صرة الفقراء المملوءة بالمتفجرات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفل الليلوكبرق في الأفق الشرقي يوازي السعف
يوازي همسات السعفوثمة طير منكفئ تدفعه الريح
ورأسك في الطين البارد ساكنهترتاح إلى حجر
ارحم من هذي الدنيا وسفالتهافالعالم آلة إيذاء
لا تتغير بعد الآن ولا الأرضفانك بالاسم الأول أحلى الأسماء
اقسم إنك انك تلتفت الآن إلى بلد الموتوقبرك بعض خيام فلسطين
تفتش عن بيت يجمع كل الغرباءوتفتح جفنيك رطوبة ليل القدر نشيجا
لم يجد الوقت الكافي لديك بالأمس لديكوحرف يكتظ بكل إدانات الشهداء
والحرف يشخص بعض الأوهاموبعض الأسماء
هل أنت تصيخ خلال مسام الأرضلريح بساتين اللوز
تهب على الغوروتذر في الليل بقايا مذبحة في الأردن والأشلاء
لم يبق سوى وتد واحد في الأرضيطل على نهر الأردن في صمت
ويثبت حقا بالعودةأكثر من كل حدود الخوف العرجاء
أدين بموتك مقبرة حولي يتفسخ فيها الأحياءأدين بموتك
أزياء التاريخ وقاعة المؤتمراتوعرض النظريات الأشياء
أدين بموتكعهر الشارع
يقرأ فيه الفاتحة وتثاؤبيين على الشهداءأدين بموتك
لكن الصمت يعظ على قلبيحين أواجه أن حروف المرتدين بدون حياء
ولم الصمت؟وأول ساعات الفجر تقوم بأكفانك
في غضب تتوعد كالبرق بأعلى الصحراءتتسلل عبر خيام يستكثرها الحكام عليك
تشد الغدارة في وجدوتقبلها
والصدر الثوري رجاءتمسح باب القدس بما فيك من الشوق لها
وترش حدائقها......أقسم أن حمام الساحة سيعرف ثوبك
والأيتام سيجتمعون إليك بأمعاء فارغةوعيون فارغة
وأماني فارغةوملابس من صدقات السلم
وأنت تزور بيوت الفقراءسيرونك تحمل صرة حزن مثل الفقراء
سيرونك...تقطع تذكرة للصرة في الناص الإسرائيلي
وتجلس بين الناس الغرباء عن القدستسافر في صمت
وترى السهم على زاوية الشارعينزل آخر من في الناص
تنزل أنت سريع الخطوتخط على أبواب مطار الجلد خيانات ذوي القربى
وشركاتهم للأعداءوالآن فقط
توزع ثوبك....أكفانك...
خاتم عرسك...تمشي مجهولا
وتوزع تلك الأشياء الربانية في صرتك الزرقاءبأرجاء مطار الجلد
وبعد قليل....حسب التوقيت الصيفي
فأنت تحب التوقيت الصيفيتنفجر الخزانات
وتنفجر الصالاتوينفجر الحل السلمي
وتهز اللد من النشوةحين تراك تغادرها عجلا متقد القلب
تفتح دفترك الثوري لتسجيل أماكن أخرىأدين بموتك
ألا تتفجر في الأرض أماكن أخرىأدين بموتك
كثر ما تحشى بالتبن فقاعات الصابونفتصبح أسماء كبرى
تدين بموتك أصلاإن الثورة تقطع أرضا لتسمى تلك الأرض فلسطين
بديلا عمن مت لها والناس يموتون لهاليست تلك فلسطين أبا مشهور
ولكن تلك خيانات كبرىوأطايب بالسيف ليغسل بعض الأوهام
من كان مع السيد هنري فليرفع ياقتهمن كان مع الثورة هذي فليرفع قبضته
قبضات الثورة أعلامسيرونك تأتي من جهة القبر
تلوح عليك أفاح البدوتلفعت بخرقة خام سمراء
تحزمت قنابل في من حبل من مسد تتوسط حول حقول النفطكموعد عشق
ب اللّه.....وقبل التنفيذ بمملكة النفط وشايات حصلت
وقبل التنفيذ..وقبل التنفيذ...حذار...
حذار أبا مشهور حذار....وألقى الحرس النفطي القبض عليك
وصار مصيرك مجهولا ثانية في الصحراءيحضر مؤتمر القمة للتحقيق
وتنزع أكفانك تنبشما أسمك؟
لم تنبسما أسمك ها؟
لم تنبسعمرك....؟
لم تنبسوتبسمت
فليس هنالك عمر للشهداءمن أي بلاد أنت؟
تشير إلى البصرة...تلك بلادي
لنشهد أنك منها.....لنشهد أنك منها.....
وتغذيت من البارود بتربتهانحن الشعب
ونشهد أنك منها وتغذيت من البارودنقسم أن نسترجع كل فلسطين أو التدمير
ونسف الآبار وحتى العودةأسهم يشير إلى الآبار
أسهم يشير إلى الأسماء الكبرىأسهم يشير إلى الدول الكبرى
أسهم يشير إلى مكةأسهم يشير إلى.........
إذ ذاك يغص التحقيقويسقط ريش الحكام جميعا
ويصوت أن تدفن فوراتدفن فورا
وتقوم وتدفن ثانيةوتقوم وفي يدك الصرة ثالثة
تدفن رابعة تذهب ألفاتدفن ألفا
تذهب آخرة وفراقاوتحاسب هذي الدنيا
حتى تشهد إنك منهاوتغذيت من البارود بتربتها.......
عن القصيدة
«صرة الفقراء المملوءة بالمتفجرات» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.