ما بَينَ ثائِرَةِ الرِّياحِ السَجسَجِ
الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«ما بَينَ ثائِرَةِ الرِّياحِ السَجسَجِ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بَينَ ثائِرَةِ الرِّياحِ السَجسَجِ — طَلَلٌ يَلوحُ كَفاتِنٍ في هَودَجِ
صُبِّحتَ مِن طَلَلٍ كَأَنَّ رُسومَهُ — وَشمٌ عَلى مَتنِ البَعيرِ الأَبلَجِ
فَأَثَرتَ في نَفسي حَنيناً لِلبُكى — هَيَّجتَ ناراً في الحَشى لَم تَهتَجِ
وَلَقَد يَحِنُّ إِذا مَرَرتُ بِرَسمِكُم — رَحلي إِلى نُؤيٍ هُناكَ مُشَجَّجِ
عَرِّج عَلَيهِ مَتى مَرَرتَ فَإِنَّهُ — سَلوٌ لِقَلبِ العاشِقينَ المُدلِجِ
عَرِّج وُلا تَذكُر نَسائِمَ قَومِنا — فَلَقَد وَطَأتَ اليَومَ سَهلَ العَرفَجِ
سَهلٌ تَمُرُّ بِهِ الرِّياحُ عَلى الهَوى — وَتَمَسُّ مِن عِطرٍ لَدَيهِ فَتَأرُجِِ
وَارمُل عَلى مَهَلٍ وَلا تُثِرِ الثَّرى — فَسَتوقِظُ النَّشوانَ لَمّا تُرهِجِ
وَ ابرُك عَلى بابِ الأَحِبَّةِ ساعَةً — وَ اسأَلهُ تِذكارَ الغَزالِ الأَدعَجِ
وَ اسأَلهُ عَن خِلٍّ يُناجي خِلَّهُ — يَبكي بِصَدرٍ واغِرٍ مُتَأَجِّجِ
زَفَراتُهُ حِمَمٌ كَأَنَّ لَهيبُها — شَجّاً يُعالِجُهُ بِشَوكِ العَوسَجِ
يا لَيتَها مالَت إِلَينا مَيلَةً — يَرضى مَتى مالَت إِلَيهِ وَ يَثلُجِ
وَ تَباطَئَت في سَيرِها فَلَعَلَّنا — نَلقى رِحالَ العاشِقينَ المُبهِجِ
لَكِنَّهُ باقٍ عَلى العَهدِ الَّذي — أَبقى عَلى الرَّسمِ الجَميلِ المُنهَجِ
وَلَقَد تَضيقُ بِكَ الخُطوبُ فَلا تَقُل — ضاقَت وَ فَتِّش جاهِداً عَن مَخرَجِ
وَ لَقَد يُطيحُ بِكَ الزَّمانُ سُوَيعَةً — وَ هَلِ السُّقوطُ سِوى لِمَن بِالأَبرُجِ
فَالجَأ إِلى بابِ الإِلَهِ فَإِنَّهُ — بابٌ وَقَد ضَنَّ الوُرى لَم يُرتَجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
- السجسج: السَّجْسَجُ : الهواءُ المعتدل بين الحَرّ والبرد يوم سَجْسَج.-: الأرض ليست بصُلبة ولا سَهْلَة.-:الأرضُ الواسعة--: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس/ هواءُ سَجْسَج، أي مُعتدلٌ طيّب/ ظل سَجْسَجٌ، أي لاظُلمة فيه ولا شَمس؛ جا …
- العرفج: عرفج: العَرْفَج والعِرْفج: نَبْتٌ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ سُهْلِيٌّ سَرِيعُ الِانْقِيَادِ، وَاحِدَتُهُ عَرْفَجَة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ شَجَرِ الصَّيْفِ وَهُوَ لَيِّن أَغبرُ لَهُ ثَ …
- المدلج: المَدْلَجُ : ما بَين الحوْض والبئر ج مَدَالِجُ.
- برسمكم: برسم: البِرسامُ: المُومُ. وَيُقَالُ لِهَذِهِ العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه معرَّب، وَبِرْ: هُوَ الصَّدْرُ، وسَام: مِنْ أَسماء الْمَوْتِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الِابْنُ، والأَول أَصحُّ لأَن العلَّة إِذا كَانَتْ فِي الرأْس يُقَا …
- تثر: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ.
- حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …