حنين في روما

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: المتدارك

«حنين في روما» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يتثاءب جسمك في خلدي — فتجنّ عروقي

عريان تزلّق في أبد — تنهيه الرعشة فهي شروق

في ليل الشهوة كل دمي — يتحرق يلهث ينفجر

و يقبّل تغرك ألف فم — في جسمي تنبتها سقر

و أحنّ أتوق — و أحس عبيرك في نفسي

ينهد يدندن كالجرس — ووليمة جسمك يا واها

ما أشهاها — يافجر الصيف إذا بردا

يا دفء شتائي يا قبلا أتمناها — أحيا منها و أموت بها و أضم الأمس

أمسّ غدا — و تعود اللحظة لي أبدا

ما أنأى بيتك ما أنأى عينك — بحار

و جبال دم زمن جمدا — ليعود مدى و أجنّ أثار

فأحسّ عبيرك في نفسي — ينهد يدندن كالجرس

ما أسعدها ما أشقاها ؟ — أرضي آسية العريانة

أنا في روما أبكيها و أعيش بذاركها — ألأنك فيها أهواها

من جوع صغارك يا وطني أشبعت الغرب و غربانه — صحراء من الدم تعوي ترجف مقرورة

و مربط خيل مهجورة — و منازل تلهث أوها

و مقابر ينشج موتاها — و أحسّ عبيرك في نفسي

ينهد يدندن كالجرس — لو شئت لطيفك أوربا

وطنا لحملت معي زادي — و عبرت مرافئها و طويت شوارعها دربا دربا

أسقيه الشمس و أطعمه قبلا و براعم أوراد — لكنك أثبت في الشرق

سأعود فأقطع سلّمنا وثبا — لأضمّك يا أبد الشوق

يانور المرفأ يهدي القلب إذا تاها — ياقصة عنتر إذ تروى حول التنور فأحياها

سأحسّ عبيرك في نفسي — ينثال و يقرع كالجرس

**

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تزلق: تَزَلَّقَ يَتَزَلَّقُ تَزَلُّقاً : تزيَّن وتنعّم حتى يكون لبشرته لمعانٌ؛ تَزَلَّقَتْ للقاء خطيبها.
  • تغرك: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …
  • تنبتها: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.
  • جسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …
  • دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ …
  • سقر: سقر: السَّقْرُ: مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ مَعْرُوفٌ لُغَةٌ فِي الصَّقْرِ. والزَّقْرُ: الصَّقْرُ مُضَارِعَةٌ، وَذَلِكَ لأَن كَلْبًا تَقْلِبُ السِّينَ مَعَ الْقَافِ خَاصَّةً زَايًا. وَيَقُولُونَ فِي مَسَّ سَقَرَ: مَسَّ زَقَ …

قصائد ذات صلة

  • أنشودة المطر
  • سفر ايوب
  • هل كان حبا
  • عينان زرقاوان
  • لن نفترق
  • المسيح بعد الصلب
  • لأني غريب
  • قصيدة