شباك و فيقة - 1

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: المتدارك

«شباك و فيقة - 1» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شبّاك و فيقة في القرية ... نشوان يطلّ على الساحة

كجليل تنتظر المشية ... ويسوع و ينشر ألواحه

إيكار يمسّح بالشمس ... ريشات النسر و ينطلق

إيكار تلقّفه الأفق ... و رماه إلى اللجج الرمس

شبّاك وفيقة يا شجرة ... تتنفس في الغبش الصاحي

الأعين عندك منتظرة ... **

تترقب زهرة تفاح ... و بويب نشيد

و الريح تعيد ... أنغام الماء على السّعف

** ... ووفيقة تنظر في أسف

من قاع القبر و تنتظر: ... سيمر فيهمسه النّهر

ظلاً يتماوج كالجرس ... في ضحوة عيد

ويهفّ كحبات النّفس ... و الريح تعيد

أنغام الماء ( هو المطر ) ... و الشمس تكركر في السعف

شباك يضحك في الألق؟ ... أم باب يفتح في السور

فتفر بأجنحة العبق ... روح تتلهف للنور ؟

** ... يا صخرة معراج القلب

يا صور الألفة و الحبّ ... يا درباً يصعد للرب

لولاك لما ضحكت للأنسام القرية ... في الريح عبير

من طوق النهر يهدهدنا و يغنينا ... عوليس مع الأمواج يسير

والريح تذكّره بجزائر منسية: ... شبنا يا ريح فخلّينا

** ... العالم يفتح شبّاكه

من ذاك الشباك الأزرق ... يتوحد يجعل أشواكه

أزهاراً في دعة تعبق ... **

شباك مثلك في لبنان ... شباك مثلك في الهند

و فتاة تحلم في اليابان ... كوفيقة تحلم في اللّحد

بالبرق الأخضر و الرعد ... **

شباك وفيقة في القرية ... نشوان يطل على الساحة

كجليل تحلم بالمشية ... و يسوع

و يحرق ألواحه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الرمس: رمس: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً: طَمَسَ أَثَرَه. ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْموس ورَمِيسٌ: دَفَنَهُ وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرضَ. وكلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ … (لسان العرب)
  • السعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع … (لسان العرب)
  • الصاحي: الصَّيْحَةُ: رفع الصّوت. قال تعالى: ﴿إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ [يس : 29] ، ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ﴾ [ق : 42] ، أي: النّفخ في الصّور، وأصله: تشقيق الصّوت، من قولهم: انْصَاحَ الخشبُ، أو الثّوب … (مفردات الراغب)
  • الغبش: غبش: الغَبَشُ: شدَّة الظُّلْمة، وَقِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: ظُلْمة آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَغْباشَ لَيلٍ تَمَامٍ كَانَ طارَقَه ... تَطَخْطُخُ الغَيم، حَتَّى مَا لَه جُوَبُ وَقِيلَ: هُوَ مِ … (لسان العرب)
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ … (لسان العرب)
  • بالشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)
  • بويب: وَيَبَ: وَيْبٌ: كلمةٌ مثلُ وَيْلٍ. وَيْباً لِهَذَا الأَمْر أَي عَجَباً لَهُ. ووَيْبةً: كوَيْلَةٍ. تَقُولُ: وَيْبَكَ، ووَيْبَ زيدٍ كَمَا تَقُولُ: وَيْلَك مَعْنَاهُ: أَلْزَمَكَ اللَّهُ وَيلًا نُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ، فإ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لأني غريب
  • الأسلحة والأطفال
  • أنشودة المطر
  • الوصية
  • ليلى
  • المسيح بعد الصلب
  • أهواء
  • هل كان حبا