لَعَمرُكَ ما يُغني البُكى وَ التَوَجُّعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَعَمرُكَ ما يُغني البُكا وَ التَوَجُّعُإِذا القَومُ جَدّوا لِلفِراقِ وَ أَزمَعوا
وَ لَيسَ يُواسى القَلبُ ما دامَ خِلُّهُيُعَلِّقُ حيناً في الهَوى ثُمَّ يَنزِعُ
نُخاطِبُ رَحلَ البائِنينَ وَ رَحلُنافَيُعرِضُ حيناً ثُمَّ يُلوي وَ يُسرِعُ
حَنانَيكَ إِنّا لا نُطيقُ فِراقَكُموَكَيفَ يُطيقُ المَرءُ إِن باتَ يُفجَعُ
غَداةَ تَحَمَّلتُم وَ قَد زادَنا بِكُمتَعَلُقُنا عِشقاً وَ هَجراً يُرَوِّعُ
أَتَشفَعُ فيكُم إِن رَحَلتُم هُمومُنافَتُسهِدُ جَفناً كاحِلَ الطَّرفِ يَهمَعُ
وَ كَيفَ تَنامُ العَينُ وَ السُّهدُ جَفنُهاوَهَل لِفَتىً مِثلي سِوى السُّهدُ مَهجَعُ
بَكَيتُ وَ ما في العَينِ دَمعٌ وَ إِنَّمادِماءُ فُؤادٍ دانِفٍ يَتَضَرَّعُ
كَأَنَّ دِماءَ العاشِقينَ دُموعُناعُصارَةَ مِسكٍ نازِفٍ يَتَضَوَّعُ
ثُكِلتُ إِذا بانَت عَنِ الوَصلِ مُهجَتيوَ أَمسَيتُ مُلتاعاً حَشايَ تَقَطَّعُ
كَأَنَّ فُؤادي الصَّبُّ يَشتاقُ غَنجَكُموَ لَستُ أَرى شَوقُ الأَحِبَّةِ يَنفَعُ
وَ ما القَلبُ في صَدري وَلَكِن حَنينُهُفَقَلبي لَدَيكُم عالِقٌ لَيسَ يَرجِعُ
نَزَعتُ رِداءَ العُجبِ مِن بَعدِ فَقدِكُموَقَد كانَ لي فَوقَ الأَماجيدِ مَوقِعُ
لَكَ الأَمرُ فَارفِق بِالضَّعيفِ وَرِقِّهِفَإِن شِئتَ تُضنيني فَمَن ذاكَ يَمنَعُ
سِوى الجودُ إِن جادَت عَلى الخِلِّ مُهجَةًفَفي الجودِ إِن جادَ الأَخِلّاءُ يُطمَعُ
صِليني بِقَولٍ أَو بِبَعضِ لَواحِظٍفَإِنّي عَلى بُخلٍ لَدَيكِ سَأَقنَعُ
لَقَد كانَ في ذِكرِ الأَخِلّاءِ مَبدَأٌلِيُطرَبَ في ذِكرِ الأَجِلّاءِ مَسمَعُ
وَأَبدَأُ في ذِكرِ الأَجِلّا بِصاحِبٍهُوَ البَدرُ يَهدي إِن ضَلَلتُ وَ يَلمَعُ
وَلَستُ وَ إِن طالَت حَياتي مُلاقِياًأَجَلَّ بِعَيني مِن سَناهُ وَ أَرفَعُ
فَإِنَّكَ عَلّامٌ وَ أَنتَ مُحَمًّدٌمِنَ الشَّوقِ قَد جالَت لَدى العَينِ أَدمُعُ
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ يا خَيرَ صاحِبٍفَفيكَ لَدى جَهدِ الأَخِلّاءِ مَفزَعُ
أُثَنّي بِذِكرِ الصّاحِبِ الماجِدِ اللَذيبِهِ القَولُ كَالسَّيفِ المُهَنَدِ يَقطَعُ
فَيا أَحمَدٌ إِنّي وَ إِن تُلهِني الدُّنافَفي القَلبِ تاجٌ مِن سَناكَ مُرَصَّعُ
عَرِفتُكَ في ضيقٍ وَ في سَعَةٍ فَماتَبَقّى لِمُحتاجٍ مِنَ العَوزِ مَوضِعُ
وَعَهدي بِرُبّانِ التَّعَقُلِ حالِماًحَليماً وَ ذو عَزمٍ فَلا هُوَ يَجزَعُ
وَ لا هُوَ إِن أَزرى بِهِ العَوزُ طَالِبٌوَ لا هُوَ إِن أَضنى بِهِ العَيشُ يَمنَعُ
وَثالِثُ أَصحابي أُسامةُ إِنَّهُإِذا تَغلِبُ القَومَ النَوائِبَ يَدفَعُ
شَقيقُ أَحَبَّ النّاسِ لِلقَلبِ وَجهُهُتَراهُ كَبَدرٍ ضاحِكَ السِّنِّ يَلمَعُ
لَهُ الفَضلُ لا أَنساهُ إِذ جائَني وَقَدتَغَرَّبتُ لا مالٌ لَدَيَّ فَأَدفَعُ
قَضى الدَّينَ وَ الرَّحلَ انتَقاهُ بِفَضلِهِفَأَركَبَني رَحلاً إِلى الدّارِ يُربِعُ
وَذلِكَ إِسماعيلُ رابِعَهُم وَهوجَميلُ المُحَيّا في الأَناقَةِ مَرجِعُ
وَفي النُّصحِ مِشكاةٌ تُضيءُ كَأَنَّماهُوَ الرَّأيُ لا رَأيٌ سِواهُ فَيُسمَعُ
أُلو الفَضلِ مِن صَحبي كَثيرٌ وَ عَهدُهُمعَلى الخَيرِ تُستَبقى قُلوبٌ وَ أَضلُعُ
عن القصيدة
«لَعَمرُكَ ما يُغني البُكى وَ التَوَجُّعُ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.