المعبد الغريق

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: المتدارك

«المعبد الغريق» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شباك وفيقة في القريه ... نشوان يطل علىالساحه

كجليل تنتظـــــر المشــــيه ... وينشــــــر ألواحــــــه

إيكار يمسح بالشمس ... ريشات النسر وينطلق

إيكــــار تلقفــــه الأفق ... ورماه إلى اللجج الرمس

شباك وفيقة يا شجره ... تتنفس فــــي الغبش الصاحي

الأعين عندك منتظره ... تــــترقب زهــــرة تفاح

وبـــــــويب نشـــــــيد ... والـــــــريح تعيـــــــد

أنغام الماء على السعف ... ووفيقة تنظر في أسف

من قاع القبر وتنتظر ... ســــيمر فيهمسه النهر

ظلال يتماوج كالجرس ... فــــي ضحــــوة عيد

ويهـــــف كحبـــــات النفس ... والـــــــريح تعيـــــــد

أنغام الماء (هو المطر) ... والشمس تكركر في السعف

شباك يضحك في الألق ... أم باب يفتح في السور

فتقــــر بأجنحــــة العبق ... روح تتلهـــــف للنـــــور

يا صخرة معراج القلب ... يا "صور" الألفة والحب

يا دربا يصعد للرب ... لولاك لما ضحكت للأنسام القريه

فــــي الــــريح عبــــير ... من طوق النهر يهدهدنا ويغنينا

عوليس مع الأمواج يسير ... والريح تذكره بجزائر منسيه

شبنا يا ريح فخلينا ... العــــالم يفتــــح شباكه

مــــن ذاك الشباك الأزرق ... يتوحد, يجعل أشواكه

أزهارا في دعة تعبق ... شباك مثلك في لبنان

شباك مثلك في الهند ... وفتاة تحلم في اليابان

كوفيقة تحلم في اللحد ... بالبرق الأخضر والرعد

شباك وفيقة في القريه ... نشوان يطل على الساحه

كجليل تحـــــلم بالمشـــــيه ... ويســــــــــــــــوع

ويحــــــرق ألواحــــــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:

  • الرمس: رمس: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً: طَمَسَ أَثَرَه. ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْموس ورَمِيسٌ: دَفَنَهُ وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرضَ. وكلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ … (لسان العرب)
  • السعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع … (لسان العرب)
  • الصاحي: الصَّيْحَةُ: رفع الصّوت. قال تعالى: ﴿إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ [يس : 29] ، ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ﴾ [ق : 42] ، أي: النّفخ في الصّور، وأصله: تشقيق الصّوت، من قولهم: انْصَاحَ الخشبُ، أو الثّوب … (مفردات الراغب)
  • الغبش: غبش: الغَبَشُ: شدَّة الظُّلْمة، وَقِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: ظُلْمة آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَغْباشَ لَيلٍ تَمَامٍ كَانَ طارَقَه ... تَطَخْطُخُ الغَيم، حَتَّى مَا لَه جُوَبُ وَقِيلَ: هُوَ مِ … (لسان العرب)
  • القريه: (قَرِيَ) الْقَافُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى جُمَعٍ وَاجْتِمَاعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقَرْيَةُ، سُمِّيَتْ قَرْيَةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا. وَيَقُولُونَ: قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْمِق … (مقاييس اللغة)
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ … (لسان العرب)
  • المشيه: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ … (لسان العرب)
  • بالشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لأني غريب
  • الأسلحة والأطفال
  • أنشودة المطر
  • الوصية
  • ليلى
  • المسيح بعد الصلب
  • أهواء
  • هل كان حبا