فَدَتْكَ أكُفُّ قَوْمٍ ما استَطاعوا

الشاعر: البحتري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«فَدَتْكَ أكُفُّ قَوْمٍ ما استَطاعوا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَدَتْكَ أكُفُّ قَوْمٍ ما استَطاعوا — مَساعِيكَ، التي لا تُستَطاعُ

عَلَوْتَهُمُ بجَمْعِكَ ما أشَتّوا — منَ العَليا، وحِفظِكَ ما أضَاعُوا

تَعُمُّ تَفَضُّلاً، وَتَبينُ فَضْلاً، — وأنْتَ المَجْدُ مَقْسُومٌ مُشَاعُ

وَهَبْتَ لَنَا العِنَايَةَ، بَعدَما قد — نَرَاهَا عِنْدَ أقْوَامٍ تُبَاعُ

وَلَمْ تَحظُرْ عَلَيْنَا الجَاهَ، حتّى — جَرَتْ عَنهُ المَذانِبُ والتِّلاعُ

فَفِعْلُكَ، إنْ سُئِلتَ، لنا مُطيعٌ، — وَقَوْلُكَ، إنْ سألتَ، لنا مُطاعُ

مَكَارِمُ منكَ، إنْ دَلَفَتْ إلَينا — صُرُوفُ الدّهرِ، فَهْيَ لَنَا قِلاَعُ

خَلائِقُ، لا يَزَالُ يَلُوحُ فيها — عِيَانٌ للمُدَبِّرِ، أو سَمَاعُ

أمِنّا أنْ تُصَرِّعَ عَنْ سماحٍ، — وَللآمَالِ في يَدِكَ اصْطِرَاعُ

خِلاَلُ النَّيْلِ، في أهلِ المَعالي، — مُفَرَّقَةٌ، وأنتَ لَهَا جُمَاعُ

دَنَوْتَ تَوَاضُعاً، وَبَعدتَ قَدراً، — فشَأناكَ انْحِدارٌ، وارْتِفَاعُ

كذاكَ الشّمسُ تَبعَدُ إنْ تَسامى، — وَيَدْنُو الضّوْءُ مِنْهَا، والشّعاعُ

وَقَدْ فَرَشَتْ لكَ الدّنيا، مِرَاراً، — مَرَاتِبَ، كُلُّهَا نَجْدٌ يَفَاعُ

فَمَا رَفَعَ التّصَفّحُ مِنْكَ طَرْفاً، — وَلاَ مَالَتْ بأخْدَعِكَ الضِّيَاعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجمعك: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • تباع: [ت ب ع]. (مصدر تَابَعَ). "جَاءَ الأَوْلاَدُ تِبَاعاً" : بِالتَّتَالِي، وَاحِداً وَرَاءَ الآخَرِ، مُتَتَابِعِينَ. "الأَيَّامُ تِبَاعٌ".
  • تعم: ثعمت الشئ: نزعته. وتثعمتنى أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء