بِلادي أَصبَحَت مَرعى

الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الوافر

«بِلادي أَصبَحَت مَرعى» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنا مِن عالَمٍ مَجنُونُ ... لا يُبقي عَلى أَحَدٍ

وَلا يَرعى هَوى أَحَدٍ ... وَلا يَرحَم بُكا أَحَدٍ

وَلا يُشفِق عَلى أَحَدِ ... بِلا هَدَفٍ وَلا مَرسى

رَكِبتُ سَفينَةً خَرسا ... أَشُقُّ الصَّمتَ لا أَنسى

شَباباً ضاعَ في بَلَدي ... وَأَحلاماً مُؤَجَّلَةً

وَ أَشواقاً مُقَتَّلَةً ... وَ أَرواحاً مُسَلسَلَةً

بِقَيدِ العُرفِ يا كَبِدي ... نُحِبُّ وَ نُوقِفُ التَّنفيذَ

حَتّى يَأذَنَ العُرفُ ... يَشيبُ عَلى الشِّفاهِ هُنا

حَديثُ القَلبِ وَ الحَرفُ ... فَلا حَقٌّ يَحِقُّ لَنا

وَلا عَدلٌ ... وَلا صَرفُ

فَهَل بَلَدي هُوَ المَجنونُ ... أَم أَدمَنتُهُ الخَوفُ

تُدَنِّسُ هَذِهِ الدُّنيا ... بِلادٌ ما بِها حُبُّ

بِلادٌ يَهرُبُ التّاريخُ مِنها ... مِلؤُهُ الرُّعبُ

بِلادٌ تَقتُلُ الإِحساسَ ... فيها يُوئَدُ الشَّعبُ

بِلادٌ قاتَلَت حُبّا ... فَهَل يَبقى لَها حُبُّ

بِأَمرِ الحُبِّ يا بَلَدي ... سَنَقتُلُ نَفسَنا فَرحا

وَنَنصُبُ خَيمَةَ الأَمجادِ ... مِن أَكفانِنا صَرحا

إِذا كُنّا ... بِأَمرِ الحُب

لِأَجلِ الحُب ... صَنَعنا الحُب

نَقولُ لِأَصعَبِ الأَقدارِ ... يا أَقدارَنا مَرحا

سُؤالٌ حارَ في فِكري ... أَنَغدو نُسخَةً أُخرى

بِلا نَفعٍ وَلا مَعنى ... إِذا كانَ الغَدُ الزّاهي

كَأَمسٍ كُلُّهُ واهي ... فَما تُجدي المَلايينُ الَّتي تَرعى

بِلا رَاعٍ ... وَلا مَرعى

بِلادي أَصبَحَت مَرعى ... مَلايينٌ مِن الأَفكارِ

تَغزونَا ... كَتَغريبٍ

وَ إِرهابٍ ... وَ نَحنُ كَقُنفُذٍ واهٍ

تَحامى خَلفَ أَشواكِ التَّقاليدِ ... الَّتي تَسري

أَما تَدري ، ... بِأَنَّ القَومَ يا وَلَدي

غُزاةَ العَقلِ وَ الفِكرِ ... وَأَنَّ بِلادَنا الغَراءَ تَدمى

أَو سَنَدمى دونَها ... فاختَر

دِماءُ الفِكرِ ... وَ الإِيمانِ

وَ الإِخلاصِ أَهوَنُ ... أَم دِماءُ الذَّبحِ وَ النَّهرِ

وَإِعلامٌ دَسيسٌ ... زَوَّدَ الأَذهانَ بِالفِسقِ

وَتَعليمٌ بَكا ... أَن قادَهُ الأَذيالُ لِلشَّنقِ

أَما تَدري ... بِلادي

قادَتِ الإِنسانَ لِلتَّعذيبِ ... وَ التَّحقيرِ

وَ التَّنكيرِ ... وَ التَّزويرِ

وَ الإِفلاسِ ... لَم تُبقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التنفيذ: نفذ: النَّفاذ: الْجَوَازُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جوازُ الشَّيْءِ والخلوصُ مِنْهُ. تَقُولُ: نَفَذْت أَي جُزْت، وَقَدْ نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذاً ونُفُوذاً. وَرَجُلٌ نافِذٌ فِي أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ فِي جَمِيعِ أَمره، … (لسان العرب)
  • بقيد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)
  • بكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
  • بلدي: بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ. الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، ف … (لسان العرب)
  • نحب: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا … (لسان العرب)
  • نوقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الجَليُد السّاخِن
  • خَريف العُمر
  • إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه
  • أجيبيني
  • ألا فَابْكِ يا عَيْنايَّ ما سَحَّ دَمْعُكِ
  • مظلوم يا ناس مظلوم
  • تَذَكَّرتُ أَطلالاً فَلَمّا أَتَيتُها
  • واهٍ لِقَلبِكَ إِن رُميتَ بِدائي