؛ ما تَصَافُّواحتى تلاَفُّوا.
  • جوانح: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
  • حجج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت …
  • خسيس: الخَسِيسُ : الحقِيرُ. -: الخفيف الوزن والقدْر؛ قدَم لضيفه طعامًا خسيساً. -: التَّافِه؛ لا تَعتنِ بالخسيسِ من الأشياء. -: القليل؛ أعطاه الخسيس من المال.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء