تَحَوَّلتُ لِلتَهييسِ ما عُدتُ أَعقِلُ

الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الطويل

«تَحَوَّلتُ لِلتَهييسِ ما عُدتُ أَعقِلُ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَحَوَّلتُ لِلتَهييسِ ما عُدتُ أَعقِلُ — وَ أَبرَقتُ لِلتَّنفيضِ إِذ بِتُّ أُهمِلُ

ًََََتَخَلَّيتُ عَن حِلمي وَ عَقلي وَ فِطنَتي — وَ أَصبَحتُ لا أَدري مَنِ الآنَ يَعقِلُ

وَ أَمسَيتُ مَقفولًا مِنَ القَومِ بَعدَما — تَمادَيتُ في غَيي وَ قَد كُنتُ أَقفِلُ

وَ قَد كانَ شُغلي في الحَياةِ اشتِغالَهُم — فَصُيِّرتُ مُشتَغَلاً مِنَ الكُلِّ أَهبَلُ

فَصَلتُ وَ قَد كُنتُ الَّذي نَبَّهَ الهَوى — فَيا لَيتَ شِعري ما ليَ الآنَ أَفصِلُ

فَأَطرَقتُ حيناً ثُمَّ رَوشَنتُ ساعَةً — وَ جَللَّتُ شَعري ها أَنا الآنَ أَرحَلُ

وَ أَخرَجتُ مَحمولي مِنَ الجَيبِ بَعدَما — تَحَسسَّتُ في جَيبي جِهازاً يُزَلزِلُ

وَ جَدتُ فَتاتي مَن عَلى الخَطِّ مُهجَتي — " صَباحُكَ مِن قارٍ وَ زِفتٍ وَ أَنيَلُ"

فَقُلتُ إِلَيكِ الصُّبحُ لا الصُّبحُ لي أَنا — ثَمودٌ وَ عادٌ كَيفَ شِئتِ وَ أَقتَلُ

فَقالَت بَلِ الصُّبحُ الَّذي قَندَلَ الوَرى — عَلَيكَ وَ إِن تُمسي سَتُمسي تُبَهدَلُ

أَما كانَ يَكفيكَ التَّمَرقُعُ ساعَةً — تُعاكِسُ شَمطاءً مِنَ الحَيّ خَلخَلُ

فَقُلتُ لَقَد كانَت تذكرني بِكُم — فَأَنفُكِ مَعقوفٌ مِنَ الفيلِ أَطوَلُ

وَ أَغلَقتُ في وَجهِ الَّتي كُنتُ أَرتَجي — وِ صالاً بِها إِذ كُنتُ أَعمى وَ أَخطَلُ

فَعادَت تُمَسدِدُني وَ تَطلُبُني وَ لا — أُحِرُّ جَواباً حَيثُ ظَلتُ أُكَنسِلُ

أَسيرُ وَلا أَدري فَقَد كُنتُ تائِهاً — وَلا زِلتُ لا أَدري إِلى أَينَ أَرحَلُ

مَرَرتُ عَلى مَقهاً فَشَيَّشتُ خَمسَةً — وَ إِن كُنتُ مَسطولاً أَنا الآنَ أَسطَلُ

أُشاهِدُ مَطشاً أَو أُطالِعُ غِنوَةً — وَ أَجلِسُ مُختالاً عَلى القَومِ أَثمَلُ

أَظيطُ عَلى قَومي إِذا أَنصَتوا وَ ما — لَدَيَّ سِوى فَشرٍ وَ فَمِّ يُجَلجِلُ

كَذَلِكَ يَومي كُلُّ يَومٍ أَعيشُهُ — فَلا عَمَلٌ يُرجى وَ مَن ذاكَ يَعمَلُ؟!!

معاني الكلمات كما جاء في القاموس العبيط — التهييس

هيس فلان أي أصبح مختل العقل — التنفيض

نفض ينفض تنفيضا أي كبر دماغه أو لم يبالي — مقفولاً

قُفِلَ فلان أي ضاقت به الطرق إلى مطلبه — اشتغل

اشتغل فلان اشتغاله أي كثير الكذب ليخدع الناس" من الآخر كدا اشتغلنجي" — فصل

فصل فلان أي توقف عقله عن العمل يعني مخه هنج — روشنت

روشن المرء إذا قام بما يسعده و هي تأتي من كلمة روش أي واحد مرووش و مخه ضارب — جللت

أي وضعت الجل و الجل مادة لزجه توضع على الشعر لتثبيته — محمولي

أي الهاتف النقال أو المحمول — يزلزل

كنايه عن الفايبريشن — قندل

أي بهدل و عذب — التمرقع

أي التصييع أو الصياعة و اللف في الشوارع — شمطاء

أي قبيحة — خلخل

أي خلل — تمسددني

أي تعطي مسد كول أو مكالمة مفقوده — أكنسل

أي أقفل في وجهها الاتصال دون فتح الخط — شيشت

أي شربت الشيشه ، و الشيشه هي الأرجيله يعني الجوزه يعني الي ميعرفهاش يبقى يعدي على أي قهوه و يشوفها — خمسة

أي خمسة دقائق — مسطولا

المسطول هو اللذي فقد عقله — مطشا

و في رواية ماتشا و في رواية أخرى متشا و هي كلمة أعجميه كأخواتها و تعني — مباراة

أظيط — أي أتنطط أو بمعنى آخر أتباهى و أتفاخر

فشر — أي كذب وهو نوع من الكذب بغرض التعالي و التباهي

يجلجل — أي يتحدث بصوت عالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتغالهم: [ش غ ل]. (مصدر اِشْتَغَلَ). 1."وَجَدَهُ في اشْتِغالٍ دائِمٍ": في عَمَلٍ. 2."الاشْتِغالُ في النَّحْوِ": أَن يَتَقَدَّمَ اسْمٌ وَيَتَأَخَّرَ عَنْهُ فِعْلٌ قَدْ عَمِلَ فِي ضَمِيرِ ذَلِكَ الاسْمِ وَعَائِدٌ إِلَيْهِ. وفي حالَ …
  • الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …

قصائد ذات صلة

  • مظلوم يا ناس مظلوم
  • يا قلب فيك إعصار
  • ليه تجرحي قلبي أنا
  • قد إيه
  • وش علامك *خليجي*
  • نسمه *من أجل مصر*
  • مذكرات عبيط *الجزء الأول*
  • مذكرات عبيط *الجزء الثاني*