هوى واحد

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«هوى واحد» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على مقلتيك ارتشف النجوم — وعانقت آمالي الآبيه...

و سابقت حتى جناح الخيال — بروحي ، إلى روحك الواثبه

أطلت فكانت سناً ذائباً — بعينيك ، في بسمة ذائبه

أأنت التي رددتها مناي — أناشيد تحت ضياء القمر

تغني بها في ليالي الربيع — فتحلم أزهاره بالمطر

و يمضي صداها يهزّ الضياء — و يغفو على الزورق المنتظر

خذي الكأس بلي صداك العميق — بما ارتج في قاعها من شراب

خذي الكأس لا º جف ذاك الرحيق — و لم يبق إلا جنون السراب

و إلا صدى هامس في القرار : — ألا ليتني ما سقيت التراب

خذي الكأس ، إني زرعت الكروم — على قبر ذاك الهوى الخاسر

فأعراقها تستيد الشراب — و تشتفيه من يد العاصر

خذي الكأس إني نسيت الزمان — فما في حياتي سوى حاضر

و كان انتظاراً لهذا الهوى — جلوسي على الشاطئ المقفر

و إرسالُ طرفي يجوب العباب — و يرتد عن افقه الأسمر

إلى أن أهل الشراع الضحوك — و قالت لك الأمنيات : انظري

أأنكرت حتى هواك اللجوج — و قلبي ، و أشواقكِ العارمة ؟

و ضللت في وهدة الكبرياء — صداها .. فيا لك من ظالمه

تجنيت حتى حسبتِ النعاس — ذبولاً على الزهرة النائمة

أتنسين تحت التماع النجوم — خُطانا و أنفاسَنا الواجفة

و كيف احتضنا صدى في القلوب — تغني به القبلةالراجفة

صدى لج قبل احتراق الشفاه — و ما زال في غيهب العاطفة

و رانت على الأعين الوامقات — ظلال من القبلة النائية

تُنادي بها رغبة في الشفاه — و يمنعها الشك .. و الواشية

فترتج عن ضغطة في اليدين — جمعنا بها الدهر في ثانية

(( شقيقة روحي ألا تذكرين )) — نداء سيبقى يجوب السنين

و همس من الأنجم الحالمات — يهز التماعاتها بالرنين

تسلل من فجوة في الستار — إليك و قال : ألا تذكرين

تعالي فما زال في مقلتي — سناً ماج فيهه اتقاد الفؤاد

كما لاح في الجدول المطمئن — خيال اللظى و النجوم البعاد

فلا تزعمي أن هذا جليد — و لا تزعمي أن هذا رماد ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتج: أَرْتَجَ يُرْتِجُ إرْتَاجاً :- البابَ: أغلقه؛ أَرْتِجوا الأبواب فقد اشتدت الريح.- البحرُ: هاج وغمر ماؤه كلَّ شيء.- الثلجُ: دام وأطبق؛ أرتج الثلج فغطى الأرض والأشجار.- تِ السنةُ: أطبقت بالجدب؛أرتجت السنة فندرت الغلَّة وار …
  • ارتشف: ارْتَشَفَ يرْتَشِفُ ارْتِشَافاً :- الماءَ أو الشرابَ: مصَّه مبالغاً في ذلك؛ لا يشرب الشراب إلاْ ارتشافاً.
  • الزورق: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.
  • العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • الواثبه: وَاثَبَ يُوَاثِبُ مُوَاثَبَةً ووِثَاباً :- ـه: وثب كلٌّ منهما على صاحبِهِ.
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …

قصائد ذات صلة

  • أنشودة المطر
  • سفر ايوب
  • هل كان حبا
  • عينان زرقاوان
  • لن نفترق
  • المسيح بعد الصلب
  • لأني غريب
  • قصيدة