جيكور أمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك أمي و إن أجئها كسيحالأثما أزهارها و الماء فيها و الترابا
و نافضا بمقلتي أعشاشها و الغاباتلك أطيار الغد الزرقاء و الغبراء يعبرن السطوحا
أو ينشرن في بويب الجناحين كزهرة يفتح الأفوافاها هنا عند الضحى كان اللقاء
و كانت الشمس على شفاهها تكسر الأطيافاو تسفح الضياء
كيف أمشي أجوب تلك الدروب الخضر فيها و أطرقالأبوابا
أطلب الماء فتأتيني من الفخار جرهتنضح الظل للبرود الحلو قطرة
بعد قطرهتمتد بالجرة لي يدان تنشران حول رأسي الأطيابا
هالتي تلك أم (وفيقة ) أم ( إقبال )لم يبق لي سوى أسماء
من هوى مر كرعد في سمائيدون ماء
كيف أمشي خطاي مزقها الداء كأني عمودملح يسير
أهي عامورة الغوية أو سادومهيهات إنها جيكور
جنة كان الصبي فيها و ضاعت حين ضاعاآه لو أن السنين السود قمح أو ضخور
فوق ظهري حملتهن لألقيت بحملي فنفضت جيكورعن شجيراتها ترابا يغشيها و عانقت معزفي ملتاعا
يجهش الحب به لحنا فلحناو لقاء فوداعا
آه لو أن السنين الخضر عادت يوم كنالم نزل بعد فتيين لقبلت ثلاثا أو رباعا
و جنتي ( هالة ) و الشهر الذي نشر أمواج الظلامفي سيول من العطور التي تحمل نفسي إلى بحار عميقة
و لقبلت برعم الموت ثغرا من وفيقةو لأوصلتك يا ( إقبال ) في ليلة رعد و رياح وقتام
حاملا فانوسي الخفاق تمتد الظلالمنه أو تقصر إذ برعش في ذاك السكون
ذلك الصمت سوى قعقعة الرعدسوى خفق الخطى بين التلال
و حفيف الريح في ثوبك أو وهوهة الليل مشى بينالغصون
و لعانقتك عند الباب ما أقسى الوداعأه لكن الصبى و لى و ضاع
الصبى و الزمان لن يرجعا بعدفقري يا ذكريات و نامي
عن القصيدة
«جيكور أمي» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.