بِلا عينيكِ بطنُ الأرضِ عنواني

الشاعر: صقر أبوعيدة · البحر: البسيط

«بِلا عينيكِ بطنُ الأرضِ عنواني» من شعر صقر أبوعيدة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا الموشومُ بالأوجاعِ والجرحِ — تعالي نملإِ المرعَى أغانيَ عاشقٍ رسمَ الثرى ذهَبا

وينحتُ قلبَهُ غُرَفا — على أغصانِ لوزٍ كان قد سُلِبا

ونكحلُ راحَنا حناءَ عرسٍ من روابينا — ألم تدري بأنّ الوردَ مشتاقُ

إلى خديكِ والعينينِ فوقَهما مصابيحي — فقد سرنا إلى طرقٍ على أبوابِها ضاعتْ مفاتيحي

فعودي قبلما الأنفاسُ تنساقُ — إلى ندمٍ وبابُ الفجرِ ينغلقُ

فجُنَّ الليلُ بالدركاتِ والريحِ — *****

دعيني أغرسُ الأشعارَ في أسوارِ بحركِ كي يُقَبِّلَ صخرَهُ حُرّاً — أتى سربٌ غريبُ اللونِ ينهشُ في مآقينا

ويمضي في الليالي يرمقُ الكبواتِ يردمُ في تلاقينا — ويخطفُ بسمةً حامتْ على فمِ طفلةٍ رسمتْ

عروساً من ثيابٍ شقّها لغمٌ فألقاها — على جُدُرٍ بلا جسدٍ يُحَلّيها

وقد كانت تُغنّي في مدارسِها — بلادي عُشُّ ودٍّ ليسَ فيها مَنْ يخاصمُني

ويسلبُني أغانيَ كنتُ أدفئُها — مُعطّرةً بلونِ الصيفِ والوطنِ

فلا تبكي شهيداً نامَ في قبرٍ ولم يسكنْ بهِ رغَبا — ولكنْ قامَ يوماً يمسحُ العلقَ الذي جُلِبا

إلى هُدبِ الحبيبِ وحينَ كان فضاؤهم نُهبا — ليقضِىَ نحبَهُ حُبّا

***** — دعيني أرسمُ الشطآنَ في عينيكِ مينائي

فكلُّ شواطئِ البلدانِ صُلباني — كأنَّ البحرَ يدعوني لأغسلَ فيهِ أحزاني

ويقذفَني على صخرٍ ومنْ قدميّ يجذبُني — إلى قبري فألقَى الموتَ في شغفٍ ليؤنسَني

بِلا عينيكِ بطنُ الأرضِ عنواني — *****

أقولُ لمن يقاتلُني على عينيكِ لنْ أتعبْ — فإنَّ الموتَ منحوتٌ على عمري ولم أكتبْ

على بدني شهيداً أو حبيباً عِرقُهُ يشخُبْ — أَلا فاهجُرْ فإني في غرامِ العينِ قد أهلكْ

وإني أشتهي وجناتِ أمّي عندما أمضي — إلى أحضانِها عطشاً فتلقاني

لتذرفَ وردةً من عينِها، فأنام لا أتعبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • حناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
  • خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …
  • راحنا: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.

قصائد ذات صلة

  • صُوَرٌ مُسافِرَة!
  • هَامَان.. وَقَدْ أَبْهَجَهُ السَّراب!!
  • لِمَنْ يَبْكِي
  • قَدِيدُ الْكَلام!
  • دَمْعَةُ حُبٍّ!
  • قَلَقُ التَّمَنِّي!
  • بَوحُ الأَوْرِدَة!
  • في حَضْرَةِ الرَّصاص!