ترنيمات إستيقظت ذات يوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيس رمل بصمت المتاريس قلبيمفاصل عشق مخلعة في الخراب
تفتش عن أحدأحدق..أفديه
عن وصال صغيرإني محدق في هجرة ما فهمت
ومن يفهم الحبأنت التفت يا فارغ الحقول وعمري
التفتجاوز الجرح
جاوز حقل البنفسجحدق مستغربا خلفه
اخرج القمامة السنوية قالالبرد تأخر دا..ز
ولم يلتمس البابدس الماتيب من فرجة الباب
غادر وهو يجيء وجاء يغادرمن نسمة الصمت..
من نبرة الصمت..والدمعأعرف خط العراق
ومن مثل قلبي يعرف خط العراقوياقاتك السمر يوم حصاد حزين
تقاطر فيه القبابر فوق ثيابيتغازل غرفتها في شبق
ركنها داخل البيتضيعتها في الجوارير بين ثيابي
وأقلام صمتي تجنبتهاكيف لي أتجنب خفي إليك؟
نبشت الجواريرأبحث عن أي شيء يداوي
يزيلكيمحوك من خاطري
قميصي النهاري من ذكرياتيومن يغلق الآن هذه الجوار ير
من تعطه نفسه أن سيلمس الأمسرائحة نفاذة
من هناك؟شيء بزاوية البيت يبرى
أفتش..ينقطع البري من قلمي البرتقالي
قلبي الذي صار يكتب من كل أطرافهوصل الجرح
دس المكاتبأهملتها
أنت أهملتنيأنت علمتني الهمل
علمتني أن أضرب النرد لي ولنفسي كخصمينأين اختصمنا..؟ متى؟
لماذا افتعلت دواعي الخصام؟ألست ترى وحدتي وانفرادي عن السرب
خطوت بعيدا..بعيداولكن البعد يختلف الآن
والبعد الذي وصل الشيء واجتازهجاوز الوصل
صار في الحبلا في الحديد ولا في الوصول
ولا في الفراقأنا من حدة العطر أجرح
انفض ريشي كالطيراقتبس الصمت أكتبه في بدفاتر حبي
أساور ترنيمة أنت علمتني نصفهايا لئيم فقط نصفها
أتذهب ما زلت في موضعيأنما لست فيه
وعندك أمسيوراء المخافر واللوز والياسمين
أفتش عن كلمتينواقنع نفسي بجدواهما
قلت: لم تكتمل هذهغادرت عاقبت نفسي مغادرة
وأردت أكون كانتأنت وليس التفاصيل
أنت بدون الحجارةوالباب والغرف الجانبية
كنت تخونتخون أصول الخيانة أيضا
وتسحب طاولة اللعبوتلعب ضدي ..
قامرت بالذكرياتهدرت دمعي في الكؤوس
ووزعته للرفاقتقربت لا لم تقترب
كتب البعد في قاف قربك منيوللقاف نردان أرميهما
والمقادير ترمىويخرج عن دينه النرد
مما لعبنا ومما خسرناولم أنسحب
ثمل النرد باللاعبينأقترب رميتين..
تدحرج نرد أقل قليلا من الشوق فيهفكان الفراق
اقترب لا تخفإني أدون بالرمل تهت
وتاه بنا الورد والنار والدار والجلنارولم ألق إلا السراب العظيم
فعانقته أجلا..أجلين..ثلاثارملا
رمالارمالاً قطعت
وحبة رمل تفاجئني تحت قلبيفأواه..أواه هذا القلب الذي لا يطاق
وماذا الهوى غير نائيان يقتربانإلا يلتقي المتوازي بصاحبه إن سقيناه خمرا
ويترك كل مذاق بصحبهكم قليل من الناس
يترك في كل شيء مذاقأذوق فتكتظ بالفستق المطري
وتنسل اغمس كتفي بسمرتهاأقرأ الليل مكتشفا لغتي
قبل أن يدخل الأسود الدؤلي عليهاإذا مسني الصمغ
يلسع من شدة الالتصاقولست أحب المواني
وأن خشبي متعب أنا لست أحب الموانيتنتشيني وتطربني رشفات الرذاذ وأنثى النورس
والأزرق الانتهازي واللغزوأعبد جرحي إذا صاح
في مخزن الحاجيات التي ضاع أصحابهاهذه قصتي
هذه سنواتي الصغيرةهذه التي ...وتقاطعني
رزمة تفترس وجهيأنا كل ما ضاع
كل مالا يفتش عنهوبعد على حدة أتنول بعد
أشد أضم وأفغم فغما لذيذاوإلا بإحدى السكنات يقتلني الاختناق
متاهة المتاهات يا فلبأثبت خلف المتاريس
اكتب على البندقية حبنا ووحيا بعيداوخذ طلقتين لعينيك حزني
كأن النجوم نوافذ أنت تزوجتهاكتبت لها قبلة للطلاق
تضارب بالهم كل سراب لديكحريق من الماء
كم شربت الكوز خمرا وجفعامله يا سيدي إنه جف بالخمر و...
آه من هذه الواو تبدي الذي خلفهافضحتني وغلقت الباب خلفي
فلم ينغلق غير نصف انغلاقمسني مسه الحب أو حطم الكأس
دعني أحس..تحطمنيثملا ليس صحوا
وتجمع مني الشظاياترتبه كهواك
كخمركأتكفيك كأسي وأنت الخمور الدهاق
شظاياي هذي الكؤوسكذلك تعشق تسر يوما
فقدت وحطمتهالم أقل للكؤوس لماذا لم تجيء المكاتب
لامسهامسح الثلج من عتبة الأمس
دعنا نجرب حظ الحجارة ثانيةونقيم الشبابيك من تعبي
وارتباك الأصابعكفى تصافح كفك ثانية
تتذكر أنك خنثا محال أن أصافح كفك ثانيةوأضيف الجموع لهذي المسافة م بيننا
كأن حبا بريدا تأخرعودا أردت أدو زنه بين عينيك
أنت أجرتهأنت خنت الطريق العريض
وخنت الزقاقكيس رمل تعرض للنار من فئتين
وكتم حرصا على سمعة البندقيةوالحب
والعمروالكلمات الأخيرة من دفتر الشعر
لما رآك تخون مكانكقال مكانك خان
مكانك خان الهوىأنت أيضا مكانك أتلفني
كلمة الحب أتلفتها ودموعيالتفت أنت ماذا لا ولا تلفت
لم أعد ذلك اللغز بالأمسصار الوداع وداعا
ولا يلتقي المتوازي بصاحبهأصبح الخمر ماء بسيطا
رأيتهم يشترونك لم تفهم الحبلم تفهم اللحظات التي
تستقيم النجوم إلى مركز اللّهلم تفهم الربط بين الرصاصة
والحزن الأسود الدؤواي وقلبيولونت ثوبك بالأحمر القرمزي
تؤكد أنك منا محالفإن القذارة لاتنتمي
وردة الشمع لا تنتمي للهوىبالبنادق
دعني أريك الكثيرين خانواوهم يرفعون بنادقهم
يسقط الحرف والمجد لاحتراقأتلفت القي حجاري حولي..شظاياي
أوراق شعريبقايا تهدمت
حقا تهدمتلكنني في المكان اخترت
ممتلئا بالحنان لنفسي و الحنينلو عدت ثانية
صرت نفسي فاني ألوفخلقت لنفسي أمين
أمطر الليل فأكثرت العين كحل الخريفوامزجه الورق الرطب
وامتلأت راحتاي وراحة دهريفلم تسعفيني بغير التغيب في جسدي
فرح الدم ...صار يحس قميصيوما بين سطر وسطر
وجدتك فاردتين من الياسمينبمحض اللبانة كنا
ورق اعصابه الشوق بالصبوات الأنيقةفب الروح
في النهدفي ثنية الخصر هذي التي أهلكتني
يدي ... اه اين يديأي ضيف دخلت واي شتاء
وغرفة عشق بها منقل و شراب عتيقخذيني لغرفتك العربية هذي
لقد ثقل البرد سيدتي واشربينيهذيني ننام سوية ..
فأن النجوم تنام سوية ..ناعمة البال مرصعة كاللؤلؤتذكرت وجهك انت التي تجلسين أمامي
تذكرت بيني وسجني وحضن عظاميكان لنا طعم الحب
كانت لنا نكهة الزهر أحزانحملت صرتي و ثيابي إلى الباب
ودعتهم فرفعت إلى أذني ياقتيحزين
حزين تركنا لدى الماء آلامناوبنادقنا
وانسحبنا ....حملنا الجروح التي ستشتعل
وتشتعل في غربة العمر ناراوتسحب ساقية من البيوت البعيدة
للصبوةلمن كل شيء بهم فرح وحنين
وددت أحب لا شيء إلا الهوىواتاني لبريد فوزعته للذين يحبون بعدي
وقبل وصولي لقد غادرواآه .. لقد غادروا..
كلهم غادروا في تتابع وانسدل الباب حائراإنهم يذهبون
صرخت وهم خارج الدهراسمعوني
اسمعونياسمعوني
تعبت من العمر من اللحظات التي سوف تأتيمن امرأة سكنت ثيابي الرقيقة
أو خرجت لهواهامن قناني الدواء المسائي
كيف يحتمل العمر من دون الدواء المسائيتكتظ واحدة بعد واجدة في سلام
حتى مطلع الفجر والضائعينأي ذل يذلون قلبي يدرسون في جرحه كلمات التبرع
زمن يطفئ النار لا بد شاهد شيئاوراء الأمور وأوشك مما يبين بهم لا يبين
أيها الحب أشرب تذوق اختلافاتناأنت أهملتني ... أنت علمتني الهمل يا مهملا
و انتظرت بزاوية العمر لم تتذكركيس رمل بتلك المتاريس قلبي
انقله حيثما حصلت ثغرة أو أوسده لجريحو متكأ لمقاتل يضعف القلب فيها
وبين الصخور الحزينة اتركه شاهداكلما الريح مرت أقول العراق
تركتني اشرب وحديحملت بها بالضباب بزهرة دفاي
على وحدتي تركتهافملت بشباكها في الطريق بمن يعبرون
لقد كنت فوق الثمالةلست أميز بين أوجه العابرين ملامحهم
كلهم وطنيو ملابسهم وطني
تعالوا لقد أوحشتني السنينوامسك طفلا بعينيه أثمار أيلول
أتعرفني أتطلع فيهوفي ضحكة الورد في خده
أنت تعرف ماذا بقلبيعشرين عاما من الانتظار المذل
لقد كنت طفلا كمثلك مثلكعشرين عاما من الغرباء جرعتهم
كلنا وطن واحدكنت آخذ هذا المسكن في الليل
وصار المسكين في حاجة للمسكينعشرين عاما صرخت
لجأت إلى كل ما فيه دفءفاني ارجف في الليل كاليليسان المريض
وتقتلني القشعريرةعشرين عاما أخذوا وقتهم
وملابسهموالرسائل
أم يتركوا لي سوى ألمي والبندقيةوذكريات تغيب
واعشقهمحجزت الزمان لهم والبنادق والقلب
محتمل حضروا ..سكنوا القلب من دون علمي
ومحتمل إنهم في المحطةفي الزمن الصعب
محتمل ان كل الهواتف معطوبةثم محتمل .. ثم محتمل ..
ثم محتمل .. محتمل كل شيءسوى إنني مخطئ في غرامي بهم
والسؤالأحبهم نكهة العمر ...
ملح الطعامتركتهم في البساتين
في المقبورات البعيدةفي غرفة العرس
في الحلم ذهبوا كلهمابق أنت طويلا
فأنت أخر من لا تغلف سهادي بالصمتستسهر كل الأماني المحيطة
أعمدة الكهرباء الطفو ليلعب الصبا..نزواتنا
وآخر ثوب من العمر أخرجتهمن تراب الصناديق
نفضته وكويت ماضيهأفردت كل القصاصات
كل الرسائلكل الجوار ير
كل الحكاياتكل الذي أنت في العشق
آه يا غربة النارفي بلد الثلج
ابق طويلا..طويلا..أعطني فرصة للذهاب ولو مرة
دائما يذهبون إلى خارج الدهرأما ذهابي فتيها
سأذهب آتيك بالحبوالخمر والخبز والصحب
كل الذي تشتهيه سوى لحظات الفراقأريد ثيابي القديمة فكل ثياب الصبا لا تلائمني الآن
والثوب هذا الذي على جسميليس ذوبي اضطررت لأستر جرحي
وأواري بذاءتي أمام الغريبوهل ثم شيء ليس غريب
كلنا وطن واحدورفاقك السمر يوم الحصاد
ولكنني لا أقلب عنك الجوار يرإذ أصبحت شيء غريب.
عن القصيدة
«ترنيمات إستيقظت ذات يوم» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ١٧٠ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.