فَالوَصلُ وَ الصَّدُ في أَيامِنا دُوَلُ

الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«فَالوَصلُ وَ الصَّدُ في أَيامِنا دُوَلُ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَضَرَّكَ العِشقُ وَ الأَشواقُ وَ الخَجَلُ — أَما تَبوحُ وَ قَد أَزرى بِكَ الأَمَلُ

مِن غادَةٍ لِبَناتِ الحَيِّ فَاتِنَةٍ — تَحنو عَلَيكَ وَ قَيظُ الحُبِ يَشتَعِلُ

حَتّى كَأَنَّ مَهاةَ الرَّبعِ تَغبِطُها — وَ الرَّبعُ مُستَرسِلٌ في غَيِّها ثَمِلُ

يُصَوِّبُ الطَّرفُ سَهماً لَيسَ يُخطِئُنا — مِن حُلوَةٍ بِدِماءِ القَلبِ تَكتَحِلُ

يُعَشِّقُ الوَصلُ مِنّي مُهجَةً خَضَعَت — لَها فَلَيسَ يُجاري وَصلَها رَجُلُ

وَ ما تَغَنَّجُ أَردَت لُبَّ أَحكَمِنا — وَ كَم نَبيتُ عَلى أَعتابِها شَكَلُ

جادَت عَليَّ بِصَدٍ لَستُ أَعهَدُهُ — عَهدي بِها لِرِداءِ الجودِ تَشتَمِلُ

جِئتُ القَصائِدَ لَيثاً حينَ أَنظِمُها — ما إِن صُعِقتُ لَدى الحَسناءِ أَرتَجِلُ

كَم كانَ يَشفَعُ لِلمَذبوحِ خِنجَرُها — وَ اليَومَ يَشفَعُ في مَذبوحِها الغَزَلُ

فَما تُجيبُ عَلى ما بِتُّ أَبعَثُهُ — وَ كَم تَلاقى عَلى أَبوابِها الرُّسُلُ

إِن تَقضِ فينا بِحَقٍ لَستُ أَبرَحُهُ — أَمّا قَضَيتِ بِظُلمٍ لَستُ أَمتَثِلُ

وَ حُرَّةٍ بِلَهيبِ الشَّوقِ مُحرِقَةٍ — تُجني وَ تُحرَقُ في أَحداقِنا المُقَلُ

عَفيفَةٍ لا يُرى مِنها مُؤَمَّلَكُم — خِمارُها كَسَوادِ اللَيلِ مُنسَدِلُ

ذاكَ التَّغَنُجُ إِذ كانَت جُوَيرِيَةً — أَما وَ قَد نَضَجَت يَغتالُها الخَجَلُ

لَولا المُروءَةُ لَاستَرسَلتُ مُقتَدِراً — أَبوحُ بِاسمِ مَهاةٍ ما لَها مَثَلُ

إِذاً تَقولُ كَما يَروي الضَريرُ لَنا — وَيلي عَلَيكَ وَ وَيلي مِنكَ يا رَجُلُ

أَما تَكُفُّ تُناجي كُلَّ سَارِيَةٍ — حَتّى شَكَتكَ بُطونُ الشِّعبِ وَ الإِبِلُ

أَجمِل فَإِنَّ حُبَيلَ الشَّوقِ مُنقَطِعٌ — إِمّا لَدَيكَ وَ إِمّا قَدَّهُ الأَجَلُ

أَكرِم فُؤادَكَ لا تورِدهُ مَسأَلَةً — فَلَستَ تَدري إِذا أُعطيتَ ما تَسَلُ

كُفّي فَإِنَّ فُؤادي اليَومَ مُنشَرِحٌ — كَم يَستَطيبُ عَذاباً في الهَوى جَذِلُ

أَبكي عَلَيكِ وَ ما تِلكَ الدُّموعُ سِوى — سَيلٍ فَيُخلَفُ في أَشواقِنا طَلَلُ

أَبكي وَأَعلَمُ أَنَّ الجُرحَ يَألَفُني — وَ أَنَّهُ لَيسَ بَعدَ اليَومِ يَندَمِلُ

اليَومَ يَزهَدُ في جَنّاتِنا وَ غَدا — تَراهُ يَشحَذُ في بَيدائِنا الحَمَلُ

لا تَفرَحَنَّ بِصَدٍ قَد أَلَمَّ بِنا — فَالوَصلُ وَ الصَّدُ في أَيامِنا دُوَلُ

ما لي إِليكَ سَبيلٌ إِن قَفَلتَ لَنا — قُم يا جَوادُ فَإِنّي اليَومَ مُرتَحِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ …
  • بدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • تغنج: تَغَنّجَ يَتَغَنّجُ تَغنُّجاً : تَدَلَّلَ تَغَنَّجت على زوجها.

قصائد ذات صلة

  • مظلوم يا ناس مظلوم
  • يا قلب فيك إعصار
  • ليه تجرحي قلبي أنا
  • قد إيه
  • وش علامك *خليجي*
  • نسمه *من أجل مصر*
  • مذكرات عبيط *الجزء الأول*
  • مذكرات عبيط *الجزء الثاني*