طلقة ثم الحدث
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدراج الأرجوان الذي يفضي إلى بيت الرضى الليليأطفأت دموعي فوقه منتشي بالخشب العابق بالحزن
وقبلت خطى أيامي الأولى على درجاتهدرحاته ذابت جفوني
أحرس النقطةما فرطت بالنقطة يا من فرطوا بالنهر
نفسي لم تعد تغلق مما بلغ الحزن بها ابوابهاكنت نسيجي وحده
والعشق كان الغرزة الأولىوفي الساعة حدسين تماما
كان يشتد هجيري من مجيري... كد و امتدفلم تحتمل الصحراء
هذا ولهي الناريحااولت دمي يطفئها دمعي...صراخي صراخي
أتقدت حاولت أرمي فوقها كل الذي أملكه من جسديفامتنع الناس
ألا أملك حقا من حقوق البشر؟هذا جسدي ..إني ..دمي..هذي قناعتي..
وهذا درج وطني أحملهأرقاه في الليل
أرى أو أمسح النجمةبسم اللّه هذا وطني
علمني ألتزم النار..لماذا كل هذا الصمت؟
هذي الضجة الخرقاءهذي الهامشية...الصراعات..الأكاذيب
لماذا أدخل القمع إلى القلبوتستولي الرقابة على صمتي
وأوراقي..وخطوتي..ومتاهاتي؟ألا أملك أن أسكت؟
أن أنطق؟أن أمشي بغير الشارع الرسمي؟
أن أبكي؟ألا أملك حقا من حقوق النشر والتوزيع للنيران مجانا؟
لماذا يضع السيد هذا وطني في جيبه الخلفي؟من أرثه النفط وتسويقي؟
ومن ذا راودته نفسه أن يشتريني؟قسما لا بالسموات لكن بالسموات التي تمطر في عيني
جنوبي يتيم في الحدثأحرق بيته
طلقة ثم حدث!!وأنا أعلن ناري
أعلن القلب نارا فوق أرنون الفدائيينيستطيع ليل الكون والبعد الفلسطيني للدهر
وما يضمره الغيبألا يستبق العشق الحدث
طلقة غامضة تفتح في الشرق الحساباتوسوف الطلقة الأخرى
ولما تبرد الأولىولا أرتاح الحدث
طلقة غامضة تفتح في الشرق حساب الصبروسوف الطلقة الأخرى
ولما تير الطلقة الأولى ولا أرتاح الحدثيبتدي حي الحسين النار
يشتاق احسين بن علي خارجا بالدم من مرقدهيصطف من صلى صلاة السيف والطلقة
أمريكا هي الكفروأمريكا ومن سوف هنا (حسني ) الجنائي
ففي سوف صراع لم يحنأجلته...استعجلني
كان يرى الأزمات...والأوساخ..والأبواب.. لا الطوفانلا تحزن
فأني أعترف الطوفان لأبوا..والخاناتأو قلل طوفان رفث
أنت وحدت بغدارة ليللونها الكحل
وغرزت بعشق الأرضما من قدر إلا بإذن منك يستأذن
فأذن يا حبيبيواحترس ما كل غث ثمر غث قد الذائق عث
أقدس الأمطار مدرارافإن زنبقة بنت ربيعين
سبت قلبك يا برقفنسف بعد نسف
وكلا الحالين عشقفافهم الحلين كي تسلك في الأحوال
واسمع عاشق البرقكثيرا البث صمت...وكثير الصمت بث
إفهموا مصرفكم من عاشق أتلف سوء الفهم نجواه
وعري طاهر عنديولا ثوب مريض الطهر رث
إفهموا العمقفما كان أتى من عمقها
واختمار العمق عشقولكن مختمر بالسطح
والعمق غثاء وعبثقالت الطلقة أن يختزل الكل الخياني
فلا تختزلوا الطلقة بالسقف وبالرفبل المنزل
كل المنزل الرسميحتى أكرة الباب التي قد حرست هذا الخنث
السكاكين هي المهلةهل ترجو من الرحم الذي لقحه المال اليهودي
طهورا في الطمثنجس كل ولا فرق سوى
لهف الأول بالجملة أوساخاو( حسني) أحد الأخصاص فيما قد لهف
السكاكين هي المهلةأو عصر يهودي سعودي
سيبني ألف ماخورمن التلمود في أطفالنا
في الحب..في القرآن..في الشارع.. في الأحلام ..فيمنشهدوا بدرا
فيمن شهدوا واستشهدوا من أجل أن نحياويستدعي الى محكمة
حتى النوايا والجثثها أنا أعلن قلبي
فهو إسعاف حزين في جروح العمروالثوار ...والبابونج الشاحب
يبكي في بقايا جثث الأطفال في أنقاض صيداعمرها سيارة الإسعاف لا تغفو
لا تنسى عناوين جروح الناسلا تلزمني أنظمة السير
ولا الشاراتوإني ذاهب للجرح..للطلقة ..للعمق الفلسطيني
لا تلتزم الطلقة..لا يلتزم الإسعافإل بالمهمات وخط السير
وقد يرتبك العدادقد تشتبك الأحداث..والحارات..والخندق
أستهدي بطعم الألم الثوريأستهدي بنجم غامض
لا يتلف البعد ولا تتلفه الأبعادأستهدي بقلبي كلما صنعت
هنا خريطة للوطن المحتللا تقبلوا شبرا ناقصا منه
وقد أمنها عندي بقلبي هاهنا الأجدادأسري عاشقا والعشق أسراء
وقد بعثرني الهجران والبارود في شعب ظفارييداويني عود يابس أزهر
وأستحضر من أقصى جفافقطرة عاش عليها
آه يا قلبي على عود زكي لم يجد ماءفأروي زهرة من عوده فورا
وهذي شيمة الأجاودها أنا أعلن قلبي
ها أنا أعلن أن الجرح يمتدولا يلقى سوى المستنقع القطري
حتى العظم ..والحزن البريدي..سئمت الحزن برقيا
سئمت القتل تكراراكفى مهزلة
إني أحن الآن أن أقتل في بغدادأعطوني قرارا واضحا
أو أنني حرب على هذا تصديكمولا أفهم ما معنى صمود سالب أو وحدة في الدرج
قد تفنى وما زالت .. ويفنى بعدنا الأحفادطلقة ثم الحدث
سنبلة أولى.. وحدس بالحصادالدراج الأرجواني الذي شب من الأعماق
مركي على صدريلمن يرقى عشيا فاضحا
بعض علاقاتي بالكون .. وبالنجم الجنوبيورأسي بصل .. اللون صبايا الشام
والضيق الذي صار مساحات بصدريمن غرامي بالعباد
مغرم قلبي بأن يبقى مع الناسو إن عذبه القرب
وغطى وجهي النسيانما أصعب سكرا مطلقا بالنارفي كف الرماد
دائر قلبي مع الأيام والثوار والعشاقلا يعرف طعما للرقاد
وحدودي كل إنسان يعاني غربةحتى أرى غربة عادت إلى غربتها
واصطحب العمر إلى بلدتهيحمل القلب داميا من الفرح
أو عمر ..أو صاحب واراه في قبر وراء البحرما زال وراء القبر
يستقرىء أخبار البلاديطلب القوم إنطفائي .أي نعم
في ساحة العشق الفدائيشهابا دفع الوعي به دون رماد
أنا لا أعرف تفسيرا لجدي غيرهلكن مت فسرت النار لطاها
متى كان لقنديل سوى الخفقإلى آخر جفن في السهاد
سمع الطلقة فاهتزفهذي طلقة قد أطربت حتى الجماد
شهق الكون من التنفيذ؟من شاحنة الأقدار؟
واشتاقت برحم الغيب أجيالاترى خالد طودا يطلق النار
وقد فرت حكومات الجراديا لواء خامرا باللّه والتنفيذ
هذي كانت التكبيرة الأولىلأركان صلاح الدين في أيامنا
من أي تركيب من الأحزان..والأعشاب..والعزةمصر عجنت لحمك؟
من أي حنان حزن عينيك؟وضعت الطلقة الأولى
وتلك الوقفة العملاقة النشوىأيا عملاق
يا عملاق في التخطيط..في القفزة..في الإجهازفي تخطيطك الكوني للموقف
تحيا مصرفي دعمك للبعد الفلسطيني...للنيل
وفي غيبوبة كنت بها لا في القدسرآك الناس رؤيا العين
أطعمت بلون العشق ...والفيروز في الأقصىكنت الأب والحلوى
وأعطيت يتيما دامع العينظرف الطلقة الأولى
وقالوا ذهب الطفل إلى قبر أبيهأفعم الظرف ترابا
وأتى يركض...فاسغفيتأو غبت عن الوعي
على طاولة التعذيبوانهارت على حمتك آلف العصي
إنهارت الدولة ..أمريكاومن أخرج كالنقنفذ من حت المقاعد
يرقص التعذيب ذئبا تحت أقدامكفالترتيل باسم اللّه
والجوع قد صلب كالصخرةهذا القلب لكني أرى عشق في قرار القلب
ثم النار..ثم البحر..والتاريخوالوعي الرسالي لهذا الكون
غريب يمسك الجوع على الإيمان سكيناغريب ليس يكفي الجوع..غريب يكفي الوعي
وعي الجوع..تلك الطلقة الخلقة الأولىكم جعت ..وجاعت مصر
واستفردها النفطقد إستفردها النفط
إستفردها النفط السعوديولكن وضعت كل الأسى والدمع
في مخزنك الناريلما تنتهي الأشياء
تلك الطلقة الأولى..وللحدث شواهدرجل الصحو تمنى كل شبل
أن يكون الأصغر في كفكلا تحزن
ولا تكتب صكوك البعض في قلبكهذا البعض لا يقرأ إلا وعيه الناقص للزهرة..
والخنجر..والأياملا يفهم إلا وهو قاعد
أنت نفذت فهلا نفذ التاريخما كان إتفاقا بين عينيك وعينيه
وعادت ماسة النيل إلى العقد إلالهيفحسن العقد من حسن الفرائض
أنت نفذت صراعا طبقيا سيدابعض صراع طبقي صار للسلطة طباخا
وبعض منه حشو الجيب.... أو حشو الجرائديا مصر سيري بالأناشيد
وخلي خبز أشجانك والشاي ..وأطفالكوالأزجال في وجه المتاريس
أمام السجنفي الساحة سيناء بهذا السجن
إيمانك والقرآن والوحدةوالإعداد للثورة ملقاة بهذا السجن غنيهم
و النيل ببحر البقر الداميبعيد المنعم المدفون في النسيان
" بأيام التلامذة..وعم حمزة..ونبيت لبيب..واللّه أكبر"زغردي نارا وبركانا من الحزن الصعيدي
لجه الرجل اللحظة..والتاريخ..والبذللهم..للفتية السمر كما التصويب
صون العهد..قم للوعد..هدي للسجن يا مصرأكتبي الأسماء آيات على وجه المساجد
منذ هذي الطلقة الفاصلمشروع بن عزى لن يرى النور
ولن يخرج من قصر الأمير الخصيلن يأكل إى الرمل ..إلا الشوك والغصة والتنديد
هذا الجرب الكلي لن تتركه (سهيات)لن يتركه دم ( جهيمان)
لا ييتركه الوعد العتيبي ليرعىوأرى قدح السكاكين من ( الأحساء)
إني لأراهاوأرى خلف رماد الصمت ماذا في الموقد
السعوديون إسرائيل مهما كحلوا مشروعهمولقد يلقون بالعظمة
إسكاتا لمن ينبح من تحت الموائدإنني أضحك مجموعة جرذان
كراش...فرقة العزف الخليجيوقرد يضبط اللحن الخياني
وأبكي أننا لا شيءأصفارا نعاني غرفة الصفر
احتلام الصفر...حسن الصفر.صمت الصفرأخرج أيها الصفر
من النفي النهائي إلى الكون النهائي انتفض...كنامحق الآلية العمياء
والنفي..ونفي النفيفالإنسان لا الجبرية العمياء قائد
وأنا أعلن قلبي نجمة شذريةبين سفين الليل
تستشعر بعض الدفءفي كوة حزن ما وراء البحر...والأيام
في سجن بعيد بالمنامةلم ينم هذا السجين الجدلي الوجه
ما زالت مآقية كخط الفجر في الليل الخليجيوما زال بخار البحر
والخلجان في تهويمة ..والموج..والأغنية الأوليلقبطان جريء ...مبحر نحو القيامة
فز الطلقة وارشتد صداهابين جنبيه مجيئا..وذهابا
وسعت كوة زنزانتهوازدحمت فيها نجوم الليل
والأشرعة البيضاءوالحب الذي أوسع من نجد وترنيم حمامه
وانقضى كل حدوس العمر والذكرىوكانت رزما حالت من الدفن
وجارت عثة الأيام فيهاقرأ المكتوب بالعين التي أجدها الدهر
وغامت نكهة القرية في أقصى أقاصيهوطعم الليلة الأولى من الإضراب
ثم إختلطت فيه الهتافاتوصوت النخل والأيام إغتصبته الإبتسامة
لم يعد يؤمن من دهر يعيد بسو الناروهل ثم سواها
إذ يرف الوعي أو يبحث عن رقعة تبرير تغطيةفقد صار قمامة
سحب الأصفاد فاستيقظ عمق السجنوالأحزان ..والأبواب...والشارع
والميناء والبحروبحار قد استوطن فيه البحر
ولم يعط لغير اللّه بالضوء علامةوتبادل الإشارات التي يفهمها الأطفال أيضا
لا يكون البرق إلا أن في الأفق غمامةوتفاهمنا..
إنما البركان لا ينضج إلا داخل الأرضولايعطي لغير الوعي بالأرض زمامه
ثم سلمنا على الماءفرد الماء بالؤلؤ والموج سلامه
لم أعد أعلن قابي فرحا إلا يسار الشمسأستقتل في البحث عن الحوع الجنوبي
أغذيه بأقصى الشعر والحقدوأنساه بصمت الخندق المكتظ بالأمطار
والأبطال...والأهوالأنساه بعيني عاكف في حلية خضراء
ما أضيق عينيه إذا صوبما أوسعهما حتما إذا أصاب الآن
أصاب الهدف الأول واستولى عليه الشوق للثانيوأنساه مع الأيام
وأنساه مع الأيام في البصرة بغدادمرميا على الأسلاك
بغداد بلا شباكأنساه
ولكن قط لن أنسىأنا قلبي إذا ما نفثت أفعى
وثاب السم..... والجاسوس ....والمشروعلا بل طلقة ثم الحدث
الدراج الأرجواني الذي عمري سأعطيهلمن سأعطيه
لمن لا يصل الشعر الحقيقيلمن يلصق في وجه المحطات
أغاني الدم والشوق الفلسطينيأو طفل وحيد في الحدث
سوف أعطيه لمن يرقى جدار السجنيعطي خالدا قلبي...وشعري
وسلاما من كثير الحب بثهكذا أرسيت أن القئد القائد تنفيذ
ولا يتجر بالدم لكي أثمان الجثثوأخيرا كل يرضى بمشروع السعوديين
أو يدخل بابا منهفهو من نفس الزنا..نفس الزنا
لكن بحالات الطمث...
عن القصيدة
«طلقة ثم الحدث» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ١٧٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.