يا أخا الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عمرو

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف

«يا أخا الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عمرو» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أخا الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عمرو! — أشُهُوراً تَصُومُ أمْ أيّامَا

طالَ هذا الشّهرُ المُبارَكُ، حتى — قَدْ خَشِينَا بأنْ يَكُونَ لِزَامَا

لَقّبُوهُ بخَاتَمٍ حَسّنَ الأمْـ ـرَ — وَلَوْ أنْصَفُوا لَكَانَ لِجَامَا

كَم صَحيحٍ قد ادّعى السّقمَ فيهِ، — وَعَليلٍ قَد ادّعَى البِرْسَامَا

ظَلَّ فِي يَوْمِهِ يُصَلِّي قُعُوداً — وسَرَى لَيْلَهُ يَنِيكُ قِيَامَا

وَلَخَيْرٌ مِنَ السّلامَةِ عِنْدِي، — عِلّةٌ لِلفَتى، تُحِلُّ الحَرَامَا

قد مَضَتْ سَبَعةٌ وَعشرونَ يَوْماًٌ، — ما نَزُورُ اللّذّاتِ إلاّ لِمَامَا

مَا عَلى الوَرْدِ، لوْ أقامَ عَلَيْنَا، — أو يَرَانَا، مِنَ الصّيَامِ صِيَامَا

جَازَنَا مُعْرِضاً كأنّا لَقِينَا — دونَهُ اللّهْوَ، أوْ شَرِبْنَا المُدامَا

أخَذَ الله مِنْكَ ثَأرَ خَليٍّ، — لمْ تَدَعْهُ، حتى غَدا مُسْتَهامَا

أنتَ أعْدَيْتَهُ بِحُبِّ سُعَادٍ، — وَكَرِيمُ الأهْوَاءِ يُعْدِي الكِرَامَا

قَد عَشِقْنَا كمَا عَشقتَ، وَمَا دُمْـ — ـتَ وَدُمنا، وَالحبُّ لوْ دُمتَ دامَا

أفْطِرُوا رَاشِدينَ إنجي أعُدُّ الـ — ـفِطْرَ في هَجْرِ مَنْ أُحِبُّ إثَامَا

وَأرَى الدّهْرَ كُلّهُ رَمَضَاناً — أبَداً، أوْ يكونُ فِطرِي غَرَامَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحارث: الحَارِثُ : فا. -: من يحرث الأرض/ أبو الحارث، هو الأسد.
  • الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
  • بخاتم: الخَاتَمُ : كلُّ ما يُختمُ به؛ (رسول اللهُ اتَّخذ خاتماً... ونقشَ فيه محمَّدٌ رسول الله). -: حلي في الإصبع؛ فإذا تتوّج كنت درَّة تاجه ** وإذا تختّم كنت فصَّ الخاتِمِ. البكارَةُ؛ زُفَّتْ إليه بخاتمِها وبخاتَم ربِّها أي لم …
  • خشينا: خشي: الخَشْيَة: الخَوْف. خَشِيَ الرَّجُلُ يَخْشَى خَشْية أَي خَافَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي الخَشْية الخَشَاةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَغْلَبَ مِنْ أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ، ... يَرُدُّ خَشايَةَ الرَّجُل الظَّلوم …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء