فَالوَصلُ وَ الصَّدُ في أَيامِنا دُوَلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَضَرَّكَ العِشقُ وَ الأَشواقُ وَ الخَجَلُأَما تَبوحُ وَ قَد أَزرى بِكَ الأَمَلُ
مِن غادَةٍ لِبَناتِ الحَيِّ فَاتِنَةٍتَحنو عَلَيكَ وَ قَيظُ الحُبِ يَشتَعِلُ
حَتّى كَأَنَّ مَهاةَ الرَّبعِ تَغبِطُهاوَ الرَّبعُ مُستَرسِلٌ في غَيِّها ثَمِلُ
يُصَوِّبُ الطَّرفُ سَهماً لَيسَ يُخطِئُنامِن حُلوَةٍ بِدِماءِ القَلبِ تَكتَحِلُ
يُعَشِّقُ الوَصلُ مِنّي مُهجَةً خَضَعَتلَها فَلَيسَ يُجاري وَصلَها رَجُلُ
وَ ما تَغَنَّجُ أَردَت لُبَّ أَحكَمِناوَ كَم نَبيتُ عَلى أَعتابِها شَكَلُ
جادَت عَليَّ بِصَدٍ لَستُ أَعهَدُهُعَهدي بِها لِرِداءِ الجودِ تَشتَمِلُ
جِئتُ القَصائِدَ لَيثاً حينَ أَنظِمُهاما إِن صُعِقتُ لَدى الحَسناءِ أَرتَجِلُ
كَم كانَ يَشفَعُ لِلمَذبوحِ خِنجَرُهاوَ اليَومَ يَشفَعُ في مَذبوحِها الغَزَلُ
فَما تُجيبُ عَلى ما بِتُّ أَبعَثُهُوَ كَم تَلاقى عَلى أَبوابِها الرُّسُلُ
إِن تَقضِ فينا بِحَقٍ لَستُ أَبرَحُهُأَمّا قَضَيتِ بِظُلمٍ لَستُ أَمتَثِلُ
وَ حُرَّةٍ بِلَهيبِ الشَّوقِ مُحرِقَةٍتُجني وَ تُحرَقُ في أَحداقِنا المُقَلُ
عَفيفَةٍ لا يُرى مِنها مُؤَمَّلَكُمخِمارُها كَسَوادِ اللَيلِ مُنسَدِلُ
ذاكَ التَّغَنُجُ إِذ كانَت جُوَيرِيَةًأَما وَ قَد نَضَجَت يَغتالُها الخَجَلُ
لَولا المُروءَةُ لَاستَرسَلتُ مُقتَدِراًأَبوحُ بِاسمِ مَهاةٍ ما لَها مَثَلُ
إِذاً تَقولُ كَما يَروي الضَريرُ لَناوَيلي عَلَيكَ وَ وَيلي مِنكَ يا رَجُلُ
أَما تَكُفُّ تُناجي كُلَّ سَارِيَةٍحَتّى شَكَتكَ بُطونُ الشِّعبِ وَ الإِبِلُ
أَجمِل فَإِنَّ حُبَيلَ الشَّوقِ مُنقَطِعٌإِمّا لَدَيكَ وَ إِمّا قَدَّهُ الأَجَلُ
أَكرِم فُؤادَكَ لا تورِدهُ مَسأَلَةًفَلَستَ تَدري إِذا أُعطيتَ ما تَسَلُ
كُفّي فَإِنَّ فُؤادي اليَومَ مُنشَرِحٌكَم يَستَطيبُ عَذاباً في الهَوى جَذِلُ
أَبكي عَلَيكِ وَ ما تِلكَ الدُّموعُ سِوىسَيلٍ فَيُخلَفُ في أَشواقِنا طَلَلُ
أَبكي وَأَعلَمُ أَنَّ الجُرحَ يَألَفُنيوَ أَنَّهُ لَيسَ بَعدَ اليَومِ يَندَمِلُ
اليَومَ يَزهَدُ في جَنّاتِنا وَ غَداتَراهُ يَشحَذُ في بَيدائِنا الحَمَلُ
لا تَفرَحَنَّ بِصَدٍ قَد أَلَمَّ بِنافَالوَصلُ وَ الصَّدُ في أَيامِنا دُوَلُ
ما لي إِليكَ سَبيلٌ إِن قَفَلتَ لَناقُم يا جَوادُ فَإِنّي اليَومَ مُرتَحِلُ
عن القصيدة
«فَالوَصلُ وَ الصَّدُ في أَيامِنا دُوَلُ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.