زفرة على نعش غسان كنفاني

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الوافر

«زفرة على نعش غسان كنفاني» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأنً الشمــــسَ تلتحــــفُ الغبــــــارا ... لأنَ الليــــــــل يزدردُ النهـــــــــــــــــــــــــــــــــارا

حملتُك في دمي نارا ونـــــورا ً ... يشعَ فكنتَ شمســــا لا تُجــــارى

خرجتُ صباحَ نعيك لا لشـــــــئ ٍ ... ســـــــوى أنْ أظفرَ الأمجادَ غارا

خرجتُ لأملأ الدنيـــــا فخــــــــارا ً ... وأقـــــــذفَ من جحيمِ الصدْرِ نارا

رثيتكَ لا رثاء الفقْدِ لكـــــــــــــن ... رثــــاء أستثيــــرُ بــــه السكارى

لأبعثهم إلى الدنيــــــــا جـــــــديدا ً ... وأخلـــــع عنهمُ الثوب المُعارا

أريهم أنّ في النيـــــــــرانِ طُهْرا ً ... لأنفســــهمْ وفـــــي الأفياءِ عــــارا

*** ... منارَ الثائرينَ وضعْتُ خطْـــــوي

علـــــــى درْب جُعلت لــــهُ مدارا ... جعلتُك مُلهمي فعرفْتُ معنـــــــى ً

خفيّـــــــا لا حديثا مُستعـــــــارا ... لقـــــدْ علمتني كيــــــفَ التحــــدّي

وكيف يغيّــــرُ البطلُ المســـــــارا ... عشقتَ الموتَ لم ترهبهُ يومـــــــا ً

لأنَّ الموت كان لك انتصــــــارا ... نهضــــت تحيكُ مِنْ موت نسيجا ً

كتبت عليهِ منْ دمك الشعارا ... على سوحِ الملاحمِ منك ذكرى

وصلُّ الرملِ تعرفهُ الصحارى ... صمدتَ بوجهِ مظلمــــة عنيــــدا ً

تكيلُ لها على الضعف اقتدارا ... تحضّنتَ المصائبَ في خشــــــوع ٍ

فصـــــرْتَ لكــــــلِّ قدّيسٍ مزارا ... وثبّتَ الخطــــــى والصــــــدرُ دام ٍ

فلمْ تُطـــــــقِ الهزيمـــــةَ والفرارا ... أنرتَ بنـــــورِ فكركَ كـــــــلَّ داج ٍ

ترامى فوقَ بارقة ستــــــــارا ... ورحْتَ تمدُّ مـــــنْ عمــــرٍ تقضّـــــى

ضعيفِ الروحِ يحتضرُ احتضارا ... فكنتَ الجسْــــــرَ يعبرُ منهُ عزم ٌ

وحــــــــزم يستطيـــــــلان افتخارا ... صمدتَ كنبتــــــة في عصْفِ ريح ٍ

تعــــاصتْ أنْ تليــــــن لها انكسارا ... هوَ الإيمـــــانُ لا يثنيه طــــــــاغ ٍ

عتا عن أخْذه للحــــقِّ ثـــــــارا ... تظلُّ خــــــوارقُ الأرواح تســــــري

ويحصـــــدُ ظالمٌ مــــا قدْ أثــــــارا ... ويشمــــــخُ من جــــــديدٍ صرْحُ نــــورٍ

تجـــــــازوَ في حقيقتهِ الدمــــــارا ... ***

تألّقْ فــــــي العلى غسّــــــانُ نجما ً ... فقـــــدْ أحرزتَ في الدنيا انتصارا

وذكـــــــركَ بيننا حيٌّ عليـــــــــــــه ِ ... معــــاني المجْــــدِ تزدهرُ ازدهارا

فيومــــــكَ مهرجــــــانٌ للمعـــــــالي ... وإجــــــــلالٌ لمُحْتـــــــرقٍ أنــــــارا

جنينا مـــــا غرسْتَ ثمار كـــــــــدٍّ ... أفضتَ بهِ لتمنحنـــــــا الثمـــــارا

وقد وجـــــد الذي يبغيــــــــه قبـــــــلا ً ... هــــــوىً منْ بعدما ضاقَ انتظارا

ترسّمنــــا خطـــــــاكَ علــــى طــــريق ٍ ... فدائيٍّ فكنــــــتَ لنــــــا اعتبــــــارا

فكانت ثــــــورة تنقــــضُّ رُعْبـــــــــا ... علــــــــى باغ وتسْتعـــــرُ استعارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثائرين: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
  • الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ … (لسان العرب)
  • المعارا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
  • النهارا: هرأ: هَرَأَ فِي مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وَقِيلَ: أَكثر فِي خَطَإٍ أَو قَالَ الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، وَقِيلَ: المَنْطِقُ الفاسِدُ الَّذِي لَا نِظامَ لَهُ. وقَوْل … (لسان العرب)
  • جحيم: جحم: أَجْحَم عَنْهُ: كَفَّ كأَحْجَم. وأَحْجَم الرجلَ: دَنا أَن يُهْلِكَه. والجحيمُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء النَّارِ. وكلُّ نارٍ عَظِيمَةٍ فِي مَهْواةٍ فَهِيَ جَحِيمٌ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هايكو المحبين
  • قطرات من اللهب
  • الوثنيون المتوحشون
  • ترانيم داود
  • الكهوف
  • اللاجئ والمراكشية
  • الإنبعاث
  • الشاعر والتماثيل