وداع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اريقي على ساعديّ الدموعو شدي على صدري المتعب
فهيهات ألا أجوب الظلامبعيداً . إلى ذلك الغيهب
فلا تهمسي : غاب نجم المساءففي الليل أكثر من كوكب
وهل كان حلم بغير انتهاءو هل كان لحن بلا آخر ؟
لكي تحسبي أن هذا الغرامأبيد الرؤى .. خالد الحاضر
و أنا سنبقى نعد السنينمواعيد في ظله الدائر ؟
على مقلتيك ارتماء عميقو ذكرى مساء تقول ارجع !
نداء بعيد الصدى كالنجوميراها حبيبان في مخدع !
يكاد اشتياقي يهزّ الحجابو تومي ذراعي : هيا معي !!
سأمضي فلا تحلمي بالإيابعلى وقع أقدامي النائية
و لا تتبعيني ، إذا ما التفتورائي إلى الشمعة الخابية
يرنحها في يديك النحيبفتهتز من خلفك الرابية
ستنسين هذا الجبين الحزينكما انحلت الغيمة الشاردة
و غابت ، كحلم º وراء التلالبعيداً ... سوى قطرة جامدة
ستنثرها الريح عما قليلو تشربها التربة الباردة
و رب اكتئاب يسيل الغروبعلى صمته الشاحب الساهم
و أغنية في سكون الطريقتلاشت على هدأة العالم
أثارا صدى تهمس الذكريات، إذا ما انتهى ، همسة الحالم
غداً .. حين يبلى وراء الزجاجكتاب عليه اسمي الذابلُ
و تنفض كفاك عنه الغبارو يخلو بك المخدع القاحل
سيلقاك وجهي خلال السطوركما يسطع الكوكب الآفل
إذا ما قرأن اللقاء الاخيتمنيت, في غفلة هاربة ,
لو استرجعت قبضتاك السنين ،لو استرجعت ليلة ذاهبة !
... و لكن شيئاً حواه الجدارتحدى أمانيك الكاذبة .
تلفت ، عن غير قصد ، هناكفأبصرت .. بالأنتحار الخيال !
حروفاً من النار ماذا تقول ؟_ لقد مر ركب السنين الثقال
و قد باح تقويمهن الحزينبأن اللقاء المرّجى .. محال !!
عن القصيدة
«وداع» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.