هذا القَتيلُ ضَحيَّةَ الأحداقِ

الشاعر: فريد مسعود · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«هذا القَتيلُ ضَحيَّةَ الأحداقِ» من شعر فريد مسعود، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطلِقْ سِهامَ الرّمشِ والأحداقِ — فَالعَينُ ما قَتَلَتْ سوى العُشّاقِ

أطلِقْ سِهامَكَ بالرّموشِ نَواهِلاً — وانشِبْ لِحاظَكَ في ثنا الأعماقِ

قَد غَرّني الرّمشُ الجميلُ بسِحرِهِ — حتّى فُتِنْتُ بِهِ بلا إشفاقِ

قد صَوَّبَتْ سهْماً فنالَ حشاشتي — من عَينِ فاتنةٍ ولَحْظِ مآقي

يا ايّها الألمُ العميقُ نزيفهُ — مهلاً ،،، فجُرْحُكَ قد مضى بعراقي

البدرُ يخْسفُ لو رَمَتْهُ عيونُها — والشّوقُ يُزفَرُ والهيامُ شُهاقي

والسّحْرُ في الحَدَقِ العريضِ مَهابَةٌ — وَوصالُها ،، كالهجْرِ ،، غيرُ مُطاقِ

والخَدُّ يختَزِلُ الأصيلَ بهاءَهُ — وَضياءُ حُمْرَتِها بِوَهْجٍ باقِ

مالَتْ بِغُنجٍ كالغزالِ قوامُها — والشَّعرُ مُنسَدِلٌ على الأعناقِ

والعِطرُ يَعبَقُ من ثنايا خُصلَةٍ — فَتَخَضَّبَتْ روحي بِحِلوِ زَواقِ

والَعَينُ ساحِرَةٌ تَفيضُ صَبابَةً — والدّمعُ من فَرطِ الهطولِ سواقي

مَن ذا الّذي يَحظى بِنَيلِ وصالِها ؟؟ — كيفَ الثّرى تربو الى الآفاقِ ؟

يومَ المماتِ وصيّةً أرجو بها — وعلى الخلائقِ تنتهي أوراقي

أُكتُبْ على كَفَني صَريحَ عبارةٍ — هذا القَتيلُ ضَحيَّةَ الأحداقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • الرمش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم …
  • العريض: العَرِيضُ : الذي تباعدت حاشيتاه واتـَّسَع عرضه؛ صار الطريق بين المدينتين عريضاَ / الدُّعاءُ العَريضُ، أي الكثير المستمر / وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعَاءٍ عَرِيضٍ.
  • العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • بسحره: السُّحْرَة : آخِرُ الليل قُبيل الفجر.-: بياضٌ يعلو السَّوادَ.
  • بعراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • بهاءه: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …

قصائد ذات صلة

  • تلك الوجيعة مأتمي
  • اتركْ هواها
  • جاءت تودّعني
  • بغدادُ جودي
  • إلى أين المسير
  • قاتلتي في الهوى
  • لهفي على أرض الحبيب
  • شمسُ بغداد