ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ،أمْ لشاكٍ مِنَ الصّبَابَةِ شَافِ
أمْ هوَ الدّمعُ عن جوَى الحبّ بادٍ،وَالجوَى في جَوَانِحِ الصّدْرِ خافِ
وَوُقُوفٍ على الدّيارِ، فمِنْ مُرْ تَبَعٍ شائِقٍ، وَمِنْ مُصْطَافِ
عوَضٌ منهُمُ خَسيسٌ، وَقَد حلّوااللّوَى، مَنزِلٌ، بوَجرَةَ، عافِ
لمْ تَدَعْ فيهِ مُبْلِيَاتُ اللّيَالِيغَيرَ نؤْي تَسفي عَلَيهِ السّوافي
وأثَافٍ، أتَتْ لَهَا حُجُجٌ، دونَلَظَى النّارِ، مُثَّلٌ كالأثَافي
قَمَرٌ في دُجُنّةِ اللّيْلِ يُوفي،أمْ خَيالٌ، من عندِ سُعْدَى، يُوَافي
مُسْعِفٌ بالذي مَتَى سُئِلَتْهُ،عَدِمَتْ حَظَّهَا مِنَ الإسْعَافِ
ألِشَيْءٍ تَسَخّطَتْهُ فأسْتَفْـ ـرِغَقَصرِي عن سُخطِها وانصِرَافي
واعترَافي بما اقتَرَفْتُ، فَكَمْقَدْ ذَهَبَ الإعْتِرَافُ بالإقْتِرَافِ
عَجِبَ النّاسُ لاعتِزَالي وَفي الأطْــرافِ تُغشَى مَنازلُ الأشْرَافِ
وَجُلُوسي عَنِ التّصَرّفِ، والأرْضُ لمِثْلي رَحيبَةُ الأكْنَافِ
لَيسَ عَنْ ثَرْوَةٍ بَلَغْتُ مَداها،غَيرَ أنّي امرُؤٌ كَفَاني كَفَافي
قَد رَأى الأصْيَدُ المُنَكِّبُ عَنّيصَيَدي عَنْ فِنَائِهِ، وانحِرَافي
وَغَبيُّ الأقْوَامِ مَنْ بَاتَ يَرْجُوفَضْلَ مَنْ لا يَجُودُ بالإنْصَافِ
إنْ تَنَلْ قُدْرَةً، فَقَد نِلْتَ صَوْناً،والتّغَاني، بَينَ الرّجالِ، تَكافي
صَافِ أمْثَالَ أحْمَدَ بنِ عَليٍّ،تَعتَرِفْ فَضْلَهُ على مَنْ تُصَافي
أرْيَحيٌّ، إمّا يُوَافِقُ ما تَهْــوَى، وإمّا يكفيكَ حرْبَ الخِلافِ
أيُّ بَادي أُكْرُومَةٍ، أو مُرَوٍّبَينَ رأيَينِ، أوْ حَصَاةٍ قِذافِ
إنْ أخَفَّ الكُتّابَ في الوَزْنِ غدرٌ،رَجَحَتْ كِفّةُ الوَفيّ الوَافي
نِعْمَ مَوْلى كِفَايَةٍ مِنْ أمِينٍ،أوْ مُؤدّي أمَانَةٍ مِنْ كَافِ
ما تَرَاهُ، وَعَفَّ في زَمَنِ الخَوْنِ، يُرَى منهُ في زَمَانِ العَفافِ
هِمّةٌ تَرْذُلُ الدّنَايَا، وَنَفْسٌشَرُفَتْ إنْ تَهُمّ بالإشْرافِ
وَعُلًى في الصَّهْبَذَينِ، وَدِدْنَاأنّهَا في الزُّيُودِ والأعْوَافِ
قَدّمَتْهُ قَوَادِمُ الرّيشِ مِنهُمْ،حينَ خَاسَتْ بآخَرِينَ الخَوَافي
رَهْطُ سابُورَ ذي الجُنُودِ، وَطُلاّبُ مَساعي سَابُورَ ذي الأكْتَافِ
عُمّرُوا، يُخلِفُونَ باطلَ ما ظَنّ الــعِدَى بالوِقَافِ ثمّ الثِّقَافِ
يا أبَا عَبدِ الله مَدّ لَكَ اللهبِنَاءَ العَلْيَاءِ مَدَّ الطِّرَافِ
لَنْ يَفُوتَ الرّبيعُ إسكافَ ما أبْــنَنتَ، والنّهْرَوَانَ في إسكافِ
وَلِيَتْ مِنْكُمَا بنَيْلٍ دِرَاكٍ،مُغدِقٍ وَبْلُهُ، وَسَيْلٍ جُحَافِ
إنْ بَلَوْنَاكَ كُنْتَ وَاحدَ أوْحَادٍ، لَهُمْ كثرَةٌ على الآلافِ
بِتَقَصِّي الغَايَاتِ لا تُنْصِفُ الرِّيــحُ مَسَافَاتِها مِنَ الإزْحَافِ
واجتِماع الأضْدادِ فيمَا تُوَاليمِنْ أيَادٍ فِينَا ثِقَالٍ خِفَافِ
شُهِرَتْ شُهْرَةَ النّجومِ وَسَارَ الــذّكْرُ منها في النّاسِ سَيرَ القَوَافي
عن القصيدة
«ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: كرم الأخلاق ولينها، البيت ١٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تمام باب السؤدد والشرف، البيت ١٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.