سمائي مثل عشبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زَمانٌ قَدْ مَضَى بالنّائباتِنُجَمِّلُهُ بِدَرْءِ الموبِقاتِ
وَعُمْرٌ ما حَسَبْنا قَطُّ يَمْضيوَلكِنْ ، بَعْضَ لَحْظٍ تائِهاتِ
تُقَطِّعُنا لِأوصالٍ تَهاوَتْنَلُمُّ بِشُعْثِنا مِنْ نازِلاتِ
نَقومُ بِلا يَدٍ تَحنو إلَيْناوَنَبقى في مَهَبِّ العاصِفاتِ
فَأرْضي مِنْ لَظى الأيّامِ تَشكووَزَرْعي في رِمالٍ قاحِلاتِ
سَمائي مِثْلَ عُشبي في خَواءٍوَغَيْمي ليسَ يَهْطِلُ في فَلاتي
وَنَهْرٌ ضاقَ ذّرْعاً مِنْ مَسيرٍلِيَجثو بَعْدَها في ساقِياتِ
وَنَخْلٌ كانَ يَزهو في شُموخٍفَصارَ أسيرَ نَفْحِ الذّارياتِ
تُقَطِّعُهُ بِما تَهْوى جَريداًوَتَتْرُكُهُ جُذوراً يابِساتِ
وَتَمْرٌ كانَ حُلْواً في مَذاقٍأُحيلَ مَرارَةً بالنّاقِعاتِ
فَأمْسى خَمْرَةً بِالذُّلِّ يَحْفويُرَشُّ بِها قَوامُ العاهِراتِ
شَوارِعُنا بِنَتْنِ الزّيف مَلأىيَغُصُّ بِها لَفيفُ الحائِراتِ
جَرَعْنا مِنْ كؤوسِ الضَّيْمِ مُرّالَبسْنا مِنْ لِباسٍ بالِياتِ
وَلكِنْ ما أَنَخْنا رَأْسَ عِزٍّولا مُدَّتْ يَدٌ لِلصّاغِراتِ
وَلا نامَتْ عَلى الإذلالِ عَيْنٌوَلا دَعَتِ المَنازِلُ آنياتِ
رِجالٌ في رُبى المَيدانِ صالوايَقُضّونَ الدُّجى بِالأُغْنياتِ
فَما وَهَنَتْ سُيوفٌ في نِزالٍولا عادَتْ كُفوفٌ خاوياتِ
وَظَلَّ النَّهْرُ يَحْدونا بِفَيضٍوَدجْلَةُ تَغْتَدي صَوْبَ الفُراتِ
يُعانِقُها أمامَ الشَّطِّ شَوْقاًفَتَغدو الأرضُ زَهواً خاصِباتِ
بِلادي لَنْ تَبورَ بِها شُموسٌشُموسُ سَمائِنا لَيلاً تُواتي
عن القصيدة
«سمائي مثل عشبي» من شعر فريد مسعود، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.