بغدادُ أُغنيتي

الشاعر: فريد مسعود · البحر: البسيط

«بغدادُ أُغنيتي» من شعر فريد مسعود، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَحوَ المَعالي كَتَبْنا الحَرْفَ بالذَّهَبِ ... والعِزُّ يَعرِفُنا نَربو على الوَصَبِ

ما نالَنا في طريقِ المَجْدِ من وَهَنٍ ... إذ تَنْطوي كُلُّ أشبارٍ بذي الدُّرُبِ

قَدْ كُبِّلَ الخوفُ، لا قيدٌ يُكَبِّلُنا ... ولا تُلَجِّمُنا الأسوارُ من لَهَبِ

هيَ الشّهامَةُ في شَعْبٍ يُجَمِّلُهُ ... حُبُّ العراقِ مدى الأزمانِ والحُقَبِ

آثارُهُ بخيوطِ الفَجرِ قَدْ رُسِمَتْ ... وقِبْلَةٌ هوَ للأغرابِ والعَرَبِ

لا تسألِ الزّمنَ المِنْفَضَّ قِصَّتُهُ ... ولا تَسَلْ عن بريقِ الحرفِ في الكُتُبِ

تلكَ المَعالِمُ في وَرْكاءَ شاهِدَةٌ ... وذاكَ من بابل، الآثارُ في عَجَبِ

منارةُ (المَوصلِ) الحدباءِ شامِخَةٌ ... تروي لنا قِصَّةَ الأجدادِ والنَّسَبِ

لليومِ ما زالتِ الأعناقُ سامقةً ... تَشدو على رأْسِها الأعلامُ في طَرَبِ

والطِّفْلُ يَلعَبُ في الأحياءِ مُنتَشياً ... والخُبزَ يُصْنَعُ في التنّور والتُرَبِ

والضّيفُ لم تَزَلِ الأحضانُ تَغْمُرُهُ ... حُبّاً بُحُسنِ جميلِ القولِ والرّحِبِ

والشّمسُ في بلدي ما زالَ مَطلعُها الأحلى بهاءً إذِ الانوارُ لَمْ تَغِبِ ... بغدادُ ، كلُّ الذي فيها يُعَطِّرُني

الماءُ والغيمَةُ السّوداءُ في السُّحُبِ ... والمَركَبُ المنتشي في حُضنِ عاشِقَةٍ

يذوبُ خافِقُهُ في البوحِ والعَتَبِ ... أمّا النّسيمُ .. فَعِطرُ العِشقِ يَفْعَمُهُ

فينثني خَجَلاً كَعِبْقِهِ الرّطِبِ ... أبقى أُغَنّيكِ يا بغدادُ عاشقتي

فيها الحياةُ وفي إطفائِها جَدَبي ... يَظَلُّ إسمُكِ بالأحداقِ نَحفظُهُ

ما دامَ في عرْقِنا نبْضاتُ لَمْ تَخَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعالم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • المنفض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ … (لسان العرب)
  • الموصل: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
  • الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي … (لسان العرب)
  • بالذهب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • بخيوط: خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: قَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطة … (لسان العرب)
  • تلجمنا: لجم: لِجامُ الدَّابَّةِ: مَعْرُوفٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ أَلْجِمَة ولُجُم ولُجْم، وَقَدْ أَلْجَمَ الْفَرَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سُئل عَمَّا يَعْلَمُه فكَتَمَه أَلْجَمَه اللهُ بل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فُكّي القيود
  • اتركْ هواها
  • قاتلتي في الهوى
  • أنّاتُ عاشق
  • سمائي مثل عشبي
  • يا أيها العشّاق توبوا
  • يا ريمُ رفقاً
  • عرس نينوى