ذكرى لقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد انتصف الليل ، فاطو الكتابعن الريح و الشمعة الخابية
فعيناك لا تقرآن السطورو لكنها العلة الواهية
فأنت ترى مقلتيها هناكو ذكرى من الليلة الماضية
فتطوي على ركبتيك الكتابو ترنو إلى الأنجم النائية
هنا أنت بين الضياء الضئيلو بين الدجى في الفضاء الرحيب
و كم من مصابيح تفنى هناكتنير الثرى و الفراغ الرهيب
مصابيح كانت تذوبو تنحل في شعرها :
خطانا ، ولون الغروب ،و ما ضاع من عطرها .
و تلقي على ذكريات الشتاءستاراً من الأدمع الراجفة
فتخبو مصابيحهن البعادبطيئاً ... كما تبرد العاطفة
كما افترقت ، يوم حان الرحيليد صافحتها يد واجفة
كرجع الخطى في الطريق البعيد ،كما انحلت الرغبة الخائفة
و تصغي و لا شيء إلا السكونو إلا خطى الحارس المتعب
و إلا ارتعاش الضياء الضئيلو خفق الظلال على المكتب
و أسفارك الباليةكأشباح موتى تسير
حيارى إلى الهاوية_ و حلم ادكار قصير _
و تناسب مثل الشراع الكئيبوراء الدجى º روحك الشاردة
ترى وجهها كالتماع النجومو تطويه عنك اليد الماردة
إلى أن يذوب الضباب الثقيلو تنهار ألوانه الجامدة
فها أنت ذا تستعيد اللقاءكما عادت الجثة الباردة
و تمتد يمناك نحو الكتابكمن ينشُد السلوة الضائعة
فتبكي مع العبقري المريضو قد خاطب النجمة الساطعة :
(( تمنيت يا كوكبثباتاً كهذا _ أنام
على صدرها في الظلاموافني كما تغرب ))
و يغشى رؤاك الضياء القديمبطيئاً .. كما سارت القافلة
ترى الباب مثل انعكاس المغيبعلى صفحة الجدول الناحلة
و يغشى رؤاك الضياء القديمينير لك الغرفة الآفلة
و يغشى رؤاك الضياء القديمفيا لانتفاضتك الهائلة !
ترى الباب ألقى عليه الأصيلظلالاً من الكرمة العارية
فما كان غير اعتناق طويلعصرنا به القوة الباقية
و ألقيتُ عبء السنينو رأسي ، على صدرها
فشدت عليه اليمينو أدنته من ثغرها...
و أيقنت أن الحياة º الحياة_ بغير الهوى _ قصة فاترة
و أني بغير التي ألهبتخيالي بأنفاسها العاطرة ...
شريد يشق ازدحام الرجالو تخنقه الأعين الساخرة
عن القصيدة
«ذكرى لقاء» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.