يا غُربتي

الشاعر: فريد مسعود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق

«يا غُربتي» من شعر فريد مسعود، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمّا افْتَرَقْنا وَكانَ الدَّمْعُ رَقْراقا — وَمِنْ حَشا الَقلبِ كانَ الحُزْنُ دَفّاقا

سالَتْ على وَجْنَةِ الأيّامِ أدْمُعَةٌ — حَرّى فَتَنْفَجِرُ الأزمانُ إرْهاقا

بُؤسٌ يُعاقِرُنا سُمّاً فَنَجْرَعُهُ — وَقَدْ شَرِبْنا مِنَ الآلامِ أطْباقا

كُنّا نَظُنُّ طِوالَ الدَّهرِ يَجْمَعُنا — حُبٌّ رَغيدٌ طَما الأكوانَ أشْواقا

حَتّى ظَنَنّا بِأنَّ السَّعْدَ نَعْزِفُهُ — لَحْناً جَميلاً ، لِهذا العُمْرِ ، خَفّاقا

كُنّا نَعومُ بِبَحْرِ الشّوْقِ نَمْخَرُهُ — وفي عُبابِهِ كُلُّ اللَّحْنِ قَدْ راقا

فَمَزِّقي يا رياحَ البُعْدِ أشْرِعَتي — وَلَمْلِمي حَوْليَ الأحزانَ أطْواقا

وَبَعْثريني حُطاماً في جَوى ألَمي — وَغَلِّفي بِسَوادِ النَّأيِ أَحْداقا

وَأَفْرِغي في ثنايا الجُبِّ أمْتِعَتي — وَعَبّئي مِنْ رُكامِ الضَّيمِ أنفاقا

قَدْ كُنتُ في عُسْرَةِ الأيامِ أعشقُها — وَكانَ صَدْري إلى الأَحضانِ سَبّاقا

يا غُرْبَتي ، لا تَكوني مُنتَهى وَجَعي — ولا يُكُنْ ليْلُكِ المَحزونُ حَرّاقا

قُتِلْتُ مِنْ عُتْمَةٍ لِلْصُّبحِ تَلْحقُني — فَهَلْ رأيْتَ دُجىً ، بالصُّبْحِ بَرّاقا ؟

إِنّي وإِنْ شابَ رأسي فَالحَشا شَغِفٌ — أبقى إلى وَجْهِها الفَتّانِ تَوّاقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افترقنا: افْتَرَقَ يَفْتَرِقُ افْتِراقاً : ــ الناسُ: فارق بعضُهم بعضاً، أي تباعدوا؛ عملوا معاً فنجحوا فلمّا اختلفوا افترقوا. ـ الشَّعْرَ: فَرَقه وسَرَّحه
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • رغيد: الرَّغِيدُ : - من العيشِ: الرَّاغِدُ الكثير الواسع؛ يعيش بين أهله عيشاً رغيدًا.

قصائد ذات صلة

  • تلك الوجيعة مأتمي
  • اتركْ هواها
  • جاءت تودّعني
  • بغدادُ جودي
  • إلى أين المسير
  • قاتلتي في الهوى
  • لهفي على أرض الحبيب
  • شمسُ بغداد