الجَليُد السّاخِن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هِيَ كَالجَليدِبُرودُها
وَسُكونُهافي صَمتِها
بَل كُلُّهالَكِنَّها في الأَصلِ
بُركانٌ يَثورُ مُكابِراًفي جَوفِها
مَهلاً أَرىحِمَماً مِنَ الدَّمعِ الخَجولِ
تَجاسَرَتوَ تَقاطَرت
مَا بَينَ أَشواقٍوَ إِخفاقٍ
وَ تَأبينٍ لِروحِ الطِّفلِأَن ماتَت ضَحِيَّةَ عَينِها
****وَ تُحيلُ
كُلَّ مَصائِبِ الدُّنيانَصيباً مُزمِنا
وَ كَأَنَّما الأَقدارُ تَنفيهاوَ تَبغَضُ بَعضَها
وَهي الَّتي قَد ضَيَّعَتأَحلامَها بِغَبائِها
وَ بِغَدرِهالَمَّا تَخَلّى قَلبُها
وَ الآنَ أَرمُقُهابِجانِبِ سَيِّدٍ لِلحُسنِ
أَرصُدُهُوَ أَغبِطُهُ
وَ أَخشىأَن تَدورَ عَليهِ دائِرَةٌ
فَتُذهِبَ عَنهُ رَونَقَهُوَ تَقتُلَ فيهِ مَعناً
رُبَّما إِن ماتَلا يَحيا بِها
****وَسَأَذكُرُ اليَومَ الَّذي
لَمَّا رَفَعتُ أَسِنَّةَ الأَقلامِمُنتَشِياً
فَقُلتُ لَكُم إِذَنقولوا لَها
أَنّي قُتِلتُ بِحُبِّهاوَ بِأَنَّني
لازِلتُ أَذكُرُصَوتَها
وَ بِأَنَّنيلا لَستُ أَعرِفُ
شَكلَهالَكِنَّها
في القَلبِ تَنبِضُوَحدَها
****عَبثاً سَأَلتُ
وَ في الفُؤادِ تَزاحَمَتوَ تَقاتَلَت
وَ تَناحَرَت أَفكارُمَن يا تُرى تِلكَ الَّتي
لَمَّا أَراها يَمَّمَتشَطرَ الصَّديقِ أَغارُ
أَهي الَّتي؟!!قالوا نَعَم
الآنَ تَعرِفُ شَكلَهافَدَعَوتُ أَن وَفِّقهُما
وَ اجمَعهُمافَكفى قُلوبٌ قُتِّلَت
وَ تَعَذَّبَت مِن أَجلِها****
لا تَحسَبوني ساخِطاًأَو حاقِداً
أَو شامِتاًأَو ساخِراً
فَالآنَ تَفعَلُ بَعضَما قالَتمُحالاً عِندَها
هَل جَرَّبَتضَعفَ المُحِبِّ لِوَهلَةٍ
أَو جَرَّبَتشَوقَ المُحِبِّ لِنَظرَةٍ
أَو هَمسَةٍيا لَيتَها ما جَرَّبَت
لَو أَنَّها قَد جَرَّبَتسُهداً يُمَزِّقُ جَفنَها
****أَتَصَدَّعَ الآنَ الجَليدُ
بِنارِ شَوقٍ خالِدٍأَم ذِكرَياتُ الحُبِّ
وَ الآمالِفي جُنحِ الضَنى
سَتَلُفُّهالِلخَيرِ يا رَبَّ الأَماني
دُلَّهاوَلِكُلِّ مَن باتَ اللَيالي
باكِياًوَ لِكُل مَن أَضناهُ شَوقٌ
قاتِلٌوَ لِكُلِّ مَن قَرَأَ القَصيدَ
لِكُلِّ مَن قَد وَدَّنيأَو وَدَّها
ادعوا لَها
عن القصيدة
«الجَليُد السّاخِن» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.