إمام باب الله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
منطرحا أمام بابك الكبيرأصرخ في الظلام أستجير
يا راعي النمال في الرمالو سامع الحصاة في قرارة الغدير
أصيح كالرعود في مغاور الجبالكآهة الهجير
أتسمع النداء ؟ يا بوركت تسمعو هل تجيب إن سمعت ؟
صائد الرجالو ساحق النساء أنت يا مفجّع
يا مهلك العباد بالرجوم و الزلازليا موحش المنازل
منطرحا أمام بابك الكبيرأحس بانكسارة الظنون في الضمير
أثور ؟ أغضبوهل يثور في حماك مذنب
**لا أبتغي من الحياة غير ما لديّ
الهري بالغلال بزحم الظلام في مداهوحقلي الحصيد نام في ضحاه
نفضت من ترابه يديليأت في الغداة
سواي زارعون أو سواي حاصدونلتنثر القبور و السنابل السنون
اريد أن أعيش في سلامكشمعة تذوب في الظلام
بدمعة أموت و ابتسامتعبت من توقد الهجير
أصارع العباب فيه و الضميرو من ليالي مع النخيل و السراج و الظنون
أتابع القوافيفي ظلمة البحار و الفيافي
و في متاهة الشكوك و الجنونتعبت من صراعي الكبير
أشقّ قلبي أطعم الفقيرأضيء كوخة بشمعة العيون
أكسوه بالبيارق القديمةتنث من رائحة الهزيمة
تعبت ربيعي الأخيرأراه في اللقاح و الأقاح و الورود
أراه في كل ربيع يعبر الحدودتعبت من تصنع الحياة
أعيش بالأمس و أدعو أمسي الغداكأنني ممثل من عالم الردى
تصطاده الأقدار من دجاهو توقد الشموع في مسرحه الكبير
يضحك للفجر و ملء قلبه الهجيرتعبت كالطفل إذا أتعبه بكاه
**أود لو أنام في حماك
دثاري الآثام و الخطاياو مهدي اختلاجه البغايا
تأنف أن تمسّني يداكأود لو أراك من يراك ؟
أسعى إلى سدّتك الكبيرةفي موكب الخطاة و المعذبين
صارخة أصواتنا الكسيرةخناجرا تمزّق الهواء بالأنين
وجوهنا اليبابكأنها ما يرسم الأطفال في التراب
لم تعرف الجمال و الوسامةتقضت الطفوله انطفا سنا الشباب
وذاب كالغمامةونحن نحمل الوجوه ذاتها
لا تلفت العيون إذ تلوح للعيونو لا تشفّ عن نفوسنا و ليس تعكس التفاتها
إليك يا مفجّر الجمال تائهوننحن نهيم في حدائق الوجوه آه
من عالم يرى زنابق الماء على المياهو لا يرى المحار في القرار
و اللؤلؤ الفريد في المحارمنطرحا أصيح أنهش الحجار
أريد أن أموت يا إله
عن القصيدة
«إمام باب الله» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.