زفرة على نعش غسان كنفاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لأنً الشمسَ تلتحفُ الغبارالأنَ الليل يزدردُ النهارا
حملتُك في دمي نارا ونوراًيشعَ فكنتَ شمسا لا تُجارى
خرجتُ صباحَ نعيك لا لشئٍسوى أنْ أظفرَ الأمجادَ غارا
خرجتُ لأملأ الدنيا فخاراًوأقذفَ من جحيمِ الصدْرِ نارا
رثيتكَ لا رثاء الفقْدِ لكنرثاء أستثيرُ به السكارى
لأبعثهم إلى الدنيا جديداًوأخلع عنهمُ الثوب المُعارا
أريهم أنّ في النيرانِ طُهْراًلأنفسهمْ وفي الأفياءِ عارا
منارَ الثائرينَ وضعْتُ خطْويعلى درْب جُعلت لهُ مدارا
جعلتُك مُلهمي فعرفْتُ معنىًخفيّا لا حديثا مُستعارا
لقدْ علمتني كيفَ التحدّيوكيف يغيّرُ البطلُ المسارا
عشقتَ الموتَ لم ترهبهُ يوماًلأنَّ الموت كان لك انتصارا
نهضت تحيكُ مِنْ موت نسيجاًكتبت عليهِ منْ دمك الشعارا
على سوحِ الملاحمِ منك ذكرىوصلُّ الرملِ تعرفهُ الصحارى
صمدتَ بوجهِ مظلمة عنيداًتكيلُ لها على الضعف اقتدارا
تحضّنتَ المصائبَ في خشوعٍفصرْتَ لكلِّ قدّيسٍ مزارا
وثبّتَ الخطى والصدرُ دامٍفلمْ تُطقِ الهزيمةَ والفرارا
أنرتَ بنورِ فكركَ كلَّ داجٍترامى فوقَ بارقة ستارا
ورحْتَ تمدُّ منْ عمرٍ تقضّىضعيفِ الروحِ يحتضرُ احتضارا
فكنتَ الجسْرَ يعبرُ منهُ عزمٌوحزم يستطيلان افتخارا
صمدتَ كنبتة في عصْفِ ريحٍتعاصتْ أنْ تلين لها انكسارا
هوَ الإيمانُ لا يثنيه طاغٍعتا عن أخْذه للحقِّ ثارا
تظلُّ خوارقُ الأرواح تسريويحصدُ ظالمٌ ما قدْ أثارا
ويشمخُ من جديدٍ صرْحُ نورٍتجازوَ في حقيقتهِ الدمارا
تألّقْ في العلى غسّانُ نجماًفقدْ أحرزتَ في الدنيا انتصارا
وذكركَ بيننا حيٌّ عليهِمعاني المجْدِ تزدهرُ ازدهارا
فيومكَ مهرجانٌ للمعاليوإجلالٌ لمُحْترقٍ أنارا
جنينا ما غرسْتَ ثمار كدٍّأفضتَ بهِ لتمنحنا الثمارا
وقد وجد الذي يبغيه قبلاًهوىً منْ بعدما ضاقَ انتظارا
ترسّمنا خطاكَ على طريقٍفدائيٍّ فكنتَ لنا اعتبارا
فكانت ثورة تنقضُّ رُعْباعلى باغ وتسْتعرُ استعارا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«زفرة على نعش غسان كنفاني» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.