أَلا فَارفِقي بِالعاشِقاتِ الكَواعِبِ

الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أَلا فَارفِقي بِالعاشِقاتِ الكَواعِبِ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا فَارفِقي بِالعاشِقاتِ الكَواعِبِ ... وَضُمّي عَلى رَسمِ الثُّريّا كَواكِبي

وَلا تَجزَعي لَمّا تَرينَ حَواجِباً ... حِساناً عَلى حَدِّ العُيونِ القَواضِبِ

فَواتِنَ إِن تَرنوا إِلى الوَجدِ يَنسَلي ... وَيُسلى بِها في الحادِثاتِ النَوائِبِ

وَإِن تَنحَني تَروي العُيونَ صَبابَةً ... فَلَستُ إِلى سِحرٍ سِواكِ بِراغِبِ

لَكُم عَبَراتٌ لا تَكَلُّ كَأَنَّها ... إِذا البَردُ يُنديها مُدامَةَ شارِبِ

كَأَنّي وَقَد حارَت بِعَينِكِ عَبرَةٌ ... غَريقٌ عَلى إِثرِ السُّيولِ السَواكِبِ

إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِنَ العِشقِ جَرعَةً ... فَأَنتَ عَليلٌ في جَميعِ المَذاهِبِ

وَ إِن أَنتَ لَم تَقصِد إِلَيهِنَّ غَازيا ... وَلَم تَستَعِد بِنتَ الكِرامِ النَواجِبِ

وَلَم تَعتَرِك مَوجَ السَّمومِ لِأَجلِها ... صُرِعتَ عَلى طَرفٍ بِسَهمِ المَتاعِبِ

حَدَوتُ إِلى تِلكَ الدِّيارِ مودعاً ... وَ رَجعُ دِيارِ الهاجِرينَ مُطَبِّبي

تُذَكِّرُني الأَطلالُ وَ العَهدُ وَ الصِّبا ... تَسابُقُنا عِندَ الأَصيلِ المُذَهِّبِ

أُيَمِّمُ رَحلي لِلفِراقِ فَيَنهَني ... وَ يَسأَلُ هَل مِن شافِعٍ عِندَ صاحِبي

سَأَذكُرُ مَهما طالَ وَصلي وَ هَجرُكُم ... تَسامُرُنا عِندَ الغَديرِ المُطَيِّبِ

وَقَولُكِ لي لَمَّا تَمادَت مَدامِعي ... إِلى النَّحرِ وَالآهاتِ زَجرٌ لَهائِبِ

وَقَد جُمِّرَت عَينايَ مِن فَرطِ سَحِّها ... كَأَنّي بِجَفنَيها قَنادِيلُ رَاهِبِ

"سَأَحفَظُ هَذا العَهدَ ما طالَ عُمرُنا ... وَما أَشرَقَت شَمسٌ وَ مالَت لِمَغرِبِ"

وَ لَستُ أَظُنُ الدَّهرَ يَقطَعُ عَهدَنا ... فَإِن كُنتُ قَد باعَدتُ يَوماً فَقارِبي

وَ إِن كُنتُ قَد أَكثَرتُ عَتبَكِ مَرَّةً ... فَلا تَنهَري قَلبي وَ ضُمّي وَ عاتِبي

فَإِن لَم أَكُن أَهلاً لِذاكَ أَلا ارحَمي ... بَعيري فَلا تُجني عَلَيهِ مَثالِبي

إِِذا أَنتِ لَم تَستَرضِ في الوَصلِ مُهجَتي ... فَلَستُ عَلى حُزني إِلَيكِ بِثائِبِ

لَكَم حَيَّرَتنا في الغَداةِ جَميلَةٌ ... تَفوقُ إِذا دَلَّت دَلالَ اللَواعِبِ

يَفوحُ إِذا قامَت مِنَ البِشرِ طيبُها ... وَ تُردي إِذا حَنَّت فُؤادَ المُخاطِبِ

كَأَنَّ شِفاها إِذ تَكَلَّمُ تَجتَني ... حَلاوَةَ مَخمورِ الثِّمارِ الأَطايِبِ

سَأَعشَقُكُم حَتّى وَإِن باتَ خاطِري ... مِنَ الهَجرِ مَكسوراً وَ شابَت ذَوائِبي

فَإَن لَم أَحُز مِمّا لَديكُم سِوى الجَوى ... لَكُنتُ عَلى هَذا كَثيرَ المَكاسِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السيول: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
  • الكواعب: وعب: الوَعْبُ: إِيعابُكَ الشيءَ فِي الشيءِ، كأَنه يأْتي عَلَيْهِ كلِّه، وَكَذَلِكَ إِذا اسْتُؤْصِلَ الشيءُ، فَقَدِ اسْتُوعِبَ. وعَبَ الشيءَ وَعْباً، وأَوْعَبه، واسْتَوْعَبه: أَخَذَه أَجْمَعَ، واسْتَرَطَ مَوْزَةً فأَوْعَب … (لسان العرب)
  • المذاهب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • براغب: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
  • بعينك: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • تجزعي: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الجَليُد السّاخِن
  • خَريف العُمر
  • إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه
  • أجيبيني
  • ألا فَابْكِ يا عَيْنايَّ ما سَحَّ دَمْعُكِ
  • بِلادي أَصبَحَت مَرعى
  • مظلوم يا ناس مظلوم
  • تَذَكَّرتُ أَطلالاً فَلَمّا أَتَيتُها