وَقُلْتُ أُفَتِّشُ الأَوْطَانَ عَنْ سَكَنِ!!

الشاعر: صقر أبوعيدة

«وَقُلْتُ أُفَتِّشُ الأَوْطَانَ عَنْ سَكَنِ!!» من شعر صقر أبوعيدة، وتقع في 21 بيتًا.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَلَمَّا قَامَ عَبْدُاللهِ يَدْعُونَا لِنَغْرِسَ زَهْرَتَي صُبْحِ ... وَكَانَتْ شِلَّةُ الْغِرْبَانِ قَدْ نَامَتْ عَلَى الْكَأْسِ

نَدَامَى اللَّيلِ صِنْوَانٌ وَحَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ... تُوَدِّعُ قَبْلَمَا تَتَهَيَّأُ الأَشْجَارُ لِلشَّمْسِ

فَقَدْ نَقَمُوا مِنَ الْوَطَنِ الْمُعَبَّأِ مِنْ نَوَاعِيرِ الْمَجَارِيحِ ... وَمَا نَقَمُوا

وَلَكِنْ أَشْعَلُوا فُرْنَاً بِهِ وَطَنُ ... لِمَ الْغَضَبُ؟

عَلَى أُمٍّ بَكَتْ بَلَدَا ... وَتَمْلأُ مِنْ جِرَارِ الْحِقْدِ قَلْبَاً يَمْتَطِي وَلَدَا

***** ... وَهَا أَنَذَا كَفِيهِ الْبَحْرِ يَقْذِفُ مَوجَهُ غَضَبَاً مِنَ الرِّيحِ

فَمَنْ يَأْتِي عَلَى وَجَعِي وَيَنْزِعُهُ مِنَ الرُّوحِ ... وَيَعْتِقُ مِنْ حُرُوبِ النَّاسِ أُغْنِيَةً

فَيطْلِقُهَا رَصَاصَاتٍ عَلَى جُرْحِي ... وَلَكِنْ رَاحَتِ الأَيَّامُ تَحْشُو في أَتُونِ الصَّحْبِ أَحْلامِي

فَقُلْتُ أُفَتِّشُ الأَوْطَانَ عَنْ سَكَنِ ... وَأَجْمَعُ مِنْ نُفُوسِ الْخَلْقِ مَا يُشْفِي غَلِيلَ الأَمْسِ وَالْوَطَنِ

فَأَمْضِي حَاسِرَاً لا حِقْدَ يَدْفَعُنِي ... وَلا صَخَبَاً مِنَ الأَوْجَاعِ أَحِمِلُهُ

كَفَى زَمَنَاً يُحَمِّلُني مِنَ الأَوْزَارِ وَالْعَتَبِ ... فَقَلْبِي لَمْ تَعُدْ غُرُفَاتُهُ تَخْلُو مِنَ الْمِحَنِ

وَحُلْمِي بَاتَ يُؤْلِمُنِي ... *****

سَمِعْتُ بِأَنَّ مُشْفِقَةً تَجِيءُ لَنَا عَلَى الْبَحْرِ ... وَشَاطِئُنَا لَهَا يَرْنُو مِنَ الْعَطَشِ

وَمَا رَطُبَتْ شِفَاهُ الْبِيدِ مِنْ زَمَنِ ... فَدَلْوُ الْبِئْرِ مَرْسُومٌ عَلَى جُدُرٍ مِنَ الْغَبَشِ

كَمَا رَسَمُوا خَرَائِطَ تُوجِزُ الْوَطَنَا ... وَأُخْرَى تَحْشُرُ الْمَصْبُورَ في النَّعْشِ

وَيَشْتَرِطُونَ خَتْمَ الذُّلِّ مَطْبُوعَاً عَلَى الْعُنُقِ ... وَنَنْظُرُ في مَرَاعِينَا بِأَعْيُنِهِمْ

وَيَرْكَبُ طِفْلُنَا أُرْجُوحَةً في حَبْلِهَا صَفَدُ ... مَفَاتِيحُ الْهَوَا تَغْفُو بِأَيدِيهِمْ وَتُفْتَقَدُ

***** ... مَوَاخِرُ شَقَّتِ الأَمْوَاجَ أَلْقَتْ في مَرَاسِينَا

حُبُوبَاً تَسْكُبُ الأَحْلامَ وَالْوَسَنَا ... وَحُضْنُ الْبَحْرِ لِمْ يَْرْقُدْ لَهُ صَدَفُ

فَكَيفَ تَنَامُ عَينُ الأمِّ وَالأَكْبَادُ تُخْتَطَفُ؟ ... وَأَسْيَاخٌ مِنَ الأَمْلاحِ تَمْرُقُ في مَآقِيهَا

وَنَسْمَعُ مِنْ عَلِيمِ اللَّحْنِ أَنْغَامَاً لَهَا كِسَفُ ... تَنُوءُ بِهَا شُعُوبٌ نَارُهَا تَخْبُو وَتَنْحَرِفُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الغربان: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • تودع: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • جرار: جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ: فقلتُ لِصا … (لسان العرب)
  • حروب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)
  • زهرتي: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • صنوان: (صَنَوَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، قَرَابَةً أَوْ مَسَافَةً. مِنْ ذَلِكَ الصِّنْوُ: الشَّقِيقُ. وَعَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ. وَقَالَ الْخَ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • قصةُ عُرْس
  • أَغاريدُ الْحُزْنِ الْقاتِل!
  • الشيءُ أنت... أم نقيضه!
  • نداءٌ أخيرٌ من شوكِ القصيد!
  • ما غيره نحب
  • بِلا عينيكِ بطنُ الأرضِ عنواني
  • الحقلُ أولى بالنسيم!
  • عندما ينزفُ عظمُ القصيدة!