قَلَقُ التَّمَنِّي!
الشاعر: صقر أبوعيدة · البحر: المديد
«قَلَقُ التَّمَنِّي!» من شعر صقر أبوعيدة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَغَريبٌ يا بَلَدي أنْ أَبْقَى طِفْلاً يَتَغَنَّى.. — بِالأَمَلِ الْمَنْقوشِ على شَفَةِ الدّنْيا
يَتَمَنَّى.. — يَرْشُفُ ثَدْيَ الصُّبْحِ عَلى عَينِ اللّيلِ
وَيُرَفْرِفُ بَينَ قَصائِدِهِ لا يَأْبَهُ لِلْمَعْنَى — لا يَخْشَى زَعْقَةَ آتٍ يَغْمِسُ في دَمِهِ بُسْتانَ ضُحَى
في أَيِّ زُقاقٍ يَلْعَبُ لا يَتَعَثَّرُ في وَجَعِ الْحاراتِ.. — وَلا يَشْقَى
يَبْني بَيتَ الأَسْمارِ بِلا سُورٍ — وَيَراهُ بِلا خَمْرٍ قَصْرَا
وَيُلَمْلِمُ مِنْ وَهَجَ الثّوراتِ قَصِيدَةَ حُبْ — مِنْ قِصّةِ شَعْبٍ يَغْزِلُ هُدْبَ الشّمْسِ..
وَيَمْلأُ مِنْ ضَحِكِ الأَعْنابِ أَباريقَ الْعُرْسِ — بِاللهِ يَلُوذُ وَلا يَتَقَلَّبُ في جَمْرِ النّفْسِ
لا يَشْحَذُ لِلْفُقَراءِ لِسانَ عَويلٍ.. — يَحْضِنُ لُعْبَتَهُ قُدّامَ الْجُنْدِ بِلا وَجَلٍ
وَتَلينُ لَهُ الْخُوذاتُ جِراراً لِلْغَرْسِ — يَضَعُ الْبارودَ أَمامَ الرّيحِ تَهِيجُ عُطورا
لِلْحَرْبِ يُغَنّي كَي لا تَحْبِسَ لِلْزَيتونِ غَديرا — لِلْفَجْرِ يَقودُ خُيولَ مُساءَلَةٍ
لِمَ دَرْبُ جُنُوني يُبْكيني قَلَماً وَضَميرا — مَنْ يَسْنِدُ فَوقَ الزّنْدِ غُصونَ الصّفْحِ؟
بَينَ الْحاراتِ يُزَيّنُ مِدْماكاً لَلْصَرْحِ — يَبْني مِنْ أَحْجارِ الْعَثَراتِ سَلالِمَ لِلصّبْحِ
فَدَعوني أَقْطِفُ مِنْ غَسَقي ضَوءَ الْبَيتِ — مَنْ يَغْسِلُ أَعْيُنَ صِبْيَتِنا مِنْ صَهْباءِ الْفِتَنِ؟
كَي أَمْحُوَ مِنْ حِيطانِ الصّبْرِ أَغاريدَ الْمَوتِ — صَحْنُ التّلفازِ أُعَلّقُهُ لِلطّيرِ عِشاشا
وَالضّيفُ أَحُطُّ لَهُ هُدْبَ الْعَينينِ فِراشا — وَأُبَلّلُ مِنْ سِيَرِ الشّهداءِ خَواطِرَ ثَكْلَى
تَسْأَلُ كَيفَ دَوالي الأَرْضِ تَموتُ عِطاشا — أَغَريبٌ يا بَلَدي أنْ أَبْقَى طِفلاً أَتَمَنّى!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العرس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
- المنقوش: المَنْقُوشُ : مفعـ.-: العِذْقُ ظَهَرَ فيه نُكَتٌ مِن الإِرْطَابِ.-: المُزَيَّن والمُلَوَّنُ بالأَلوانِ؛ استخدم الخشبَ المنقوشَ في صنع الأثاث.
- بستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
- بلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
- ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
- زقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.