الإنبعاث
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: المديد
«الإنبعاث» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِـــنْ زمـــانٍ قدْ هجــــرتُ البشـــــرا — باختيـــاري واعتزلـــتُ الســـفرا
مِــــنْ زمـــانٍ لمْ يَعُـــــدْ يجـــــــذبني — أيُّ شــئٍ فغضضـــتُ البَصَـــــرا
مِـــنْ زمـــانٍ ملأ الطــــينُ فمــــــــي — كلُّ حـــيٍّ كـــــانَ يبـــدو حَجَـــرا
أصبـــــحَ الحــزنُ رفيقــي فجـــــــــأة ً — إذْ هوى كأْسُ الهــوى وانكســــرا
غيــرَ أنـــــي اليوم مُحتــــــاج لأن — أكْســــرَ الصمــتَ, أشيعَ الخَبَــرا
أخبـــــر الدنيــا بأنّــــــــــي عاشــقٌ — عُــدْتُ أحيــــي حُبّــيَ المُحتضرا
عُــدْتُ أُجـري فـي صحاري عُمُري — أنْهـــــــرا , أنْزلُ فيها مَطَــــرا
عُــدْتُ كيْ أهزمَ حزنــــي كيْ أرى — بيْــرقي في ســاعدي مُنْتصـــرا
ســوفَ أدعو الطيرَ كيْ ينشـدَ لـي — نَغَـــــــم الحُـبّ الذي ما قـُهــرا
وسأدعـــــو كلّ حـيّ مُغــــــــــرم ٍ — والفراشــــات وأدعـــو الزَهَــرا
والســـواقي سوفَ تشــــدو لحْنـــها — في ابتهـــاج , ثمَ أدعـــو الشجرا
لتغنّــــــــي مَعَنــــــا أوراقُـــــــــــهُ — كلُّ غُصْــــــن سوفَ يغدو وَتَرا
نحنُ أبدعنــــــا سماوات الهـــــوى — نحـــنُ كنّـــــا شمســــها والقمــرا
فاملأي لي الكــأسَ يا فاتنتـــــــــي — بالهوى فالوقْــتُ امســـى ضَجَـرا
وارفعينـــي للأعــــــالي إننــــــــي — أينمـــــا قدْ سِــــرْتُ ألقـــى حُفَـرا
اسكبـــــي عطــــركِ في قارورتي — اجعلــــــي وجْــــــهَ حياتي نَضِرا
قـــدري حُبّـــــــكِ أذعنــتُ لــــــهُ — كـــمْ جميــــلٌ ان تكــونــي القَدَرا
إنْ يكُـــــــنْ حُبّــــــكِ يا محبوبتي — خـَطــــرا إنّـــي عشقــتُ الخَطَرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البشرا: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
- البصرا: الصِّرَّاءُ :- من الصُّخور: المَلْسَاءُ الصَّمَّاءُ؛ جلس على صخرة صَرَّاء يمتِّع نظره بغروب الشمس.
- الخبرا: الخَبْرَاءُ : أرض منخفضة، تنصّب فيها المياه، وتُنبت السِّدر والأَراك. -: العالِمُ بالخَبَر والراوية.
- باختياري: اخْتِيارِيٌّ [ خير]: ما يسوغ لنا أن نعمله أو لا نعمله وعكسه إجْباريٌّ؛ عملٌ اختياري/ تبرُّع اختياري/ مادة اختيارية في الامتحان.
- بيرقي: البَيْرَقُ : العَلَم الكبير؛ سار حامل البيرق أمام المتظاهرين ج بَيَارِقُ (معـ).
- رفيقي: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …