مرثية لأنهار من الحبر الجميل
الشاعر: مظفر النواب · البحر: المتدارك
«مرثية لأنهار من الحبر الجميل» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يسافر في ليلة الحزن ... صمتي
غيوما ... تتبعته ممطرا
واشتريت دروب المتاعب ألوي أعنتها فوق رسغي ... ليالي أطول من ظلمات الخليقة
خال سوى من فتات من الصبر ... في ركن زاويتي
والدجى ممطر ... *********
أأنت الوديع كساقيه ... من خبايا الربيع
قتلت ؟! ... وغص بنعيك من قتلوك
كأنك مقتلهم لا القتيل ... **********
لم إستفردوك بقبر عدو , وراء الضباب؟!!!! ... وفيم تسألت ذات مساء من الحزن
عمن سيأخذ ثأرك ! ... هل كنت تعرف أن الرجال قليل ؟؟؟
هل التصفيات بديل عن الأرض ... والفشل المستمر؟!
وأي مقايضات تلك ... خير الرجال
بشر النقود ... ومن شركاء الجريمة ؟!!!!
ما هذه المسرحية بالدم والنار ... تبكي التماسيح فيها ؟!
لقد طالت المسرحية ... والصبغ سال على أوجه البعض
************ ... ألا ننتهي ؟؟
صار صوت الملقن ... أعلى من البهلوان المهرج فوق رؤوس الجماهير
هل سوف نخرج مما على نفسنا ... نتضاحك
أم ستعاد الفصول؟؟!!! ... يقولون :
يا زهرة الحزن!.. مت ... وضاع أريجك خلف الضباب
وأغلق عمر جميل ... من الحزن والإحتجاج الطفولي
عمر حكيم من العشق ... تحضن في جناحيك فلسطين دافئة
كالحمامة ... تطعمها بشفاهك تسمع نبضاتها تتضور قبل
تضورها ... تحرث الأرض... والطب ... والصيدليات..
تبحث عما يداويكما ... ************
ترسم صمتا نظيفا ... فإن المدينة تحتاج صمتا نظيفا
وترسم نفسك متجها للجنوب ... البقاع
العروبة ... كل فلسطين!!!!!!!!!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- المتاعب: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
- الوديع: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
- بنعيك: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا … (مقاييس اللغة)
- تتبعته: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
- رسغي: رسغ: الرُسْغُ: مَفْصِلُ مَا بَيْنَ الْكَفِّ والذِّراع، وَقِيلَ: الرُّسْغُ مُجْتَمَعُ السَّاقِينِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَفْصِلُ مَا بَيْنَ السَّاعِدِ والكفِّ والساقِ والقدمِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْضِعُ المُسْتَدِ … (لسان العرب)
- زاويتي: زوي: الزَّيُّ: مَصْدَرُ زَوى الشيءَ يَزْوِيه زَيّاً وزُوِيّاً فانْزَوَى، نَحَّاه فتَنَحَّى. وزَوَاهُ: قَبَضَهُ. وزَوَيْت الشيءَ: جَمَعْتُهُ وقبضته. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَى لِيَ الأَرضَ فأُريتُ مشار … (لسان العرب)
- ظلمات: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)