أحبيني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
و ما من عادتي نكران ماضي الذي كاناو لكن كل ممن أحببت قلبك ما أحبوني
و لا عطفوا علي عشقت سبعا كن أحياناترف شعورهن علي تحملني إلى الصين
سفائن من عطور نهودهن أغوص في بحر من الأوهام و الوجدفالتقط المحار أظن فيه الدر ثم تظلني وحدي
جدائل نخلة فرعاءفابحث بين أكوام المحار لعل لؤلؤة ستبزغ منه كالنجمه
و إذ تدمى يداي و تترع الأظفار عنها لا يتر هناك غير الماءو غير الطين من صدف المحار فتقطر البسمة
على ثغري دموعا من قرار القلب تنبثقلأن جميع من أحببت قلبك ما أحبوني
و أجلسهن في شرف الخيال و تكشف الحرقظلالا عن ملامحهن آه فتلك باعتني بمأفون
لأجل المال ثم صحا فطلقها و خلاهاو تلك لأنها في العمر أكبر أم لأن الحسن أغراها
بأني غير كفء خلفتني كما شرب الندى ورقو فتح برعم مثلتها و شممت رياها
و أمس رأيتها في موقف للباص تنظرفباعدت الخطى و نأيت عنها لا أريد القرب منها
هذه الشمطاءلها الويلات ثم عرفتها أحسبت أن الحسن ينتصر
على زمن تحطم سور بابل منه و العنقاءرماد منه لا يذكيه بعث فهو يستعر
و تلك كأن في غمازتيها يفتح السحرعيون الفل و اللبلاب عافتني إلى قصر و سيارة
إلى زوج تغير منه حال فهو في الحارةفقير يقرأ الصحف القديمة عند باب الدار في استحياء
يحدثها عن الأمس الذي و لى فيأكل قلبها الضجرو تلك و زوجها عبدا مظاهر ليلها سهر
و خمر أو قمار ثم يوصد صبحها الإفاءعن النهر المكرر للشراع يرف تحت الشمس و الأنداء
و تلك و تلك شاعرتي التي كانت لي الدنيا و ما فيهاشربت الشعر من أحداقها و نعست في أفياء
تنشرها قصائدها علي فكل ماضيهاو كل شبابها كان انتظار لي على شط يهوم فوقه القمر
و تنعس في حماه الطير رش نعاسها المطرفنبهها فطارت تملأ الآفاق بالأصداء ناعسة
تؤج النور مرتعشا قوادمها و تخفق في خوافيهاظلال الليل أين أصيلنا الصيفي في جيكور
و سار بنا يوسوس زورق في مائة البلورو أقرأ و هي تصغي و الربى و النخل و الأعناب تحلم في دواليها
تفرقت الدروب بنا نسير لغير ما رجعةو غيبها ظلام السجن تؤنس ليلها شمعة
فتذكرني و تبكي غير أني لست أبكيهاكفرت بأمة الصحراء
ووحي الأنبياء على ثراها في مغاور مكة أو عند واديهاو آخرهن
آه زوجتي قدري أكان الداءليقعدني كأني ميت سكران لولاها
و هأنا كل من أحببت قبلك ما أحبونيو أنت لعله الإشفاق
لست لأعذر اللهإذا ما كان عطف منه لا الحب الذي خلاه يسقيني
كؤوسا من نعيمآه هاتي الحب رويني
به نامي على صدري أنيمينيعلى نهديك أواها
من الحرق التي رضعت فؤادي ثمة افترست شرايينيأحبيني
لأني كل من أحببت قبلك لم يحبوني
عن القصيدة
«أحبيني» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.