فُكّي القيود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فُكّي القُيودَ وَمزّقي أكفْانيما قَدْ جَرى هذي السنينَ كَفاني
أرضُ العِراقِ على رُباهُ تَكالَبَتْكُلُّ الكلابِ وَكُلُّ وَغدٍ زانِ
وَطَئوا العَذارى ، والطّفولةَ كَبَّلواوَمَدافنُ الأطفالِ بالأحضانِ
قَدْ دُنِّسَتْ أرضُ العراقِ بِعُهرِهمحَتّى ارْتَدَتْ بغدادُ ثوبَ هوانِ
حتى الفُراتُ غدا بِلَونِ دمائِناوَتَحوَّلَ الماءُ الزُّلالُ لِقانِ
والبيتُ يَصبِغُهُ السّوادُ علامَةًوبِكُلِّ بيتٍ في العِراقِ مَثانِ
أرضُ السّوادِ لَقَد تَوارى صُبحُهاخطَفوا بريقَ ضيائِها الفتّانِ
أبكي الفُراتَ وَماءَ دِجلَةَ ذاكِراًهَمسَ الحبيبِ وغفوةَ الأحضانِ
وَضَعوكِ في فَكِّ الذئابِ فريسةًوَدَعَوا إليها ثُلّةَ الشَّيطانِ
مِثلَ الأسودِ إذا تَقادَمَ عُمرُهاتتَقادحُ الأسيافُ بالأبدانِ
عَرَضوكِ في سوقِ النّخاسَةِ سِلعَةًلِيُباحَ عِرضُكِ في شِعابِ قيانِ
وَيُفضُّ سِترُكِ في رَخيصِ وصايَةٍوَيَظلُّ جسمُكِ مَرتَعَ القُرصان
ما كُنتِ يوماً للزمانِ ذليلةًأرضي ،،، وما سَكَنَ الذليلُ مكاني
نَصَبوا على أرضِ السّلامِ خيامَهمولصوصَهُم وقِيانَهُم بأمانِ
تاهَ الطَّريقُ بِنا وَغابَ شُعاعُهُأعمارُنا تَمضي بِغَيرِ عَنانِ
كُلُّ المَنابِعِ قد تَلاشى فيضُهاوالنّهرُ ممنوعٌ منَ الجَرَيانِ
والصوتُ تَخنُقُهُ المخاوِفُ والرّدىوالطِّفلُ محرومٌ مِنَ الأحضانِ
كَثُرَ الثكالى والأرامِلُ والبُكاونُعوشُنا تُطمى بلا جُثمانِ
حتّى الجَثامينُ التي وُجِدَتْ هُنادُفِنَتْ بلا اسمٍ ولا عُنوانِ
بَعضٌ مِنَ الجَسَدِ المُمَزّقِ،،، ضائعٌوالبَعضُ مَلقيٌّ على الجُدرانِ
والبَعضُ مَحروقٌ بِنارِ قذيفةٍوالبعضُ طافيةٌ على الشُطآنِ
والجِسْمُ قد مَسَحَ الحُفاةُ رَمادَهُوالقِسْمُ مدفونٌ بلا أكفا نِ
والأمُّ تَبحَثُ عَن بَقايا طِفلةٍكانت تُعانِقُها قُبيلَ ثوانِ
والشّيخُ يمسكُ بالحفيدِ مَخافةُوعلى الطريقِ تساقطَ الإثنان
الكَهلُ يُذبَحُ والنِساءُ مُباحَةٌوالصَّلبُ مَفروضٌ على الرهبانِ
والبِنتُ تَحلُمُ بالعَريسِ حبيبِهاذهَبَ الحبيبُ وفرحةُ النيشانِ
والعُرسُ ،،عندَ الليلِ،، أصبحَ مأتماًوالنّصلُ من سَهمِ القَريبِ أتاني
وَبيوتُنا أمْسَتْ مقابِرَ ميِّتٍنَحْيا بها فَزَعاً بِدونِ أمانِ
صَنَعوا منَ الدّينِ الحنيفِ مَحارِقاًوطوائِفاً تَسْطو على الأديانِ
عُمَرٌ يسُبُّ حُسَينَنا بِغَباوَةٍوَحُسَينُهُمْ ،، يَسعى على عُثمانِ
حتى المسيحُ على الكنائسِ ما نَجاقَد وَزَّعوا أشلاءَهُ بِصِوانِ
والطّيرُ لمْ يَعُدِ الفضاءُ يَروقُهُفَالطَّيرُ مَجْبولٌ على الطَيَرانِ
عودوا إلى الحُبِّ العظيمِ يَسودُكمفالحُبُّ شِعبٌ من عُرى الإيمانِ
تحْميك يا وطني قلوبُ أحبتيتَفدي حماكَ على مدى الأزمانِ
عن القصيدة
«فُكّي القيود» من شعر فريد مسعود، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.