جيكور أمي

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: الخفيف

«جيكور أمي» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تلك أمي و إن أجئها كسيحا — لأثما أزهارها و الماء فيها و الترابا

و نافضا بمقلتي أعشاشها و الغابا — تلك أطيار الغد الزرقاء و الغبراء يعبرن السطوحا

أو ينشرن في بويب الجناحين كزهرة يفتح الأفوافا — ها هنا عند الضحى كان اللقاء

و كانت الشمس على شفاهها تكسر الأطيافا — و تسفح الضياء

كيف أمشي أجوب تلك الدروب الخضر فيها و أطرق — الأبوابا

أطلب الماء فتأتيني من الفخار جره — تنضح الظل للبرود الحلو قطرة

بعد قطره — تمتد بالجرة لي يدان تنشران حول رأسي الأطيابا

هالتي تلك أم (وفيقة ) أم ( إقبال ) — لم يبق لي سوى أسماء

من هوى مر كرعد في سمائي — دون ماء

كيف أمشي خطاي مزقها الداء كأني عمود — ملح يسير

أهي عامورة الغوية أو سادوم — هيهات إنها جيكور

جنة كان الصبي فيها و ضاعت حين ضاعا — آه لو أن السنين السود قمح أو ضخور

فوق ظهري حملتهن لألقيت بحملي فنفضت جيكور — عن شجيراتها ترابا يغشيها و عانقت معزفي ملتاعا

يجهش الحب به لحنا فلحنا — و لقاء فوداعا

آه لو أن السنين الخضر عادت يوم كنا — لم نزل بعد فتيين لقبلت ثلاثا أو رباعا

و جنتي ( هالة ) و الشهر الذي نشر أمواج الظلام — في سيول من العطور التي تحمل نفسي إلى بحار عميقة

و لقبلت برعم الموت ثغرا من وفيقة — و لأوصلتك يا ( إقبال ) في ليلة رعد و رياح وقتام

حاملا فانوسي الخفاق تمتد الظلال — منه أو تقصر إذ برعش في ذاك السكون

ذلك الصمت سوى قعقعة الرعد — سوى خفق الخطى بين التلال

و حفيف الريح في ثوبك أو وهوهة الليل مشى بين — الغصون

و لعانقتك عند الباب ما أقسى الوداع — أه لكن الصبى و لى و ضاع

الصبى و الزمان لن يرجعا بعد — فقري يا ذكريات و نامي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • بويب: وَيَبَ: وَيْبٌ: كلمةٌ مثلُ وَيْلٍ. وَيْباً لِهَذَا الأَمْر أَي عَجَباً لَهُ. ووَيْبةً: كوَيْلَةٍ. تَقُولُ: وَيْبَكَ، ووَيْبَ زيدٍ كَمَا تَقُولُ: وَيْلَك مَعْنَاهُ: أَلْزَمَكَ اللَّهُ وَيلًا نُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ، فإ …

قصائد ذات صلة

  • أنشودة المطر
  • سفر ايوب
  • هل كان حبا
  • عينان زرقاوان
  • لن نفترق
  • المسيح بعد الصلب
  • لأني غريب
  • قصيدة