ربيعٌ .. لم يصل!

الشاعر: صقر أبوعيدة · البحر: الكامل

«ربيعٌ .. لم يصل!» من شعر صقر أبوعيدة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يمّمتُ وجهَ قصائدي لندائكمْ — لكنَّ شعري يشتكي، فقْدَ الأملْ

فربيعُ خلّي كبّلَ الخطواتِ بي — حتى تراءتْ لي هواجسُ تشتعلْ

ورأيتُها في خاطري نبتتْ مُدىً — وكأنّها شـوكُ القنافذِ في المُقلْ

ومنابعُ الإلهـامِ جـفَّ معينُها — وتجمدّتْ عندي المعاني في الغزلْ

في البالِ نجوى الياسمينِ وبوحُهُ — كيفَ القصيدُ يمدُّ قلبي، يرتجلْ؟

***** — شكراً لكم شكراً لكم، فأنا المقصّــر في المحبةِ، حيث أشـقاني الزللْ

أرجو السماحةَ منكُمُ يا رفقتي — فالصفحُ فيكم خَصلـةٌ لمّا تـزلْ

لاتسألوني عن ربيعٍ لم يكنْ — في لونهِ إلا خصامٌ يُستغلْ

الشمسُ فيهِ تهرّبتْ من دفئِها — والحلمُ قيَّدَ خطوَهُ صمتُ الدولْ

هي شقوةٌ نثرتْ من الوَيْلاتِ في — حضنِ الأمومةِ وانتشتْ، لم ترتحلْ

***** — أختَ الرجالِ، هنا الرجالُ تظلّلكْ

شدي الكفوفَ فلن تبيتي في الوجلْ — ولمن أتاكِ مُغرداً بدمائهِ

هُبّي له، فلعلَّ جرحكِ يندملْ — تتوكئينَ على جدارٍ ناحلٍ

اللبْنُ فيهِ يذوبُ من وكفِ القُللْ — لاتلجئيني للهروبِ إلى الخصـ

ـام، لقد سئمتُ ولن ألوذ بمن يذلْ — أهلي هناكَ على الضفافِ تجمّدوا

فلمَ الملامُ إذا اكتسى شعري الأسلْ؟ — *****

أنباؤنا صيغتْ بما يهوى الرّدى — سمراءُ يفزعُ من كآبتها المثلْ

في دمِّنا ترتيلُ آيِ كرامةٍ — ستزيلُ سربالَ الخصومةِ والعللْ

ما عدتُ أعلمُ للربيعِ قصيدةً — وصراخُنا فقدَ الطريقَ ولم يصلْ

أدنو من التعتيمِ كلَّ دقيقةٍ — والليلُ يأخذُني من الفجرِ المُطلْ

لو تقدحينَ من الحصاةِ جمارَها — سترينَ لفحاً غاضباً يخزي المضِلْ

***** — لنسيمنا لونُ الرصاصِ وجندهِ

وتعثّرتْ خطواتُهُ بينَ الوحلْ — لِمَ يختفي نجمُ اللقاءِمن الدرو

بِ، وذي القلوبُ تُقدُّ من خصرِ الجبلْ؟ — يا جذوةَ التاريخِ لا لن تُطفئي

مادام في أقوامِنا صبرُ النخلْ — ولأنتِ من ترنو إليه خيولُنا

ترجو الإيابَ إلى فؤادكِ، لمْ تكلْ — لا تبأسي ولكِ الفؤادُ وسادةٌ

هيّا اسكبي فيهِ الكرَى، لكِ كلُّ دلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …

قصائد ذات صلة

  • صُوَرٌ مُسافِرَة!
  • هَامَان.. وَقَدْ أَبْهَجَهُ السَّراب!!
  • لِمَنْ يَبْكِي
  • قَدِيدُ الْكَلام!
  • دَمْعَةُ حُبٍّ!
  • قَلَقُ التَّمَنِّي!
  • بَوحُ الأَوْرِدَة!
  • في حَضْرَةِ الرَّصاص!